واشنطن تهدد بالحرب والعراق يستأنف تدمير صواريخه
آخر تحديث: 2003/3/8 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/1/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/3/8 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/1/6 هـ

واشنطن تهدد بالحرب والعراق يستأنف تدمير صواريخه

خبير من الأمم المتحدة يفحص صواريخ عراقية من طراز الصمود/2 (أرشيف)

ــــــــــــــــــــ
واشنطن تحدد نهاية المرحلة الدبلوماسية في 17 مارس/ آذار الجاري لنزع أسلحة العراق وتؤكد أنه لن تكون هناك فرصة أخيرة
ــــــــــــــــــــ

فرنسا ترفض تحديد مهلة نهائية لنزع أسلحة العراق، وروسيا ترى أن التعديل على مشروع القرار الجديد غير مبرر
ــــــــــــــــــــ
العراق يستأنف تدمير صواريخ الصمود/2 وفق الجدول الزمني المتفق عليه مع الأمم المتحدة

ــــــــــــــــــــ

هددت الولايات المتحدة مجددا بشن حرب على العراق بصرف النظر عن موافقة مجلس الأمن الدولي على مشروع قرار معدل قدمته بمشاركة بريطانيا وإسبانيا ينذر العراق بالحرب ما لم يتخلص من أسلحته المزعومة قبل 17 مارس/ آذار الجاري. ويأتي ذلك مع استئناف العراق تدمير صواريخ الصمود/2 وفق الجدول الزمني المتفق عليه مع فرق التفتيش.

وقال مسؤول كبير في البيت الأبيض للصحافيين إن تاريخ 17 من الشهر الجاري سيحدد إغلاق "النافذة الدبلوماسية"، مضيفا أنه إذا لم ينزع العراق قبل ذلك الوقت أسلحته فلن تكون هناك فرصة أخيرة. وأكد المسؤول أنه في حال لم يتبن مجلس الأمن مشروع القرار الثاني فإن الرئيس جورج بوش قال بوضوح إنه يملك كل السلطة الضرورية من أجل التحرك ونزع أسلحة العراق بالقوة.

جاء ذلك رغم تأكيد المسؤول الأميركي أن الولايات المتحدة لم تحصل على أي ضمانة من الدول الأخرى الدائمة العضوية في مجلس الأمن (الصين وفرنسا وروسيا) بأنها لن تستعمل حق النقض الفيتو لمنع تبني هذا القرار.

من جهته أكد السفير البريطاني لدى الأمم المتحدة جيريمي غرينستوك أنه إذا لم يطبق العراق قرارات الأمم المتحدة حتى 17 مارس/ آذار فإن "عملا عسكريا سيحصل". لكنه لم يستبعد في تصريحات صحفية تمديد الموعد إلى يوم أو يومين فقط مؤكدا أنه لن يكون "أسابيع".

ومن المنتظر أن يجري مجلس الأمن يوم الاثنين مشاورات بشأن العراق يقرر خلالها ما إذا كان سيخضع مشروع القرار المعدل الذي قدمته الولايات المتحدة وبريطانيا وإسبانيا يوم الثلاثاء للتصويت.

جلسة مجلس الأمن

جلسة مجلس الأمن للاستماع لتقريري هانز بليكس ومحمد البرادعي

وقد شهد مجلس الأمن أمس نقاشا حادا بين الدول المؤيدة والمناهضة للحرب على العراق بعد الاستماع لتقريري رئيسي فرق التفيش عن الأسلحة في العراق هانز بليكس ومحمد البرادعي.

وشددت الولايات المتحدة وبريطانيا على أهمية التصويت على مشروع القرار الجديد ومنح العراق مهلة محددة لنزع أسلحته المزعومة.

لكن فرنسا وروسيا رفضتا على لسان وزيري خارجيتهما تحديد مهلة نهائية للعراق. وأعلن وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دو فيلبان أن فرنسا لا يمكنها قبول الاقتراح البريطاني بمنح مهلة نهائية. وأضاف دو فيلبان في تصريح عقب الجلسة الخاصة لمجلس الأمن "هذا منطق الحرب ونحن لا نقبل هذا المنطق".

وقال وزير الخارجية الروسي إيغور إيفانوف إن بلاده تدعم بقوة مواصلة عمليات التفتيش معبرا عن أمله في تسوية هذه الأزمة بالوسائل السياسية. وأضاف أن بلاده لا ترى ضرورة لصدور قرار جديد من مجلس الأمن وأشاد بتحسن التعاون العراقي مع المفتشين.

ورأى وزير الخارجية الألماني يوشكا فيشر أن هناك فرصة حقيقية لتجنب الحرب ونزع أسلحة العراق بالطرق السلمية. وأكد أن هناك تقدما حقيقيا في التعاون العراقي مع المفتشين وعمليات نزع الأسلحة.

وقد أعلن السفير العراقي محمد الدوري أن احتمال شن حرب عدوانية على العراق بات وشيكا بصرف النظر عما يقرره مجلس الأمن أو الموقف الدولي الرسمي والشعبي. وقال الدوري إن العراق اتخذ قرارا إستراتيجيا بنزع أسلحته مشيرا إلى أن بلاده لا تمتلك أسلحة أو مواد محظورة.

تدمير الصواريخ

مفتشو الأمم المتحدة يتفقدون موقعا لصواريخ الصمود/2 العراقية (أرشيف)

وميدانيا أعلن مسؤول في بغداد أن العراق بدأ اليوم بتدمير ستة صواريخ جديدة من نوع الصمود/2 بعد توقف عمليات التدمير أمس.

وقال مدير دائرة الإعلام في وزارة الإعلام العراقية عدي الطائي إن "عملية تدمير لستة صواريخ جديدة من صواريخ الصمود/2 بدأت في الصباح الباكر في منطقة التاجي شمالي بغداد. وأكد الطائي استمرار عملية التخلص من الصواريخ وفقا للجدول الزمني المتفق عليه.

ودمر العراق منذ الأول من مارس/ آذار الجاري 34 صاروخا في موقع التاجي قرب بغداد. وكانت الأمم المتحدة اعتبرت أن مدى هذه الصواريخ يتجاوز الـ150 كلم المسموح بها حسب الاتفاقات الموقعة مع العراق وطالبت بتدمير نحو 100 صاروخ من هذا النوع.

وقد انصاعت بغداد لهذا المطلب مع تشديدها بأن مدى هذه الصواريخ لا يتجاوز المسموح به. وكان هانز بليكس قد رحب في تقريره أمس أمام مجلس الأمن بتسارع وتيرة التعاون العراقي في الأشهر الأخيرة مع فرق التفتيش الدولية. واعتبر أن بدء العراق بتدمير صواريخ الصمود/2 يعتبر إجراء ملموسا في مجال نزع التسلح ويعد الأول من نوعه منذ التسعينيات.

المصدر : وكالات