قافلة من الدبابات الأميركية تشق طريقها في الصحراء العراقية شمالي الناصرية

أفاد ضباط أميركيون أن مروحيات الفرقة الأميركية 101 واصلت اليوم هجماتها على القوات العراقية في محيط مدينة النجف الواقعة على بعد 160 كلم جنوب بغداد.

وقال المتحدث باسم الفرقة العقيد كريغ غاس إن مروحيات من طراز أباتشي شنت هجمات على جنوبي المدينة، مضيفا أن مروحيات وقوات أخرى في الفرقة تشارك في معارك ضد قوات الحرس الجمهوري في شمالي النجف.

وأوضح غاس أنه أثناء المواجهات التي وقعت أمس أصابت مروحيات الأباتشي ما يوازي فوجا من القوات العراقية ومضادات أرضية، معترفا بأن ثماني من هذه المروحيات أصيبت بنيران أرضية عراقية.

واعتبر أن المعارك التي وقعت الاثنين كانت الأعنف التي شاركت فيها قوات فرقته، وقال إن العراقيين قاتلوا بشراسة في تلك المعارك.

جنود أميركيون أثناء أسرهم عددا من المدنيين العراقيين في الناصرية
وفي موازاة ذلك قال متحدث عسكري عراقي إن قتالا ضاريا يدور داخل مدينة الناصرية وضواحيها بين القوات العراقية والقوات الأميركية الغازية. وأضاف المتحدث في تصريح بثه التلفزيون العراقي الرسمي فجر اليوم أن القتال مازال محتدما، وأن الجنود ومواطنين عاديين ومسلحي حزب البعث الحاكم يشتركون في المعارك.

وفي البصرة ذكر مراسل الجزيرة أن اشتباكات عنيفة دارت الليلة الماضية في حي البعث القريب من مطار البصرة بين المقاومين العراقيين والقوات الغازية المتمركزة قرب المطار، مشيرا إلى سقوط عدد من الجرحى بين الطرفين. كما أشار إلى استمرار الاشتباكات المتقطعة في مناطق أبو الخصيب والتنومة على ضفاف شط العرب.

وفي حادث متصل قتل جندي بريطاني أمس في جنوبي العراق أثناء عملية لنزع الألغام، مما يرفع إلى 26 عدد الجنود البريطانيين الذين قتلوا منذ بدء الغزو في 20 مارس/ آذار الماضي.

وفي شمالي العراق قصفت مقاتلات انطلقت من حاملة الطائرات الأميركية تيودور روزفلت الليلة الماضية مواقع في شمالي العراق. وقال المتحدث باسم حاملة الطائرات جون أوليفييرا إن قطع مدفعية وتحصينات وتجمعات للقوات العراقية استهدفت خلال ست غارات شاركت فيها حولي خمسين طائرة.

وفي حادث آخر قال متحدث باسم القيادة المركزية إن أحد جنود المارينز الأميركيين قتل أسير حرب عراقيا بعد أن هاجمه الأسير وحاول انتزاع سلاحه. وأضاف المتحدث أن الهجوم وقع بينما كان جندي مشاة البحرية يقتاد الأسير لاستجوابه.
وكان ستة عراقيين مدنيين بينهم أربعة أطفال قتلوا وجرح عشرات غيرهم في قصف للقوات الغازية استهدف حي الأمين السكني شرقي العاصمة أمس الاثنين.

سحب الدخان تتصاعد من العاصمة بغداد بعد قصف القوات الغازية لها
غارات جديدة
في هذه الأثناء تواصل سماع دوي أصوات انفجارات وسط بغداد وضواحيها الجنوبية في أوقات متفرقة اليوم، مما أدى إلى اهتزاز المباني في وسط المدينة مع مواصلة الولايات المتحدة قصفها العنيف للعاصمة العراقية. واستهدف القصف الأخير مجمع القصر الرئاسي في وسط بغداد لليوم الثاني على التوالي.

وفي وقت سابق أوضح مراسل الجزيرة في بغداد أن أصوات عشرات من الانفجارات ترددت من ضواحي المدينة في ساعة مبكرة من صباح اليوم وتخللتها موجة من خمسة انفجارات ضخمة في وسط المدينة. وسمعت أصوات المضادات الأرضية قبل وقوع الانفجارات بقليل.

وقال إن 12 انفجارا هائلا هز وسط بغداد، وسبق هذه الانفجارات خمسة أخرى جاء اثنان منها على الأقل من جهة القصر الجمهوري. وأمكن رؤية ألسنة اللهب تتصاعد بالقرب من فندق فلسطين الواقع وسط المدينة. وجاء انفجار آخر من مقر اللجنة الأولمبية العراقية التي يترأسها عدي الابن الأكبر للرئيس العراقي، مما أدى إلى اندلاع حريق كبير في المبنى، حسب شهود عيان.

وفي الموصل سمعت عدة انفجارات حول المدينة الواقعة شمالي العراق وسقطت قنابل على مواقع عسكرية عراقية خارج المدينة. وبثت الجزيرة مشاهد مباشرة لسحب الدخان تتصاعد من أطراف الموصل.

وفي سياق آخر نفى الرئيس العراقي صدام حسين اليوم أن يكون أي من أفراد عائلته المقربين فروا للخارج وقال إن مصيره ومصير أقاربه مرتبط بمصير الشعب العراقي. وقال بيان رسمي قرئ في التلفزيون العراقي إن ما تردد من أنباء عن ذلك مجرد شائعات وهي تكرار لكذبة رددتها من قبل وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون).

ويأتي هذا البيان ردا -على ما يبدو- على التكهنات التي أذاعتها بعض وسائل الإعلام الأجنبية بأن ساجدة زوجة الرئيس العراقي وابنتيه فررن من العراق.

مجازر الغزاة
واستمرارا لمجاز القوات الغازية ضد المدنيين، أعلنت قوات المارينز الأميركية اليوم أنها قتلت سائقا عراقيا أعزل قاد سيارته بسرعة عند نقطة تفتيش يشرفون عليها خارج مدينة الشطرة.

وأمطرت قوات المارينز الشاحنة الصغيرة بطلقات الرصاص وهي تتجه بسرعة صوب نقطة التفتيش على الطريق السريع القريب من الناصرية بعد أن تجاهل فيما يبدو السائق الأسلاك الشائكة. كما أصيب راكب آخر في السيارة بجروح خطيرة.


طبيب أميركي مرافق للقوات الغازية يصف حادث قتل سبعة نساء وأطفال بالنجف بأنها أسوأ مأساة شاهدها في حياته، وقال إنه رأى امرأة أصيبت بجروح في السيارة تعانق جثتي طفليها رافضة الخروج منها.
ويأتي هذا الحادث بعد ساعات من مقتل سبعة مدنيين عراقيين جميعهم من النساء والأطفال وإصابة آخرين عندما فتح جنود أميركيون النار على سيارة مدنية كانوا يستقلونها عند نقطة تفتيش في مدينة النجف على بعد 160 كلم جنوب بغداد.

ووصف طبيب أميركي مرافق للقوات الأميركية الحادث بالقول إنه أسوأ مأساة شاهدها في حياته، وقال إنه رأى امرأة أصيبت بجروح في السيارة تعانق جثتي طفليها رافضة الخروج منها.

كما أعلنت القيادة المركزية اليوم الثلاثاء أن جنودا أميركيين قتلوا عراقيا وأصابوا ثلاثة آخرين عندما حاولت شاحنتهم اقتحام نقطة تفتيش عسكرية. وفتح جنود من الفرقة 82 المحمولة جوا النار على الشاحنة قرب بلدة السماوة على نهر الفرات وهي منطقة واجهت فيها القوات الأميركية مقاومة عنيفة.

وفي حادث آخر قال متحدث باسم القيادة المركزية إن أحد جنود المارينز الأميركيين قتل أسير حرب عراقيا بعد أن هاجمه الأسير وحاول انتزاع سلاحه. وأضاف المتحدث أن الهجوم وقع بينما كان جندي مشاة البحرية يقتاد الأسير لاستجوابه.
وكان ستة عراقيين مدنيين بينهم أربعة أطفال قتلوا وجرح عشرات غيرهم في قصف للقوات الغازية استهدف حي الأمين السكني شرقي العاصمة أمس الاثنين.

المصدر : الجزيرة + وكالات