باول يلقي كلمته أمام مجلس الأمن
ــــــــــــــــــــ
دوفيلبان يؤكد أن باريس لن تسمح بتمرير قرار اللجوء إلى القوة ويقترح قيام المفتشين بوضع جدول زمني لمهامهم
ــــــــــــــــــــ

بريطانيا تقترح 17 مارس/ آذار الحالي موعدا أخيرا لنزع أسلحة العراق
ــــــــــــــــــــ

بليكس والبرادعي يؤكدان أنه لاتوجد أدلة على وجود أسلحة محظورة في العراق
ــــــــــــــــــــ

تباينت ردود فعل الدول الأعضاء في مجلس الأمن على تقريري رئيس لجنة الأنموفيك هانز بليكس ومدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي بشأن التعاون العراقي مع مفتشي الأسلحة الدوليين.

فقد أعلن وزير الخارجية الأميركي كولن باول أمام الجلسة الخاصة للمجلس أن العراق مازال يرفض التعاون بالشكل المطلوب مع المفتشين الدوليين وقال إن تقرير المفتشين جاء "حافلا بأمثلة عدم التعاون".

واتهم باول العراق بالسعي في دولة أوروبية -لم يذكر اسمها- لشراء أنابيب من الألومنيوم لاستعمالها في برامج التسلح. وأضاف أن "الخطوات الصغيرة التي اتخذها العراق ليست مبادرات، لقد انتزعت انتزاعا تحت التهديد بالقوة والتعاون في كثير من الأحيان ظاهري وليس حقيقيا".

واعتبر أن المسألة الوحيدة التي يجب ان يبحثها المجلس هي ما إذا كان العراق يتعاون تعاونا كاملا في نزع السلاح. وأضاف أن العراق لم يتخذ القرار الإستراتيجي الخاص بنزع السلاح. وأعلن وزير الخارجية الأميركي أن بلاده ستطرح مشروع القرار الجديد بشأن العراق قريبا جدا للتصويت.

موقف الدول الكبرى

إيغور إيفانوف يلقي كلمته
من جهته قال وزير الخارجية الروسي إيغور إيفانوف إن روسيا تدعم بقوة مواصلة عمليات التفتيش الدولية في العراق معبرا عن أمله في تسوية هذه الأزمة بالوسائل السياسية.

أما وزير الخارجية الفرنسية دومينيك دو فيلبان فقد اعتبر أن تقريري بليكس والبرادعي يؤكدان تعاون العراق مع المفتشين مشيرا إلى أن هذا التعاون يختلف عن الممارسات مع اللجان السابقة. وأكد أنه يجب تحقيق النزع الفعال لأسلحة الدمار الشامل العراقية وفقا للقرار 1441 موضحا أن فرنسا لن تسمح بتمرير قرار يسمح fاللجوء تلقائيا إلى القوة.

وطالب دو فيلبان بأن يكون الاجتماع المخصص للتصويت على مشروع القرار الأميركي البريطاني الإسباني بشأن العراق على مستوى رؤساء الدول والحكومات الأعضاء في مجلس الأمن. واعتبر أن "الخطر الذي يشكله العراق اليوم أقل مما كان في عام 1991". وطرح دو فيلبان مقترحات لدعم عمليات التفتيش تتضمن أن يحدد المفتشون مهلة وبرنامج عمل لنزع الأسلحة مع تقديم تقرير مرحلي كل ثلاثة أسابيع عن نتائج عملياتهم.

جانب من الجلسة الخاصة لمجلس الأمن
وقال وزير الخارجية الصيني تانغ غياسوان أن عمليات التفتيش يجب أن تستمر في العراق واعتبر أن تقريري بليكس والبرادعي يشيران إلى إحراز تقدم كبير في عمليات التفتيش عن الأسلحة. وحث الوزير الصيني بغداد على إبداء مزيد من التعاون والالتزام بالقرار 1441 وقال إن بلاده لا تؤيد صدور قرار جديد من مجلس الأمن.

ورأى وزير الخارجية الألماني يوشكا فيشر عقب عرض التقريرين أن هناك فرصة حقيقية لتجنب الحرب ونزع أسلحة العراق بالطرق السلمية.

انتقادات سورية
أما وزير الخارجية السوري فاروق الشرع فجاءت كلمته شديدة اللهجة حيث اعتبر أن الحرب الأميركية على العراق ستكون بمثابة عملية سطو مسلح معربا عن دهشته من منطق السماح لإسرائيل بامتلاك أسلحة دمار شامل رغم أنها تحتل الأراضي العربية. وانتقد الشرع بشدة التعاون بين الولايات المتحدة وإسرائيل في مجال تطوير وصناعة الصواريخ بعيدة المدى في حين يجري تدمير صواريخ متواضعة في العراق.

وأكد الشرع أن بغداد تعاونت بفعالية مع مفتشي الأمم المتحدة مشيرا إلى أنه لا حاجة لقرار ثان يسمح باستخدام القوة. كما طالب الوزير السوري بحماية دولية تحت إشراف مجلس الأمن من أي هجمات قد تشنها إسرائيل في حالة الحرب على العراق.

تقريرا بليكس والبرادعي

بليكس يعرض تقريره
وكان هانز بليكس قد رحب في تقريره بتسارع وتيرة التعاون العراقي في الأشهر الأخيرة مع فرق التفتيش الدولية. واعتبر أن بدء العراق بتدمير صواريخ الصمود/2 يعتبر إجراء ملموسا في مجال نزع التسلح ويعد الأول من نوعه منذ التسعينات.

وأعلن رئيس الأنموفيك أن المفتشين لم يعثروا على منشآت كيميائية أو بيولوجية محظورة تحت الأرض في العراق. وأكد بليكس أن عمليات التفتيش عن الأسلحة تحتاج إلى أشهر حتى مع التعاون النشط من جانب العراق.

وانتقد معدل تسليم العراق لوثائق تتعلق بأنظمة الأسلحة المحظورة. وقال في تقريره "لم يكشف ويسلم سوى قليل من هذه الوثائق الجديدة حتى الآن منذ بدأنا عمليات التفتيش، يحدوني الأمل أن تحقق الجهود المبذولة في هذا الصدد نتائج ملموسة". وأضاف أن الأعمال العراقية حتى الآن لا تنطوي على تعاون فوري لكنها رغم ذلك محل ترحيب. وقال بليكس إن الأمم المتحدة ستسعى قريبا لإجراء مقابلات مع علماء عراقيين خارج العراق لضمان عدم تأثرهم بأي ضغوط.

من جهته أكد مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي أن عمليات التفتيش لم تكشف عن أي نشاط نووي محظور في المواقع التي تمت زيارتها في العراق. وقال إن الوثائق التي تؤيد مزاعم أميركية وبريطانية بأن العراق حاول شراء يورانيوم من النيجر ثبت أنها مزورة. وأضاف أن عمليات التفتيش بشأن أنابيب الألمنيوم التي اشتراها العراق لم تؤد إلى العثور على أي دليل يثبت أنها مرتبطة بإنتاج أسلحة نووية.

اقتراح بريطاني
وبعد دقائق من انتهاء بليكس من إلقاء تقريره أمام مجلس الأمن قال المتحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني توني بلير إن النتائج الواردة في التقرير تظهر أن الرئيس العراقي صدام حسين لم يمتثل على الفور امتثالا كاملا لمطالب نزع السلاح. واعتبر المتحدث البريطاني ذلك انتهاكا ماديا لقرار مجلس الأمن 1441.

وذكرت مصادر دبلوماسية في الأمم المتحدة أن بريطانيا اقترحت 17 مارس/ آذار الحالي موعدا أخيرا لنزع أسلحة العراق. وقالت المصادر إن الولايات المتحدة وبريطانيا عدلت مشروع قرارهما حيث يحدد مشروع القرار المعدل موعدا يتراوح بين يومي 16
و17 مارس/ آذار الحالي لينزع العراق أسلحته في محاولة لإجراء تصويت في المجلس في أقرب وقت ممكن.

ويطالب مشروع القرار العراق بأن يسلم المفتشين كل الأسلحة المحظورة ونظم إطلاقها بموجب قرارات الأمم المتحدة وكذلك المعلومات المتعلقة بتدمير مثل هذه المواد.

المصدر : الجزيرة + وكالات