فلسطينيون يتجمهرون حول حطام سيارة إبراهيم المقادمة في غزة

ــــــــــــــــــــ
الرنتيسي يدعو كتائب عز الدين القسام إلى استهداف اليهود السياسيين
ــــــــــــــــــــ

السلطة الفلسطينية تندد بعملية الاغتيال وتحمل الحكومة الإسرائيلية مسؤولية عواقبها
ــــــــــــــــــــ
المجلس المركزي الفلسطيني يبدأ جلسة خاصة في رام الله تستمر يومين للمصادقة على استحداث منصب رئيس للوزراء في السلطة الفلسطينية ــــــــــــــــــــ

توعدت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بالرد على عملية اغتيال أحد قادتها الدكتور إبراهيم المقادمة وثلاثة من مرافقيه في غزة. وأكد عبد العزيز الرنتيسي أحد قادة الحركة أن جميع القادة الإسرائيليين سيكونون أهدافا مفتوحة أمام حماس.

ووصف الرنتيسي في مقابلة مع قناة الجزيرة عملية الاغتيال بأنها عمل جبان "قام به مجرم يهودي هو (رئيس الأركان الإسرائيلي شاؤول) موفاز وهو يعلم أن الدكتور إبراهيم يعمل بالجامعة ولم يكن عسكريا وهذه الجريمة ستقابل بما تستحقه". ودعا كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحماس إلى استهداف السياسيين الإسرائيليين انتقاما لاغتيال المقادمة "لأنهم يعلنون الحرب على الله وعلى الإسلام ويستهدفون الأطفال والحوامل والقادة السياسيين".

عبد العزيز الرنتيسي
وأوضح الرنتيسي أن الحرب الإسرائيلية ليست معلنة على السلطة "التي تفتح حواجزها أمام المستعربين بل على القادة السياسيين وكل المواطنين". وتساءل عن جدوى ترشيح رئيس وزراء للسلطة الفلسطينية وهل ذلك سيعيد القدس والأقصى واللاجئين، مشيرا إلى أن الشعب الفلسطيني بحاجة إلى إبراهيم المقادمة ليدافع له عن قضيته ويريد قادة يعرفون طريقهم نحو النصر.

من جانبه أشار إسماعيل هنية أحد قادة حماس إلى أن "هذا الاغتيال فتح بوابة واسعة من الصراع مع هذا العدو الصهيوني الذي تجاوز آخر الخطوط الحمراء وبالتأكيد سترد عليه حركة حماس بالأفعال لا بالأقوال".

وقد نددت السلطة الفلسطينية بالحادث الذي وصفته بأنه محاولة لإفشال وتقويض عمل المؤسسات الفلسطينية لأنه يتزامن مع اجتماع للجنة المركزية الفلسطينية لبحث إصلاحات السلطة الفلسطينية. وحمل وزير الحكم المحلي الفلسطيني صائب عريقات الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن عواقب هذا العمل.

عملية الاغتيال
وكانت مروحيتا أباتشي إسرائيليتان أطلقتا أربعة صواريخ جو- أرض على سيارة قرب حي الشيخ رضوان في مدينة غزة، ما أدى إلى تحولها لأنقاض متفحمة وأسفر عن استشهاد الدكتور المقادمة (50 عاما) وهو أحد قادة ومؤسسي حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وثلاثة من مرافقيه.

وقالت مصادر طبية فلسطينية إن الشهداء الآخرين هم علاء شكري وعبد العمودي وخالد جمعة وجميعهم في العشرينيات من العمر. وأوضحت المصادر أن حوالي عشرة من تلاميذ المدارس أصيبوا بجروح جراء القصف الإسرائيلي أحدهم جروحه خطيرة. وقد تدفق مئات من أنصار حركة حماس الغاضبين على مستشفى مدينة غزة التي نقل إليها جثمان المقادمة.

محقق إسرائيلي يتفقد موقع الهجوم
على مستوطنة كريات أربعة في الخليل
هجوم على مستوطنة
وجاء الهجوم الإسرائيلي بعد ساعات من شن مقاومين فلسطينيين هجوما على مستوطنة كريات أربع قرب مدينة الخليل ما أسفر عن مقتل ثلاثة مستوطنين وإصابة ثمانية آخرين بينهم أربعة جنود إسرائيليين. وقد وزع منشور في الخليل يعلن مسؤولية حماس عن العملية قائلا إنها نفذت للانتقام "للمذابح التي ترتكب ضد الفلسطينيين".

كما أعلنت قوات الاحتلال الإسرائيلي أنها قتلت فلسطينيين آخرين قرب مستوطنة ناحل ناغوهوت غربي الخليل كانا يعدان لهجوم آخر. وقد هدد المتحدث باسم الحكومة الإسرائيلية أفي بازنار باتخاذ مزيد من الإجراءات بحق الفلسطينيين ضمن ما أسماه مكافحة الإرهاب.

اجتماع المركزي
على صعيد آخر بدأ المجلس المركزي الفلسطيني جلسة خاصة في رام الله اليوم تستمر يومين للمصادقة على استحداث منصب رئيس للوزراء في السلطة الفلسطينية.

واستهل المجلس جلسته بكلمة للرئيس ياسر عرفات استعرض فيها التطورات الأخيرة ودعا لاستحداث هذا المنصب الذي اختار لشغله أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس الشهير بـ (أبو مازن).

ومن المتوقع أن يشارك نحو 90 من أعضاء المجلس البالغ عددهم 122 في هذه الجلسة. ومنعت سلطات الاحتلال 13 عضوا معظمهم من غزة من الوصول إلى رام الله للمشاركة في اجتماعات المجلس.

المصدر : الجزيرة + وكالات