خمسة شهداء في تصعيد إسرائيلي بقطاع غزة
آخر تحديث: 2003/3/8 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/1/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/3/8 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/1/6 هـ

خمسة شهداء في تصعيد إسرائيلي بقطاع غزة

مشيعون فلسطينيون في غزة يحملون جثة مقاوم من حركة الجهاد الإسلامي استشهد برصاص جنود الاحتلال أمس في هجوم على قافلة للمستوطنين

صعدت إسرائيل من عملياتها العسكرية ضد الفلسطينيين في قطاع غزة في إطار سعيها للقضاء على حركة المقاومة الإسلامية (حماس) ورموزها. فقد قصفت مروحيات الأباتشي الإسرائيلية بالصواريخ سيارة كانت تقل أحد قادة حماس إبراهيم المقادمة في مدينة غزة مما أسفر عن استشهاده وثلاثة من مرافقيه.

كما استشهد شاب فلسطيني وجرح ثمانية آخرون برصاص جنود الاحتلال في المنطقة المحتلة من بيت لاهيا شمالي قطاع غزة. وذلك أثناء مواجهات بالحجارة وقعت بين شبان فلسطينيين وقوات الاحتلال لليوم الثالث على التوالي حيث يقوم الاحتلال بأعمال تجريف في المنطقة.

وقد خرج آلاف الفلسطينيين لتشييع المقادمة وطالبوا كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس بالانتقام. وهتف مؤيدو حماس عبر مكبرات الصوت مؤكدين أن حماس ستثأر بقتل 100 إسرائيلي مقابل استشهاد المقادمة.

وتوعدت حماس المسؤولين الإسرائيليين بحرب لا هوادة فيها ردا على عملية الاغتيال. وأعلنت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحماس في بيان لها أن جميع الخيارات العسكرية مفتوحة وعلى رأسها استهداف القادة السياسيين في إسرائيل.

أنصار حماس يرددون صيحات الانتقام بعد اغتيال المقادمة
ووصف عبد العزيز الرنتيسي أحد قادة حماس في مقابلة مع قناة الجزيرة عملية الاغتيال بأنها عمل جبان "قام به مجرم يهودي هو موفاز وهو يعلم أن الدكتور إبراهيم يعمل بالجامعة ولم يكن عسكريا وهذه الجريمة ستقابل بما تستحقه". ودعا كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحماس إلى استهداف جميع الساسة الإسرائيليين من قيادات برلمانية وحزبية وحكومية انتقاما لاغتيال المقادمة.

ونددت السلطة الفلسطينية بعملية الاغتيال التي نفذتها مروحيات أباتشي إسرائيلية في غزة. واعتبرت في بيان لها أن "جريمة الاغتيال الآثمة التي أقدمت عليها حكومة إسرائيل ضد مواطنينا إنما تعبر عن الطبيعة العدوانية والعنصرية التي لن تجلب الأمن للإسرائيليين على الإطلاق". وحمل وزير الحكم المحلي الفلسطيني صائب عريقات الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة لنتائج استمرار سياسة جرائم الاغتيالات.

اعتراف إسرائيلي
في غضون ذلك اعترفت إسرائيل بأنها اغتالت الدكتور إبراهيم المقادمة أحد قادة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وثلاثة من مرافقيه في قصف بالمروحيات الإسرائيلية في مدينة غزة صباح اليوم.

ووصفت مصادر عسكرية إسرائيلية في بيان لها المقادمة بأنه أحد مؤسسي حركة حماس وقائد في الجناح العسكري للحركة وبررت عملية اغتياله بأنه "أحد الشخصيات الأساسية المسؤولة عن تنظيم وإعداد وتنفيذ عمليات عسكرية لحماس في قطاع غزة".

من جهته أكد معلق عسكري في الإذاعة الإسرائيلية أن تصفية المقادمة تشير إلى تصعيد جديد في الحملة التي تخوضها قوات الاحتلال بحيث إن قادة حماس الذين يتحملون مسؤوليات سياسية أصبحوا مستهدفين وليس فقط قادة الجناح المسلح للحركة. تجدر الإشارة إلى أن قوات الاحتلال كانت قد اغتالت صلاح شحادة أحد كبار قادة حماس في غارة جوية العام الماضي.

عملية الاغتيال

فلسطينيون يتجمهرون حول حطام سيارة إبراهيم المقادمة في غزة
وكانت أربع مروحيات أباتشي إسرائيلية أطلقت صواريخ جو- أرض على سيارة قرب حي الشيخ رضوان في مدينة غزة، مما أدى إلى تحولها لركام متفحم وأسفر القصف عن استشهاد الدكتور المقادمة (50عاما)، وهو أحد قادة ومؤسسي حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، وثلاثة من مرافقيه وتناثرت أشلاؤهم.

وقالت مصادر طبية فلسطينية إن الشهداء الآخرين هم علاء شكري وعبد العمودي وخالد جمعة وجميعهم في العشرينيات من العمر. وأوضحت المصادر أن حوالي عشرة من تلاميذ المدارس أصيبوا بجروح جراء القصف الإسرائيلي أحدهم جروحه خطيرة. وتجمع مئات من أعضاء حماس الغاضبين عند مشرحة مستشفى مدينة غزة التي نقلت إليها جثث الشهداء وأخذوا يرددون صيحات تهدد بالانتقام.

وكان المقادمة، وهو محاضر في الجامعة الإسلامية بغزة، قد أمضى أكثر من ثماني سنوات ونصف السنة في السجون الإسرائيلية وثلاث سنوات ونصف السنة في سجون السلطة الفلسطينية بعد قيامها عام 1994.

المصدر : الجزيرة + وكالات