والدة الشهيد رامي محمد غانم تحمل ملصقا للجهاد الإسلامي عليه صورة ابنها

هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي اليوم منزلين بمنطقتي رام الله وطولكرم أحدهما لعائلة منفذ عملية تفجير مقهى لندن بمدينة نتانيا التي أسفرت عن إصابة 30 إسرائيليا.

واستخدم جيش الاحتلال الديناميت في تفجير منزل عائلة الفدائي رامي غانم عضو جماعة الجهاد الإسلامي والذي كان يعيش مع والديه في قرية دير الغصون قرب بلدة طولكرم بالضفة الغربية.

وكشفت حركة الجهاد هوية منفذ العملية الذي فجر نفسه خارج مقهى لندن بمدينة نتانيا القريبة الأحد الماضي في أول هجوم فدائي داخل إسرائيل منذ بدء الحرب التي تقودها الولايات المتحدة على العراق.

عناصر شرطة إسرائيلية قرب جثة الشهيد رامي غانم
وقال الجيش إن الغرض من هدم المنزل كان إبلاغ "رسالة لمنفذي التفجيرات الانتحارية ومعاونيهم". وقال شهود إن قوة الانفجار تسببت أيضا في تصدع عدد من المنازل الأخرى.

وفي مخيم الأمعري للاجئين قرب رام الله هدم جيش الاحتلال الإسرائيلي أيضا منزل عائلة ناصر أبو حميد الذي يدعي جيش الاحتلال أنه اعتقله في وقت سابق لدوره في هجوم على مطعم بتل أبيب العام الماضي أسفر عن سقوط ثلاثة قتلى.

وزعم جيش الاحتلال أن المنزل كان يستخدم من قبل أعضاء في نفس الخلية التي نفذت هجوم تل أبيب وعمليات أخرى. وقال شهود عيان إن قوات الاحتلال اعتقلت كذلك عشرة من سكان المخيم بينهم أعضاء بحركة فتح بسبب محاولتهم منع هذه القوات من هدم المنزل.

الفلسطينيون ينتقدون تقريرا أميركيا

نبيل أبو ردينة
في الوقت نفسه اعتبرت السلطة الفلسطينية التقرير السنوي لوزارة الخارجية الأميركية بشأن حقوق الإنسان في العالم الذي نشر أمس الاثنين "منحازا لإسرائيل ولم يتطرق إلى المجازر التي ارتكبت في حق الفلسطينيين".

وقال نبيل أبو ردينة إن التقرير "منحاز لأنه لم يتطرق إلى المجازر الإسرائيلية التي ارتكبت في حق الفلسطينيين في جنين ونابلس بالضفة الغربية ورفح وخان يونس بقطاع غزة ومناطق أخرى في الأراضي الفلسطينية". وشدد أبو ردينة "على ضرورة إدانة هذه المجازر الإسرائيلية ووقفها".

من جهته قال وزير الحكم المحلي الفلسطيني صائب عريقات اليوم إن التقرير لم يتحدث عن "أعلى أنواع الإرهاب وهو الاحتلال الإسرائيلي وإخضاع شعب للاحتلال تحت تهديد السلاح وتحت غطرسة القوة".

وأضاف عريقات "أن هناك احتلالا يتعرض له الشعب الفلسطيني منذ 35 عاما وهذا أعلى أنواع الإرهاب وأعلى أنواع انتهاك حقوق الإنسان, وكون إسرائيل الدولة الأخيرة في العالم التي ما زالت تحتفظ بلقب سلطات الاحتلال. هذا ما افتقر إليه التقرير بالأساس".

وقد نشرت الولايات المتحدة الاثنين تقريرها السنوي بشأن حقوق الإنسان في العالم الذي انتقدت فيه دولا حليفة لها وأخرى مناهضة لها ولاسيما العراق. وفي الأراضي الفلسطينية الخاضعة جزئيا للسلطة الفلسطينية قال التقرير "تبقى التجاوزات كثيرة وخطيرة".

واتهمت وزارة الخارجية الأميركية صراحة مسؤولين في السلطة "بالإدلاء بتصريحات علنية تبرر الهجمات على الإسرائيليين"، كما اتهمت حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بأنها "تدعو الفلسطينيين إلى مواصلة الانتفاضة بما في ذلك الهجمات العنيفة".

محادثات إسرائيلية أميركية

شارون في حوار مع شالوم قبيل اجتماع لحزب الليكود (أرشيف)
ومن جهته أكد وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم مجددا بعد لقائه مع الرئيس الأميركي جورج بوش أن على الفلسطينيين أن يشنوا ما أسماه "الحرب على الإرهاب" قبل تطبيق "خريطة الطريق" المتعلقة بخطة للسلام بين إسرائيل والفلسطينيين.

وقال شالوم للإذاعة الإسرائيلية العامة "قلت بوضوح إنه لا يمكن أن يوجد طريقان متوازيان, الحرب ضد الإرهاب خلال النهار ومفاوضات خلال الليل".

وأضاف الوزير الإسرائيلي أيضا أن الأميركيين ينتظرون من الحكومة الفلسطينية المقبلة التي يسعى رئيس الوزراء الفلسطيني الجديد محمود عباس (أبو مازن) حاليا لتشكيلها "أن تبذل الجهود في مكافحة الإرهاب أكثر بكثير من (الرئيس) ياسر عرفات".

والتقى شالوم أثناء زيارته الأولى إلى واشنطن منذ تعيينه وزيرا للخارجية, أمس الاثنين بصورة مفاجئة مع بوش في البيت الأبيض لمناسبة اجتماعه مع المستشارة الرئاسية لشؤون الأمن القومي كوندوليزا رايس ونائب الرئيس ديك تشيني. كما تحادث مع وزير الخارجية كولن باول.

المصدر : وكالات