بليكس يشكك في تعاون العراق وواشنطن تتهيأ للرد
آخر تحديث: 2003/3/7 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/1/5 هـ
اغلاق
خبر عاجل :الخارجية الأميركية تطالب بتركيب روافع جديدة في ميناء الحديدة على البحر الأحمر
آخر تحديث: 2003/3/7 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/1/5 هـ

بليكس يشكك في تعاون العراق وواشنطن تتهيأ للرد

كولن باول وجاك سترو في مقر الأمم المتحدة بنيويورك

ــــــــــــــــــــ
بوش يحمل مجلس الأمن مسؤولية حسم موضوع العراق ويجدد اتهامه للرئيس صدام حسين بعدم نزع أسلحته وتدريب من أسماهم الإرهابيين
ــــــــــــــــــــ

محمد البرادعي يعتزم تفنيد المزاعم الأميركية التي تتهم بغداد بإحياء برنامجه السري للأسلحة النووية
ــــــــــــــــــــ

محادثات هاتفية بين جورج بوش وفلاديمير بوتين، وباول يلتقي نظراءه في مجلس الأمن بشأن آخر ما توصل إليه ملف العراق
ــــــــــــــــــــ

قال كبير مفتشي الأسلحة الدوليين في التقرير الذي سيقدم في وقت لاحق اليوم إلى مجلس الأمن إن الأمم المتحدة ستفند ما وصفه بمزاعم العراق تدمير 21 ألف لتر من عناصر الحرب البيولوجية ومنها جرثومة الأنثراكس المسببة لمرض الجمرة الخبيثة منذ 12 عاما.

هانز بليكس يتحدث في جلسة للجنة الأنموفيك في الأمم المتحدة (أرشيف)
وجاء في التقرير الذي حصلت وكالة رويترز على نسخة منه إن من المحتمل أن يكون العراق قد قام بتطوير صواريخ محظورة جديدة، داعيا بغداد إلى تسليم أي أسلحة كيمياوية أو بيولوجية أو صواريخ سكود وأن يشرح مصير العناصر الكيمياوية المفقودة.

ويعتقد أن التقرير المكون من 167 صفحة سيشجع فرنسا وروسيا وألمانيا التي تعارض الحرب على العراق على إعلان برنامج عمل يتوقع أن تتبعه بغداد للكشف عن مصير أسلحة الدمار الشامل، إلا أن بريطانيا والولايات المتحدة ستستغل التقرير الذي سيقدم لاجتماع وزراء خارجية الدول الأعضاء بمجلس الأمن لتثبت أن العراق ليس لديه نية في نزع أسلحته. واعتبر وزير الخارجية البريطاني جاك سترو التقرير "إدانة بشعة لسجل صدام حسين في المكر والخداع".

محمد البرادعي
وعلى النقيض من ذلك قال دبلوماسيون إن من المنتظر أن يشكك المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي في المزاعم الأميركية القائلة إن العراق حاول إحياء برنامجه السري للأسلحة النووية. وقال البرادعي خلال توجهه إلى نيويورك لحضور جلسة مجلس الأمن إنه سيبلغ المجلس بأنه مع تحسن التعاون العراقي فإن عمليات التفتيش "تؤتي ثمارها" ويجب أن تستمر.

وأضاف "من الواضح أن القرار ليس قراري ولكني لا أرى سببا في هذه المرحلة لتقويض عملية التفتيش", موضحا "أعتقد أنه لايزال باستطاعتنا تحقيق عملية نزع الأسلحة من خلال عمليات التفتيش".

خطاب بوش

جورج بوش يتحدث في مؤتمر صحفي بالبيت الأبيض
في هذه الأثناء حمل الرئيس الأميركي جورج بوش مجلس الأمن مسؤولية حسم الخلافات الدائرة في أروقة الأمم المتحدة التي تستعد اليوم لاستلام تقرير كبير مفتشي الأسلحة الدوليين هانز بليكس. وجدد بوش في مؤتمر صحفي عقده في البيت الأبيض اليوم اتهامه للرئيس العراقي صدام حسين بعدم نزع أسلحته غير التقليدية ودعم وتدريب من أسماهم الإرهابيين في العالم، قائلا إن واشنطن لن تنتظر حتى تتعرض لهجوم بأسلحة الدمار الشامل.

وقال بوش إن رفض بعض الدول استخدام القوة لنزع أسلحة العراق المحظورة يعتبر أمرا خطيرا وغير مقبول، موضحا أن الولايات المتحدة مازالت في المراحل النهائية للدبلوماسية بشأن الأزمة العراقية. وأضاف أن أمام واشنطن أياما لحل المشكلة سياسيا، مؤكدا أن الأمم المتحدة ستثبت عدم تعاون بغداد مع القرارات الدولية.

وأكد الرئيس الأميركي أن الوقت حان لأعضاء مجلس الأمن "ليظهروا أوراقهم"، وأنه سيصر على إجراء تصويت بشأن مشروع قرار يجيز شن حرب على العراق بصرف النظر عن احتمالات نجاحه. وأضاف "سندعو إلى التصويت، نريد أن تعطي الدول رأيها في صدام حسين وفي جدوى مجلس الأمن الدولي".

العد التنازلي

جاك سترو يتحدث في مؤتمر صحفي في الأمم المتحدة قبيل جلسة مجلس الأمن اليوم
وكان بوش أجرى محادثات هاتفية الخميس مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين. ورفض المتحدث باسم الرئاسة الأميركية سكوت ماكليلان إعطاء تفاصيل عن مضمون المحادثات. وتأتي المكالمة عشية الاجتماع الحاسم لمجلس الأمن.

من جهته التقى وزير الخارجية الأميركي كولن باول نظيره الفرنسي دومينيك دو فيلبان في نيويورك بشأن ملف العراق الذي سيناقش للمرة الأخيرة في مجلس الأمن اليوم. واكتفى دو فيلبان بالقول إن "اللقاء كان جيدا". كما التقى باول نظراءه وزراء الخارجية البريطاني جاك سترو والألماني يوشكا فيشر والإسبانية آنا بالاثيو والقطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني.

ومن المتوقع أن يلتقي باول اليوم على انفراد نظيريه الروسي إيغور إيفانوف والصيني تانغ جياكسيان اللذين يعارض بلداهما، مثل فرنسا وألمانيا، موقف واشنطن التي تريد القيام بتدخل عسكري في وقت قصير. وكان باول قال إن الأزمة العراقية تعتبر اختبارا للأسرة الدولية والأمم المتحدة اللتين حثهما على ألا تنخدعا بأقوال الرئيس العراقي بشأن أسلحته المحظورة.

المصدر : وكالات