متطوعون عرب في أحد معسكرات التدريب في العاصمة بغداد (أرشيف)
أكد مسؤول حركة فتح في لبنان منير مقدح أن مئات من المتطوعين الفلسطينيين توجهوا إلى العراق للقتال إلى جانب الشعب العراقي ضد من أسماهم الغزاة الأميركيين والبريطانيين.

وقال مقدح إن "مئات المقاتلين في الجيش الشعبي الذي أنشئ في لبنان في العام 1997 أرسلوا إلى العراق عن طريق الدول المجاورة".

وكان مقدح أعلن منذ خمس سنوات عن إنشاء جيش شعبي في عين الحلوة أكبر مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان, لمساندة الفلسطينيين في الأراضي المحتلة.
وقال مقدح "لدينا مقاتلون مدربون بشكل جيد لكنهم لم يتمكنوا من القيام بواجبهم ودعم أشقائهم الفلسطينيين عسكريا". وأضاف أنهم "قرروا أن يتوجهوا إلى العراق مستفيدين من بقاء حدود بعض الدول العربية مع العراق مفتوحة".

متطوعون جزائريون
وذكر مسؤولون في الجزائر اليوم أن مزيدا من المتطوعين الجزائريين ودعوا عائلاتهم لمواجهة ما يعتبرونه "حربا صليبية" تقودها الولايات المتحدة ضد المسلمين.
واحتشدت أعداد كبيرة من الشبان المتحمسين "للجهاد" بالسفارة العراقية في العاصمة الجزائرية بينما دعا نواب بالبرلمان إلى محاكمة دولية للرئيس الأميركي جورج بوش.

وذكرت السفارة قبل سبعة أيام أنها منحت نحو100 تأشيرة لجزائريين يريدون "الجهاد" ضد القوات الأميركية والبريطانية بالعراق. لكن المستشار الإعلامي بالسفارة شاكر الفلاحي قال اليوم إن عدد طالبي التأشيرة التي يجري توفيرها مجانا تضاعف كثيرا خلال الأيام القليلة الماضية.

وقال أحد المتطوعين ويدعى محمد (33 عاما) وهو يداعب لحيته "أعرف أن الأميركيين يحاربون الإسلام لقد أعلنوا حربا صليبية.. هذه فرصتي لأشفي غليلي منهم".

متطوعون عرب يتدربون في معسكر ببغداد (أرشيف)
وأشاد نواب بالمجلس الشعبي الوطني (مجلس النواب) بالمقاومة التي يخوضها العراقيون ودعوا لتفعيل التضامن لكنهم انتقدوا بشدة مواقف رسمية لبلدان عربية. وقال نائب من الحزب الإسلامي حركة مجتمع السلم "عمليات التطوع دليل على وحدة الشعوب الإسلامية. كل ثوراتنا قامت على الجهاد. لايسعنا إلا أن ننوه بصلابة إخواننا العراقيين".

وقال النائب علي بن قوية من الحزب الإسلامي الآخر حركة الإصلاح الوطني خلال مناقشة عامة بالمجلس بشأن الوضع بالعراق "المستهدف هو الإسلام. العراق الأشم أعاد للعرب والمسلمين كرامتهم. يتعين علينا أن ندعمه بأموالنا وأجسادنا".

متطوعون عراقيون
وفي السياق نفسه تطوع أكثر من ألف عراقي يعيشون في دول إسكندنافية للعودة إلى وطنهم لمحاربة القوات البريطانية والأميركية.

وقال جمال عبد الرزاق الملحق في السفارة العراقية في ستوكهولم التي ترعى مصالح العراق في السويد والدانمارك والنرويج "حضر إلينا بالفعل أكثر من ألف. وهناك العديد الذين يتصلون طوال الوقت". وأضاف أنهم "يريدون صد عدوان الولايات المتحدة. أنهم يريدون محاربة الاحتلال غير المشروع لبلادهم بواسطة المعتدين الأميركيين والبريطانيين. وهم محقون في ذلك".

وطردت الحكومة السويدية أكبر دبلوماسيين عراقيين للزعم بقيامهما بأنشطة تجسس على المنفيين العراقيين وليس بناء على طلب من واشنطن قبل أسبوع من بدء الحرب التي تقودها الولايات المتحدة. وذكر عبد الرزاق أنه نتيجة طرد هذين الدبلوماسيين فإن الوضع الحالي للسفارة لا يتيح إصدار تأشيرات أو جوازات سفر مضيفا أن مهمة العاملين المتبقيين في السفارة هي إرشاد العراقيين المغتربين الذين يريدون التطوع للقتال بالتوجه إلى سوريا أو الأردن.

وأدانت حكومتا السويد والنرويج الحرب لأنها تفتقد من وجهة نظرهما التفويض من مجلس الأمن الدولي. ولكن الدانمارك تساهم في الهجوم الذي تقوده الولايات المتحدة بغواصة واحدة وسفينة حربية.

المصدر : وكالات