سعود الفيصل
نفى وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل أمس الأنباء التي تحدثت عن وصول قوات أميركية إلى مطار عرعر في شمال شرق السعودية وأكد أن الرياض ترفض تماما استخدام أراضيها في أي عمليات عسكرية ضد العراق.

وتستقبل السعودية قوات أميركية في قاعدة الأمير سلطان الجوية قرب الرياض إلا أنها تؤكد أن مهمة هذه القوات حسب ما هو متفق عليه محصورة فقط بالمشاركة في عمليات فرض منطقة حظر جوي جنوب العراق.

وكانت حركة الإصلاح الإسلامية السعودية المعارضة أكدت في بيان لها أن عمليات الإنزال الجوي الأميركية قد أدت إلى إغلاق مطار مدينة عرعر الواقع في منطقة الجوف شمالي السعودية أمام الرحلات المدنية, التي تم تحويلها إلى مطار سكاكا الواقع على بعد مائة وخمسين كيلومترا جنوبا.

وأكدت الحركة التي تتخذ من لندن مقرا لها على وجود اتفاق بين الحكومتين الأميركية والسعودية بشأن استخدام القواعد السعودية في حال الحرب على العراق.

وقال رئيس الحركة سعد الفقيه في مقابلة مع الجزيرة إن حركته تملك معلومات تفيد بأن الاتفاق المذكور أبرم منذ شهر ونصف أو شهرين ويقضي بفتح المجال أمام القوات الأميركية في القواعد والموانئ ومجال الاتصالات شريطة تكتم الحكومتان على الأمر بالكامل.

وأضاف الفقيه أن الأميركيين تعهدوا بعدم التعرض للحكم السعودي بعد الانتهاء من العراق. ووصف الفقيه هذه المعلومات بأنها معلومات وثيقة مصدرها أحد أعضاء الوفد السعودي.

سعد الفقيه
وأوضح أنه بموجب الاتفاق الجديد سيتم تكثيف الوجود الأميركي في قاعدة الأمير سلطان وخميس مشيط وقوات جوية وبرية في تبوك وحفر الباطن وعرعر (يقع مطار عرعر على بعد حوالي 15 كلم من الحدود العراقية). كما تمت الموافقة على وجود 40 ألف جندي في المناطق الشمالية للملكة.

ومضى الفقيه قائلا إن هناك مصلحة للحكومة السعودية في التكتم على هذا الأمر لأن من شأن الاعتراف بتسهيل ضرب العراق في هذه الظروف أن يزيل عنها الشرعية حيث أن المدرسة الدينية في المملكة أفتت بأن مساعدة الأميركيين يعد ناقضا من نواقض الإسلام فضلا عن أنها ستتهم بالكفر.

وبخصوص النفي الرسمي لهذه الأنباء قال الفقيه إن معلومات حركته صحيحة وتساءل عن أسباب إغلاق السلطات لمطار عرعر كما تساءل عن المقال الطويل لصحيفة واشنطن بوست بهذا الخصوص إضافة لما بثته شبكة (CNN) الأميركية بشأن وجود قواعد سرية تم الاتفاق عليها لانطلاق القوات الأميركية في حال ضرب العراق.

المصدر : الجزيرة + وكالات