عدد من اللاجئين الأكراد في منطقة السليمانية شمالي العراق (أرشيف)

تعمل السلطات الأردنية على تشكيل فريق حكومي لمساعدة اللاجئين العراقيين الذين قد يتدفقون إلى المناطق الحدودية الأردنية في حال اندلاع الحرب المحتملة على العراق. وذكرت مصادر صحفية أن وزارة الداخلية بدأت بتشكيل فريق أطلقت عليه اسم "الأيادي البيضاء" لتقديم الخدمات الإنسانية للاجئين العراقيين والنازحين من الجنسيات الأخرى.

ويضم الفريق أعضاء من مؤسسات حكومية متنوعة وهيئات الصليب والهلال الأحمر لنقل النازحين من الجنسيات الأخرى عبر الحدود الأردنية إلى بلدانهم وتأمين المواد الغذائية والمرافق الصحية الأساسية للاجئين العراقيين. ومن المهام التي سيتولاها الفريق إقامة مستشفى ميداني في منطقة الرويشد على الحدود مع العراق.

وكان رئيس الوزراء الأردني علي أبو الراغب أعلن الشهر الماضي أن عمان وافقت على إقامة مخيمين للاجئين بالتعاون مع المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة. يذكر أن الأردن استقبل 1.3 مليون لاجئ خلال حرب الخليج عام 1991.

الجانب الشرقي

وفي الجانب الشرقي من العراق أعلن المفوض الأعلى للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين رود لوبرز أن المخيمات الثلاثة الأولى المخصصة لاستقبال اللاجئين العراقيين على الحدود الإيرانية ستكون جاهزة قريبا, معتبرا أن الوقت قد حان للاهتمام بتمويل هذه العملية.

وقال المسؤول الدولي في مؤتمر صحفي في طهران إن عدد المخيمات في مجملها يبلغ عشرة ويجري تحضيرها بالتعاون مع الإيرانيين لاستقبال العراقيين الفارين من الحرب المحتملة موضحا أن ثلاثة مخيمات أصبحت جاهزة تقريبا. وأضاف أن هذه المخيمات تقع عند نقطة الحدود الفاصلة بين البلدين. وقد قرر الإيرانيون إغلاق الحدود لإيقاف تدفق اللاجئين إلى أراضيهم.

وتوقع المسؤول الدولي نزوح 250 ألف عراقي، وهو نصف العدد المتوقع من قبل المفوضية العليا لشؤون اللاجئين، وسيكون أغلبهم من جنوب العراق ذي الغالبية
الشيعية. وقال إنه من غير المحتمل نزوح لاجئين من شمالي العراق الذي يسيطر عليه الأكراد والخارج عن سلطة بغداد منذ العام 1991.

وانتقد لوبرز الدعم المادي المحدود لهذه العمليات، مشيرا إلى أن المفوضية تسلمت أقل من عشرين مليون دولار من الدول المانحة من أصل 60 مليون دولار موعودة. يذكر أن حوالي مليون لاجئ عراقي فروا إلى إيران عقب انتهاء حرب الخليج عام 1991 أغلبهم من الأكراد والشيعة، ولايزال مائتا ألف شخص منهم موجودين في إيران حتى الآن.

المصدر : وكالات