متظاهرون إندونيسيون يعارضون الحرب المحتملة على العراق
شارك آلاف اللبنانيين من مختلف الاتجاهات السياسية في تظاهرة دعم لموقف لبنان وسوريا الرافض تماما للحرب الأميركية المحتملة على العراق. وانطلقت التظاهرة الأولى من نوعها من العاصمة اللبنانية بيروت إلى نظيرتها السورية دمشق.

واحتشد المتظاهرون أمام القصر الجمهوري في بعبدا (شرقي بيروت) ثم استقلوا -بعد أن قابل وفد منهم الرئيس اللبناني إميل لحود- مئات الحافلات والسيارات متوجهين إلى القصر الرئاسي في دمشق، حيث من المتوقع أن يقابل وفدهم رئيس الجمهورية السورية بشار الأسد، بحسب مصادر المنظمين.

وحملت التظاهرة شعار "الوفاء والكرامة" وضمت في نقطة انطلاقها وفودا من مختلف المناطق اللبنانية على أن تلاقيها تجمعات أخرى عند الحدود اللبنانية السورية، وفق المصادر نفسها.

وقد جاءت التظاهرة تلبية لدعوة لجنة وطنية ضمت ممثلين عن مختلف القوى السياسية القومية واليسارية والعلمانية والإسلامية، وشاركت فيها كل الفصائل الفلسطينية وأحزاب كردية، وتقدمها العديد من الوزراء والنواب والشخصيات السياسية ورؤساء قوى سياسية وجمعيات أهلية.

ورفع المتظاهرون لافتات تشيد بموقف لحود والأسد في القمة العربية التي انعقدت مطلع الشهر الجاري في شرم الشيخ (مصر)، في رفض الحرب الأميركية المرتقبة على العراق.

وفي كلمة وجهها إلى وفد التظاهرة، حذر الرئيس اللبناني من انعكاسات الضربة الأميركية للعراق وقال "لا يمكن تجاهل إرادات دول وشعوب بأسرها لأن منطق القوة والعنف لا يولد إلا الفوضى وعدم الاستقرار ويرتد بالنهاية على المجتمع الدولي وينسف كل المرجعيات والمواثيق".

وأشار لحود إلى "تناغم التظاهرة مع غيرها من المسيرات حول العالم التي تدافع عن ضرورة التمسك بالحل السلمي للأزمة العراقية وبمرجعية الأمم المتحدة وبتطبيق القرارات الدولية خصوصا وأن آخر قرار للمفتشين الدوليين أثبت أن العراق يتعاون بجدية".

أكبر مسيرة

إندونيسيون يحملون لافتة كتب عليها "أنقذوا العراق"
وفي إندونيسيا تجمع نحو 800 ألف في سورابايا ثاني أكبر مدن البلاد في أكبر تجمع مناهض للحرب ضد العراق في أكبر دول العالم الإسلامي سكانا.

وقدر مسؤولون من جماعة نهضة العلماء -أكبر الجماعات الإسلامية الإندونيسية- ومنظمو تجمع اليوم أن ما يتراوح بين 700 و800 ألف تدفقوا على ساحة مخصصة للعروض العسكرية في سورابايا للمشاركة في الحدث الذي انتهى سلميا بحلول الظهر.

وخاطب فخر الدين مستورة نائب الزعيم الروحي لنهضة العلماء الحشد قائلا "نحن لا ندافع عن صدام حسين إنما ندافع عن الإنسانية والعدل والنظام العالمي".

ويخشى الساسة والعلماء الدينيون في إندونيسيا من أن يثير أي هجوم أميركي على العراق رد فعل عكسيا في البلاد حيث تتعرض واشنطن لانتقادات كبيرة بسبب السياسة الأميركية في الشرق الأوسط. فقد قال هاشم موزادي رئيس جماعة نهضة العلماء التي تضم 40 مليون عضو قبل التجمع "ستكتسب الراديكالية قوة دفع لأنهم قد يقولون إنه بما أن أميركا لجأت للعنف... فلن يستمع إلينا أحد بعد اليوم".

وحذر رئيس جبهة المدافعين عن الإسلام محمد رزيق من أنه "إذا بدأت الحرب غدا سيكون هناك في اليوم التالي آلاف بن لادن جدد سيكونون مستعدين لتدمير المنشآت الأميركية في أي مكان على الأرض... نحث الجماهير على محاصرة السفارة الأميركية والاستيلاء عليها إذا اندلعت الحرب".

ويقول مسؤولون إندونيسيون إن مثل هذه التهديدات يجب ألا تتخذ قياسا لما يمكن أن يحدث ولكنهم أقروا بأنه ستكون هناك احتجاجات هائلة في حالة قيام حرب. ومن جهته قال وزير الخارجية حسن ويراجودا أمام الحشد إنه يأمل أن يكون هذا التجمع مثالا يحتذى لتجمعات أخرى سلمية مناهضة للحرب، وأن يساعد على تغيير سياسات الرئيس الأميركي جورج بوش.

الإعداد لمسيرة مليونية بباكستان

متظاهرون باكستانيون يحرقون مجسما للرئيس الأميركي جورج بوش في تجمع احتجاجي ضد الحرب
وفي باكستان تظاهر الآلاف من المواطنين في مدينة راولبندي قرب العاصمة إسلام آباد في اليوم الثاني على التوالي احتجاجا على شن حرب محتملة على العراق.

ويطمح منظمو التظاهرة إلى أن يحشدوا نحو مليون شخص في مسيرة مليونية تندد بخطط الحرب التي تعدها الولايات المتحدة لغزو العراق حتى لو بدون قرار يصدر عن مجلس الأمن.

وتعهد هؤلاء المنظمون وهم أعضاء بمجلس العمل المتحد الذي يضم ائتلاف الأحزاب الإسلامية بأن تسير التظاهرات بسلام ودون حدوث ما يعكر الأمن. وجاءت تظاهرة اليوم وسط إجراءات أمنية مشددة، وردد المتظاهرون الهتافات المعادية للولايات المتحدة مثل "الموت لأميركا".

المصدر : وكالات