الأمم المتحدة تجلي موظفيها من حدود الكويت والعراق
آخر تحديث: 2003/3/9 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/1/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/3/9 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/1/6 هـ

الأمم المتحدة تجلي موظفيها من حدود الكويت والعراق

جنود بريطانيون يصعدون على متن مروحية أثناء تدريبات في الصحراء الكويتية قرب الحدود مع العراق الأسبوع الماضي

ــــــــــــــــــــ
العملية تستهدف إجلاء 230 مدنيا كانوا يقيمون في المنطقة المنزوعة السلاح بين الكويت والعراق التي تمتد لمسافة 200 كلم
ــــــــــــــــــــ

البرادعي: انقسام أعضاء مجلس الأمن الدولي بين داع إلى منح المفتشين فرصة أكبر لإحراز تقدم في مهامهم بالعراق ومطالب بتحديد مهلة زمنية لذلك
ــــــــــــــــــــ

القيادة العراقية تطالب مجلس الأمن برفع العقوبات الدولية المفروضة على العراق منذ 12 عاما عقب تقريري بليكس والبرادعي
ــــــــــــــــــــ

أعلن متحدث باسم مراقبي الأمم المتحدة على الحدود العراقية الكويتية أن بعثة مراقبة منطقة الحدود التابعة للأمم المتحدة بدأت السبت في إجلاء المدنيين من أفراد البعثة إلى مدينة الكويت لأسباب تتعلق بسلامتهم في ضوء هجوم أميركي محتمل على العراق. وقال المتحدث إن العملية تستهدف إجلاء 230 مدنيا كانوا يقيمون في المنطقة المنزوعة السلاح بين الكويت والعراق التي تمتد لمسافة 200 كلم على طول الحدود.

البرادعي في حوار هامس مع كولن باول

وقد أكد مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي انقسام أعضاء مجلس الأمن الدولي بين داع إلى منح المفتشين فرصة أكبر لإحراز تقدم في مهامهم بالعراق، ومطالب بتحديد مهلة زمنية لنزع أسلحة العراق، كما يطالب بذلك مشروع القرار الأميركي-البريطاني. وعبر البرادعي في لقاء مع الجزيرة عن الأمل في توحد مجلس الأمن في الفترة القادمة لتجنب الحرب، على حد قوله.

وأضاف البرادعي أن أعضاء مجلس الأمن جميعهم يرون أن العراق لا يتعاون بالدرجة المطلوبة وأن عمليات التفتيش لا يمكن أن تستمر إلى ما لا نهاية. وطالب العراق بتقديم مزيد من الأدلة تمكن من الاستنتاج بأنه، كما قال، دمر أسلحته بالفعل، وذلك تجنبا للانتقال إلى ما وصفها بمرحلة أكثر خطورة.

وكان مجلس الأمن الدولي قد شهد انقسما حادا بين معسكر مؤيد وآخر معارض لشن حرب على العراق. وقدمت واشنطن ولندن إضافة إلى مدريد مشروع قرار جديد إلى مجلس الأمن يمهل بغداد حتى 17 مارس/ آذار الجاري لنزع أسلحته المزعومة قبل اللجوء إلى القوة.

وحملت تصريحات المسؤولين الأميركيين والبريطانيين عقب انتهاء جلسة مجلس الأمن الجمعة تهديدا بشن حرب على العراق بصرف النظر عن موافقة مجلس الأمن على مشروع القرار الجديد.

وقد كرر الرئيس الأميركي جورج بوش في كلمته الإذاعية الأسبوعية أمس عزمه على قيادة ما سماه تحالفا من الدول الراغبة في نزع أسلحة العراق بغض النظر عما ستسفر عنه مناقشات مجلس الأمن في هذا الخصوص.

وقال بوش "علينا أن نكون مستعدين لاستخدام القوة العسكرية كملاذ أخير" واتهم الرئيس العراقي صدام حسين مجددا بانتهاك قرارات الأمم المتحدة برفضه نزع الأسلحة المزعومة.

مندوب العراق في مجلس الأمن محمد الدوري يلقي كلمة بلاده أمس الأول عقب تقريري بليكس والبرادعي

رفع العقوبات
ومن جانبها طالبت القيادة العراقية في بيان لها السبت مجلس الأمن الدولي برفع العقوبات الدولية المفروضة على العراق منذ 12 عاما. وقالت بعد اجتماع لمجلس قيادة الثورة ترأسه صدام حسين إن تلك العقوبات يجب رفعها بالكامل بعد أن تبين للعالم دوافع الولايات المتحدة وبعد التزام العراق بقرارات الأمم المتحدة.

ويعد ذلك أول رد فعل رسمي من جانب العراق على تقريري رئيس فرق التفتيش التابعة للأمم المتحدة هانز بليكس ومدير وكالة الطاقة الذرية محمد البرادعي أمام مجلس الأمن. وطالبت القيادة العراقية بأن ينعت مجلس الأمن واشنطن ولندن بالكذب, ودعت المجلس إلى تجريد إسرائيل من أسلحة الدمار الشامل التي بحوزتها وإلى الانسحاب من الأراضي الفلسطينية المحتلة.

عقبات أمام القرار
وفي السياق ذاته ذاته أكدت روسيا تمسكها بموقفها المعارض من إصدار قرار جديد في مجلس الأمن يجيز استخدام القوة ضد العراق. وقال نائب وزير الخارجية الروسي يوري فيدوتوف السبت إن مشروع القرار الأميركي-البريطاني المعدل بشأن العراق "لن يمر" لأن روسيا مصممة على استخدام كل الوسائل التي بحوزتها لمنع ذلك.

وأضاف أن مشروع القرار "ولو حصل على غالبية الأصوات في مجلس الأمن لن يعتمد لأن روسيا وفرنسا وألمانيا والصين تعارضه ولن تسمح باعتماده".

ومن جهتها واصلت فرنسا التي تبدي معارضة شديدة حشد التأييد لموقفها المناهض للحرب المحتملة على العراق. وأعلنت فرنسا عزمها على القيام بحملة دبلوماسية في الأيام المقبلة لدى ثلاث دول أفريقية تشغل مقاعد في مجلس الأمن الدولي وهي غينيا والكاميرون وأنغولا، ولكنها لم تتخذ بعد أي موقف نهائي في هذا الشأن.

دو فليبان يتحدث للصحفيين عقب اجتماع مجلس الأمن أمس الأول

ويستعد وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دو فيلبان لبدء جولة تشمل الدول الثلاث في نهاية الأسبوع الحالي أو مطلع الأسبوع المقبل كما أعلن مساعد الناطق باسم الخارجية برنار فاليرو.

وهذه الدول الأفريقية الثلاث غير الدائمة العضوية في مجلس الأمن هي ضمن ست دول مترددة مع المكسيك وتشيلي وباكستان إزاء استخدام القوة ضد العراق. ويعتبر تصويتها حاسما بالنسبة لمصير مشروع القرار الثاني الذي قدمته واشنطن ولندن وإسبانيا إلى مجلس الأمن.

وقال رئيس تشيلي ريكاردو لاغوس إن الأيام العشرة التي منحتها واشنطن للعراق من أجل نزع أسلحته المزعومة غير كافية. وأضاف أنه في حال أظهر صدام التزاما تاما خلال هذه الفترة فمن الممكن تجنب الحرب. وأوضح أنه ناقش الموضوع في مكالمة هاتفية مع الرئيس بوش. ويرى مراقبون أن تصريحات لاغوس تشير إلى الموقف غير المؤيد للحرب الذي تتخذه تشيلي.

استعدادات عسكرية
وتأتي هذه التطورات على خلفية الاستعدادات العسكرية حيث ارتفع عدد القوات الأميركية التي تم نشرها في منطقة الخليج والبحر المتوسط إلى 240 ألفا إضافة إلى 14 ألفا في أفغانستان والبلدان المجاورة لها.

وقال الميجور جنرال تشوك سواناك قائد الفرقة الثانية والثمانين المحمولة جوا الذي كان يتحدث من موقع مجهول في الكويت إن قواتهم جاهزة لتأدية مهامها.

وفي تركيا نفذت البحرية الأميركية عملية إنزال لمئات العربات والمعدات العسكرية الأميركية في ميناء إسكندرونة التركي, وذلك لأول مرة منذ تصويت البرلمان التركي قبل نحو أسبوع ضد السماح بنشر قوات أميركية فوق الأراضي التركية.

كما بدأت الفرقة المدرعة الأُولى من القوات الأميركية في ألمانيا استعداداتها للتوجه إلى منطقة الخليج بعد الأوامر التي أصدرها وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد الأسبوع الماضي بإعادة نشر هذه القوات.

وقال أحد الضباط إن فرقته مدربة على تنفيذ عدد من المهام تتراوح بين القتال وحفظ السلم.

وفي السياق ذاته أعلنت وسائل الإعلام البرتغالية السبت أن ثلاثين طائرة نقل وتموين عسكرية هبطت مساء الجمعة في قاعدة أميركية في لاغيس بأرخبيل الأزوريس البرتغالي وسط المحيط الأطلسي ولكن وجهتها النهائية لاتزال غير معلومة.

وأشار عدد من الخبراء العسكريين إلى أن طائرات التموين في الجو كي سي135 وطائرات النقل سي130 التي شوهدت في القاعدة, من المحتمل استخدامها في عملية نقل الجنود والمعدات إلى منطقة الخليج.

المصدر : الجزيرة + وكالات
كلمات مفتاحية: