جيمي كارتر

توالت ردود الفعل العالمية المعارضة للحرب التي تهدد الولايات المتحدة وبريطانيا بشنها على العراق. ففي واشنطن انتقد الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر الاستعدادات الأميركية لشن حرب منفردة على بغداد.

وقال كارتر في مقالة بصحيفة نيويورك تايمز اليوم إن هذه الحرب إذا وقعت ستكون غير عادلة، كما ستكون سابقة في تاريخ الأمم المتحضرة.

وأضاف أن التغيرات العميقة في السياسة الخارجية الأميركية غيرت المبادئ التي اكتسبتها الولايات المتحدة على مدار أكثر من قرنين. ووصف كارتر محاولات الرئيس جورج بوش للربط بين العراق وهجمات 11 سبتمبر/ أيلول 2001 بأنها غير مقنعة.

وفي فلسطين أعرب الرئيس ياسر عرفات عن أمله في أن يتوصل مجلس الأمن الدولي إلى حل سلمي للأزمة العراقية. وحذر في مقابلة مع شبكة التلفزيون الخاصة "إس آي سي نوتيسياس" من أن إسرائيل تنتظر استغلال حرب في العراق من أجل تصعيد عملياتها العسكرية بالأراضي الفلسطينية.

ورفض عرفات -وخلافا لموقفه خلال حرب الخليج 1991 عندما دعم العراق علنا- اتخاذ أي موقف، وقال "إن القضية الآن معروضة أمام مجلس الأمن الدولي".

حمد بن عيسى آل خليفة

ومن جانبه أبدى عاهل البحرين الملك حمد بن عيسى آل خليفة قلقه الشديد من تراجع فرص السلام في منطقة الخليج مع تصاعد نذر حرب محتملة من جانب الولايات المتحدة ضد العراق.

ونقلت وكالة أنباء البحرين الرسمية عن الملك قوله "إن الوقت ينفد وعلى العراق أن يعمل ما يستطيع من جهد من أجل أن يتفادى والمنطقة حربا ثالثة وكارثة قادمة".

وأوضح أن اللجنة العربية المنبثقة عن القمة العربية الأخيرة في مصر أوائل الشهر الجاري ستزور بغداد في اليومين القادمين في محاولة لإيجاد حل دبلوماسي للأزمة العراقية.

معارضة في بريطانيا
وعلى الصعيد نفسه عكس استطلاع للرأي نشر اليوم في بريطانيا معارضة معظم البريطانيين للحرب المحتملة ضد العراق دون تفويض من الأمم المتحدة.
وقال الاستطلاع الذي أجرته مؤسسة "ICM" لاستطلاعات الرأي إن 15% فقط يؤيدون الولايات المتحدة وبريطانيا إذا اتخذتا قرارا بشن هجوم على العراق دون تفويض الأمم المتحدة.

وفي المقابل أظهر الاستطلاع أن 68% سيؤيدون حربا تدعمها الأمم المتحدة مقارنة مع نسبة 52% في استطلاع أجرته نفس المؤسسة منذ أقل من أسبوعين.

توني بلير

من جهة أخرى ذكرت الصحف البريطانية اليوم أن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير سيواجه موجة استقالات من الحكومة إذا شاركت بريطانيا في حرب على العراق بدون موافقة الأمم المتحدة.

وذكرت صحيفة صاندي تلغراف أن خمسة نواب مكلفين مهمات حكومية بينهم ثلاثة أعضاء في مكاتب وزراء أعلنوا أنهم سيستقيلون من مناصبهم في حال نشوب حرب بدون قرار جديد وواضح من الأمم المتحدة.

ونقلت الصحيفة عن أندي ريد التابع لمكتب وزيرة البيئة مارغريت بيكيت قوله "إذا لم نحصل على قرار ثان فسأستقيل". كما نقلت الصحيفة أيضا عن آن كامبيل التابعة لمكتب وزيرة التجارة باتريسيا هيويت قولها إنه سيكون "من الصعب جدا دعم الحكومة بدون قرار مناسب من الأمم المتحدة".

وذكرت صحيفة صاندي تايمز أن عدد الاستقالات من المكاتب الوزارية قد يرتفع إلى عشرة في حال شن حرب أميركية بريطانية بدون دعم الأمم المتحدة.

وقالت الصحيفة إن نحو 200 نائب من أصل 412 ينتمون إلى حزب العمال الذي يتزعمه بلير سيوقعون عريضة تندد بسياسة رئيس الوزراء تجاه العراق في حال نشوب نزاع بدون صدور قرار جديد من مجلس الأمن الدولي بهذا الخصوص.

المصدر : وكالات