الرئيس العراقي صدام حسين خلال اجتماعه بأعضاء القيادة العراقية (أرشيف)

ــــــــــــــــــــ
القيادة العراقية تطالب بأن ينعت مجلس الأمن واشنطن ولندن بالكذب, ودعت إلى تجريد إسرائيل من أسلحة الدمار الشامل التي بحوزتها

ــــــــــــــــــــ

روسيا تتعهد بعدم تمرير مشروع قرار جديد في مجلس الأمن يجيز استخدام القوة ضد العراق، وفرنسا تحشد التأييد الدولي لموقفها المناهض للحرب
ــــــــــــــــــــ
واشنطن ترفع وتيرة استعداداتها العسكرية، وعدد قواتها في منطقة الخليج والبحر المتوسط يصل إلى نحو 240 ألف جندي
ــــــــــــــــــــ

طالبت القيادة العراقية في بيان لها السبت مجلس الأمن الدولي برفع العقوبات الدولية المفروضة على العراق منذ اثنتي عشرة عاما. وقالت بعد اجتماع لمجلس قيادة الثورة ترأسه صدام حسين إن تلك العقوبات يجب رفعها بالكامل بعد أن تبين للعالم دوافع الولايات المتحدة وبعد التزام العراق بقرارات الأمم المتحدة.

ويعد ذلك أول رد فعل رسمي من جانب العراق على تقريري رئيس فرق التفتيش التابعة للأمم المتحدة هانز بليكس ومدير وكالة الطاقة الذرية محمد البرادعي أمام مجلس الأمن. وطالبت القيادة العراقية بأن ينعت مجلس الأمن واشنطن ولندن بالكذب, ودعت المجلس إلى تجريد إسرائيل من أسلحة الدمار الشامل التي بحوزتها وإلى الانسحاب من الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وكان مجلس الأمن الدولي قد شهد انقسما حادا بين معسكر مؤيد وآخر معارض لشن حرب على العراق. وقدمت واشنطن ولندن إضافة إلى مدريد مشروع قرار جديد إلى مجلس الأمن يمهل بغداد حتى 17 مارس/ آذار الجاري لنزع أسلحته المزعومة قبل اللجوء إلى القوة.

جورج بوش

وحملت تصريحات المسؤولين الأميركيين والبريطانيين عقب انتهاء جلسة مجلس الأمن أمس تهديدا بشن حرب على العراق بصرف النظر عن موافقة مجلس الأمن على مشروع القرار الجديد.

وقال الرئيس الأميركي جورج بوش في كلمته الإذاعية الأسبوعية "علينا أن نكون مستعدين لاستخدام القوة العسكرية كملاذ أخير".

وأوضح أن واشنطن ربما تقود "تحالفا من الراغبين" لنزع أسلحة العراق بغض النظر عما سيسفر عنه النقاش في الأمم المتحدة. واتهم بوش الرئيس صدام حسين مجددا بانتهاك قرارات الأمم المتحدة برفضه نزع الأسلحة المزعومة.

المعسكر المناهض للحرب
وعلى الصعيد ذاته أكدت روسيا تمسكها بموقفها المعارض من إصدار قرار جديد في مجلس الأمن يجيز استخدام القوة ضد العراق. وقال نائب وزير الخارجية الروسي يوري فيدوتوف إن مشروع القرار الأميركي-البريطاني المعدل بشأن العراق "لن يمر" لأن روسيا مصممة على استخدام كل الوسائل التي بحوزتها لمنع ذلك.

وأضاف أن مشروع القرار "ولو حصل على غالبية الأصوات في مجلس الأمن لن يعتمد لأن روسيا وفرنسا وألمانيا والصين تعارضه ولن تسمح باعتماده".

دومينيك دو فيلبان

من جهتها واصلت فرنسا التي تبدي معارضة شديدة حشد التأييد لموقفها المناهض للحرب المحتملة على العراق.
وأعلنت فرنسا عزمها على القيام بحملة دبلوماسية في الأيام المقبلة لدى ثلاث دول أفريقية تشغل مقاعد في مجلس الأمن الدولي ولكنها لم تتخذ بعد أي موقف نهائي في هذا الشأن.

ويحضر وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دو فيلبان لبدء جولة تشمل أنغولا والكاميرون وغينيا في نهاية الأسبوع الحالي أو مطلع الأسبوع المقبل كما أعلن مساعد الناطق باسم الخارجية برنار فاليرو.

وهذه الدول الأفريقية الثلاث الأعضاء غير الدائمة في مجلس الأمن هي ضمن ست دول مترددة مع المكسيك وتشيلي وباكستان إزاء استخدام القوة ضد العراق. ويعتبر تصويتها حاسما بالنسبة لمصير مشروع القرار الثاني الذي قدمته واشنطن ولندن وإسبانيا إلى مجلس الأمن.

استعدادات عسكرية
وعلى صعيد الاستعدادات العسكرية ارتفع عدد القوات الأميركية التي تم نشرها في منطقة الخليج والبحر المتوسط إلى 240 ألفا إضافة إلى 14 ألفا في أفغانستان والبلدان المجاورة لها.

وقال الميجور جنرال تشوك سواناك قائد الفرقة الثانية والثمانين المحمولة جوا الذي كان يتحدث من موقع مجهول في الكويت إن قواتهم جاهزة لتأدية مهامها.

وفي تركيا نفذت البحرية الأميركية عملية إنزال لمئات العربات والمعدات العسكرية الأميركية في ميناء إسكندرونة التركي, وذلك لأول مرة منذ تصويت البرلمان التركي قبل نحو أسبوع ضد السماح بنشر قوات أميركية فوق الأراضي التركية.

المقاتلة الأميركية إف أي هورنيت تستعد للمشاركة في حرب محتملة على العراق

كما بدأت الفرقة المدرعة الأُولى من القوات الأميركية في ألمانيا استعداداتها للتوجه إلى منطقة الخليج بعد الأوامر التي أصدرها وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد الأسبوع الماضي بإعادة نشر هذه القوات.

وقال أحد الضباط إن فرقته مدربة على تنفيذ عدد من المهام تتراوح بين القتال وحفظ السلم.

وفي السياق ذاته أعلنت وسائل الإعلام البرتغالية السبت أن ثلاثين طائرة نقل وتموين عسكرية هبطت مساء الجمعة في قاعدة أميركية في لاغيس بأرخبيل الأزوريس البرتغالي وسط المحيط الأطلسي ولكن وجهتها النهائية لاتزال غير معلومة.

وأشار عدد من الخبراء العسكريين إلى أن طائرات التموين في الجو كي سي135 وطائرات النقل سي130 التي شوهدت في القاعدة, من المحتمل استخدامها في عملية نقل الجنود والمعدات إلى منطقة الخليج.

المصدر : الجزيرة + وكالات