أنصار حماس يرددون صيحات الانتقام بعد اغتيال إبراهيم المقادمة
ــــــــــــــــــــ
إسرائيل تبرر اغتيال المقادمة وتصفه بأنه أحد الشخصيات الأساسية المسؤولة عن تنظيم وإعداد وتنفيذ عمليات عسكرية في قطاع غزة ــــــــــــــــــــ
كتائب القسام تتوعد برد قوي على عملية الاغتيال وتعلن أن جميع الخيارات مفتوحة وعلى رأسها استهداف القادة السياسيين في إسرائيل
ــــــــــــــــــــ

السلطة الفلسطينية تحمل الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن نتائج استمرار سياسة جرائم الاغتيالات
ــــــــــــــــــــ

استشهد شاب فلسطيني وأصيب ثمانية آخرون برصاص جنود الاحتلال الإسرائيلي في المنطقة المحتلة في بلدة بيت لاهيا شمالي قطاع غزة. وقالت مصادر فلسطينية إن مفيد سعيد الضعيفي (23 عاما) سقط أثناء مواجهات بالحجارة وقعت بين شبان فلسطينيين وقوات الاحتلال لليوم الثالث على التوالي حيث يقوم الاحتلال بأعمال تجريف في المنطقة.

في غضون ذلك اعترفت إسرائيل بأنها اغتالت الدكتور إبراهيم المقادمة أحد قادة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وثلاثة من مرافقيه في قصف بالمروحيات الإسرائيلية في مدينة غزة صباح اليوم.

ووصفت مصادر عسكرية إسرائيلية في بيان لها المقادمة بأنه أحد مؤسسي حركة حماس وقائد في الجناح العسكري للحركة وبررت عملية اغتياله بأنه "أحد الشخصيات الأساسية المسؤولة عن تنظيم وإعداد وتنفيذ عمليات عسكرية لحماس في قطاع غزة".

من جهته أكد معلق عسكري في الإذاعة الإسرائيلية أن تصفية المقادمة تشير إلى تصعيد جديد في الحملة التي تخوضها قوات الاحتلال بحيث إن قادة حماس الذين يتحملون مسؤوليات سياسية أصبحوا مستهدفين وليس فقط قادة الجناح المسلح للحركة. تجدر الإشارة إلى أن قوات الاحتلال كانت قد اغتالت صلاح شحادة أحد كبار قادة حماس في غارة جوية العام الماضي.

القسام تتوعد

فلسطينيون يرفعون جثة أحد شهداء القصف الإسرائيلي في غزة
وقد توعدت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس برد قوي على عملية الاغتيال. وأعلنت في بيان لها أن جميع الخيارات العسكرية مفتوحة وعلى رأسها استهداف القادة السياسيين في إسرائيل.

ودعت كتائب القسام كل الخلايا العسكرية إلى الرد بشدة "في عمق الكيان المسخ واستهداف كل شبر من أرضنا يقف عليه مغتصب يهودي". وقالت "ستعلم حكومة الإرهابي شارون حجم الكارثة التي جلبتها لنفسها باغتيال القائد السياسي والمفكر الكبير ومرافقيه".

ووصف عبد العزيز الرنتيسي أحد قادة حماس في مقابلة مع قناة الجزيرة عملية الاغتيال بأنها عمل جبان "قام به مجرم يهودي هو موفاز وهو يعلم أن الدكتور إبراهيم يعمل بالجامعة ولم يكن عسكريا وهذه الجريمة ستقابل بما تستحقه".

ودعا كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحماس إلى استهداف جميع الساسة الإسرائيليين من قيادات برلمانية وحزبية وحكومية انتقاما لاغتيال المقادمة "لأنهم يعلنون الحرب على الله وعلى الإسلام ويستهدفون الأطفال والحوامل والقادة السياسيين".

من جانبه أشار إسماعيل هنية أحد قادة حماس إلى أن "هذا الاغتيال فتح بوابة واسعة من الصراع مع هذا العدو الصهيوني الذي تجاوز آخر الخطوط الحمراء وبالتأكيد سترد عليه حركة حماس بالأفعال لا بالأقوال".

السلطة تندد

صائب عريقات
ونددت السلطة الفلسطينية بعملية الاغتيال التي نفذتها مروحيات أباتشي إسرائيلية في غزة. واعتبرت في بيان لها أن "جريمة الاغتيال الآثمة التي أقدمت عليها حكومة إسرائيل ضد مواطنينا إنما تعبر عن الطبيعة العدوانية والعنصرية التي لن تجلب الأمن للإسرائيليين على الإطلاق".

وحمل وزير الحكم المحلي الفلسطيني صائب عريقات الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة لنتائج استمرار سياسة جرائم الاغتيالات. وطالب عريقات المجتمع الدولي بالتدخل الفوري لتوفير حماية للشعب الفلسطيني وإرسال مراقبين دوليين، مشيرا إلى أن "الاغتيالات هي جرائم جعلت تصرفات الحكومة الإسرائيلية أقرب إلى مافيا منها إلى حكومة ".

عملية الاغتيال
وكانت مروحيتا أباتشي إسرائيليتان أطلقتا أربعة صواريخ جو- أرض على سيارة قرب حي الشيخ رضوان في مدينة غزة، ما أدى إلى تحولها لأنقاض متفحمة وأسفر عن استشهاد الدكتور المقادمة (50 عاما) وهو أحد قادة ومؤسسي حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وثلاثة من مرافقيه.

وقالت مصادر طبية فلسطينية إن الشهداء الآخرين هم علاء شكري وعبد العمودي وخالد جمعة وجميعهم في العشرينيات من العمر. وأوضحت المصادر أن حوالي عشرة من تلاميذ المدارس أصيبوا بجروح جراء القصف الإسرائيلي أحدهم جروحه خطيرة. وتجمع مئات من أعضاء حماس الغاضبين عند مشرحة مستشفى مدينة غزة التي نقلت إليها جثث الشهداء وأخذوا يرددون صيحات تهدد بالانتقام.

وكان المقادمة -وهو محاضر في الجامعة الإسلامية بغزة– قد أمضى أكثر من ثماني سنوات ونصف السنة في السجون الإسرائيلية وثلاث سنوات ونصف السنة في سجون السلطة الفلسطينية بعد قيامها عام 1994.

المصدر : الجزيرة + وكالات