بليكس والبرادعي يقدمان تقريرا إيجابيا عن عمليات التفتيش
آخر تحديث: 2003/3/7 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/1/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/3/7 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/1/5 هـ

بليكس والبرادعي يقدمان تقريرا إيجابيا عن عمليات التفتيش

بليكس يعرض تقريره على مجلس الأمن
ــــــــــــــــــــ
بليكس يؤكد أن عمليات التفتيش عن الأسلحة تحتاج إلى أشهر حتى مع التعاون النشط من جانب العراق
ــــــــــــــــــــ

البرادعي يعلن عدم الكشف عن أي نشاط نووي محظور في المواقع التي تم تفتيشها
ــــــــــــــــــــ

فاروق الشرع يصف التعامل الأميركي مع الأزمة العراقية بأنه عملية سطو مسلح وينتقد الصمت الدولي على امتلاك إسرائيل أسلحة محظورة
ــــــــــــــــــــ

قدم كل من رئيس لجنة التفتيش عن الأسلحة العراقية هانز بليكس ومدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي صورة إيجابية لمجلس الأمن عن التعاون العراقي مع مفتشي نزع الأسلحة. فقد رحب بليكس في تقريره أمام الجلسة الخاصة للمجلس بتسارع وتيرة التعاون العراقي في الأشهر الأخيرة مع فرق التفتيش الدولية. واعتبر أن بدء العراق بتدمير صواريخ الصمود /2 يعتبر إجراء ملموسا في مجال نزع التسلح ويعد الأول من نوعه منذ التسعينات.

وأضاف أن بغداد لم تدمر أي صواريخ في العطلة الأسبوعية اليوم الجمعة وأعرب عن أمله أن يكون ذلك مجرد توقف مؤقت. وأشار إلى أن العراق عارض في البداية تدمير الصواريخ لكنه قبل بعد ذلك تدميرها هي والمعدات ذات الصلة بها ودمر 34 صاروخا ورأسين حربيين ومنصة إطلاق وخمسة محركات. وأعلن رئيس الأنموفيك أن المفتشين لم يعثروا على منشآت كيميائية أو بيولوجية محظورة تحت الأرض في العراق.

وأكد بليكس أن عمليات التفتيش عن الأسلحة تحتاج إلى أشهر حتى مع التعاون النشط من جانب العراق. وانتقد بليكس معدل تسليم العراق لوثائق تتعلق بأنظمة الأسلحة المحظورة. وقال في تقريره "لم يكشف ويسلم سوى قليل من هذه الوثائق الجديدة حتى الآن منذ بدأنا عمليات التفتيش، يحدوني الأمل أن تحقق الجهود المبذولة في هذا الصدد نتائج ملموسة". وأضاف أن الأعمال العراقية حتى الآن لا تنطوي على تعاون فوري لكنها رغم ذلك محل ترحيب.

وقال بليكس إن الأمم المتحدة ستسعى قريبا لإجراء مقابلات مع علماء عراقيين خارج العراق لضمان عدم تأثرهم بأي ضغوط.

من جهته أكد البرادعي أن عمليات التفتيش لم تكشف عن أي نشاط نووي محظور في المواقع التي تمت زيارتها في العراق. وقال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية إن الوثائق التي تؤيد مزاعم أميركية وبريطانية بأن العراق حاول شراء يورانيوم من النيجر ثبت أنها مزورة. وأضاف أن التحقيق الميداني لم يكشف أي دلائل على أن العراق يستخدم أنابيب الألمونيوم لأي مشروع أخر بخلاف هندسة الصواريخ.

ورأي وزير الخارجية الألماني يوشكا فيشر عقب عرض التقريرين أن هناك فرصة حقيقية لتجنب الحرب ونزع أسلحة العراق بالطرق السلمية.

أما وزير الخارجية السوري فاروق الشرع فجاءت كلمته شديدة اللهجة حيث وصف التعامل الأميركي مع الأزمة العراقية بأنه عملية سطو مسلح معربا عن دهشته من منطق السماح لإسرائيل بامتلاك أسلحة دمار شامل رغم أنها تحتل الأراضي العربية. وانتقد الشرع بشدة التعاون بين الولايات المتحدة وإسرائيل في مجال تطوير وصناعة الصواريخ بعيدة المدى في حين يجري تدمير صواريخ متواضعة في العراق.

ضغوط أميركية

جورج بوش أثناء المؤتمر الصحفي
وكان الرئيس الأميركي جورج بوش قد أعلن أن واشنطن ستطرح مشروع قرارها بشأن العراق للتصويت عليه في مجلس الأمن مهما تكن مواقف الأطراف الأخرى في المجلس. ومع ذلك فقد قال بوش إن بلاده لن تحتاج إلى تفويض من مجلس الأمن إذا قررت شن حرب على العراق.

واعتبر بوش في مؤتمر صحفي بالبيت الأبيض أن واشنطن دخلت ما وصفها مرحلة أخيرة من العمل الدبلوماسي لحسم المواجهة بشأن العراق في مجلس الأمن. وقال إن العراق يتعمد خداع مفتشي الأسلحة التابعين للأمم المتحدة، واتهم الرئيس العراقي بإخفاء أسلحة الدمار الشامل وإصدار أوامر للاستمرار في إنتاج أسلحة محظورة.

من جهته أعلن نائب وزير الخارجية الروسي يورغي محمدوف في رد على سؤال مراسل الجزيرة في موسكو استعداد روسيا للنظر في المقترح البريطاني الخاص بصيغة وسط لمشروع القرار الجديد بشأن العراق. لكنه أكد من جديد رفض بلاده للحلول العسكرية معتبرا إياها خطأ مأساويا ستقف موسكو ضده. وقال محمدوف "إذا كان الأمر يتعلق بمحاولة نزيهة لإيجاد حل سياسي للوضع، فنحن مستعدون للنظر في هذا الاقتراح".

وقد جدد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لنظيره الأميركي في اتصال هاتفي أمس رفض موسكو للحلول العسكرية، في حين أفاد مراسل الجزيرة في موسكو بأن وزير الخارجية الروسي إيغور إيفانوف سيتوجه إلى طهران فور عودته من نيويورك بهدف إجراء محادثات مع القيادة الإيرانية تتعلق بتطورات الأزمة العراقية.

المصدر : الجزيرة + وكالات