12 شهيدا والاحتلال ينسحب من جباليا
آخر تحديث: 2003/3/6 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/1/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/3/6 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/1/4 هـ

12 شهيدا والاحتلال ينسحب من جباليا

فلسطينيون يترحمون على ثمانية شهداء من حركة حماس في مخيم جباليا شمالي قطاع غزة (أرشيف)
ــــــــــــــــــــ
شهيد جديد في بيت لحم جنوبي الضفة الغربية ينضم إلى شهداء مخيم جباليا الأحد عشر و30 جريحا فلسطينيا في حالة خطرة
ــــــــــــــــــــ

ثمانية شهداء سقطوا بعدما فتحت دبابتان إسرائيليتان النار على تجمع للصحفيين ورجال الإطفاء والإسعاف والمدنيين أثناء الانسحاب
ــــــــــــــــــــ

قوات الاحتلال دهمت منزل محمود عمران القواسمة من حركة حماس في مدينة الخليل وادعت أنه منفذ عملية حيفا واعتقلت والده
ــــــــــــــــــــ

واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي تصعيدها في الأراضي المحتلة بعد العملية الفدائية في حيفا شمالي إسرائيل أمس والتي أسفرت عن مقتل 15 وجرح نحو 30. وإثر ذلك اجتاحت القوات الإسرائيلية مخيم جباليا للاجئين شمالي قطاع غزة مخلفة 11 شهيدا وأكثر من 130 جريحا منهم 30 في حالة خطرة.

وانضم إلى قافلة الشهداء أسامة محمد العصعص (26 عاما) من حركة الجهاد الإسلامي إثر تبادل لإطلاق النار مع جنود إسرائيليين أتوا لاعتقاله في بيت لحم جنوبي الضفة الغربية. وكان جنود الاحتلال يقومون بعملية بحث في حي وادي مالي كما أوضحت مصادر أمنية فلسطينية. وأعلن ناطق عسكري إسرائيلي أن جنديا أصيب بجروح طفيفة في بيت لحم عندما فتح فلسطيني النار باتجاه الجنود.

فلسطينيون يحملون مصور رويترز أحمد جاد الله بعد إصابته بنيران دبابة إسرائيلية في جباليا أمس

ومن بين الشهداء الأحد عشر في مخيم جباليا ثمانية سقطوا بعد أن أطلقت دبابتان إسرائيليتان عدة قذائف على تجمع للصحفيين ورجال الإطفاء ورجال الإسعاف والمدنيين أثناء انسحاب القوات الإسرائيلية، في حين استشهد الثلاثة الآخرون أثناء الليل.

ووذكرت مصادر طبية وأمنية فلسطينية أن من بين الجرحى 30 في حال الخطر، إضافة إلى أربعة صحفيين فلسطينيين يعملون لحساب وكالة رويترز للأنباء وقد أصيبوا بقذيفة دبابة.

وتم التعرف على هوية الفلسطينيين الثلاثة الذين استشهدوا أثناء الليل وهم محمد البياري (60 عاما) ومحمود الزيناتي (20 عاما) ومحسن عوض أبو عودة (30 عاما) وكان أصيب بجروح بالغة استشهد متأثرا بها في الشارع حيث تركه جنود الاحتلال ينزف ساعات دون أن تتمكن سيارات الإسعاف من الوصول إليه كما أكدت مصادر طبية فلسطينية.

اجتياح مخيم جباليا

فلسطينيون في جباليا يتظاهرون ضد الاجتياح الإسرائيلي للمخيم الشهر الماضي

وبدأت عملية التوغل الإسرائيلي بمخيم جباليا الأكثر اكتظاظا بالسكان في الأراضي الفلسطينية عقب منتصف الليل، وشاركت نحو 40 دبابة وآلية مصفحة إسرائيلية في عملية التوغل بمؤازرة مروحيات هجومية أطلقت ثلاث قذائف. وقد بدأت القوات الإسرائيلية بالانسحاب فجر اليوم بعد أن اصطدمت بمقاومة شديدة من الفلسطينيين.

وفي الأشهر الأخيرة ضاعف جيش الاحتلال عمليات التوغل في قطاع غزة، وأسفرت إحداها مساء الأحد في مخيم البريج (وسط) عن سقوط ثمانية شهداء بينهم سيدة في الثالثة والثلاثين من العمر حبلى في شهرها التاسع وطفل في الثالثة عشرة، الأمر الذي أثار حملة انتقادات دولية شديدة.

السلطة تدين الاجتياح
وقد أدانت السلطة الفلسطينية قيام قوات الاحتلال باجتياح مخيم جباليا وقتل وجرح العشرات من الفلسطينيين المدنيين العزل وبينهم رجال إطفاء وإسعاف وصحفيون، ووصفت ذلك بالجريمة النكراء. وقال وزير الحكم المحلي الفلسطيني صائب عريقات "إننا ندين بأقصى العبارات جريمة الحرب الانتقامية التي نفذتها الحكومة الإسرائيلية بحق الأبرياء والعزل في مخيم وبلدة جباليا".

وحمل عريقات الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة لنتائج وتداعيات "هذا العمل الإجرامي ضد المدنيين" مؤكدا أن هذه العملية ما هي إلا مقدمة لتصعيد إسرائيلي سيحصل في المستقبل، "وما حدث ليس سوى التمهيد لإعادة احتلال كامل لقطاع غزة والضفة الغربية وتدمير السلطة الفلسطينية وعملية السلام". وحث عريقات المجتمع الدولي على التدخل الفوري وتوفير حماية دولية للشعب الفلسطيني.

عملية حيفا

حطام الحافلة التي استهدفتها عملية حيفا

ويأتي التصعيد الإسرائيلي الجديد بعد عملية فدائية استهدفت حافلة ركاب إسرائيلية في شارع رئيسي قرب حي الكرمل شمالي مدينة حيفا بشمال إسرائيل أسفرت عن سقوط 15 قتيلا ونحو 30 جريحا واستشهاد منفذها بعد ظهر أمس في حيفا شمالي إسرائيل. وأفادت الإذاعة الإسرائيلية العامة بأن منفذ العملية عضو في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وهو من مدينة الخليل بجنوب الضفة الغربية.

ونقل التلفزيون عن مصادر الشرطة أن منفذ العملية فجر على الأرجح عبوة تزن عدة كيلوغرامات كان يلف بها نفسه، وأن العبوة كانت تحتوي أيضا على مسامير مما زاد من عدد الإصابات.

وتعد هذه أول عملية تفجير داخل مناطق الخط الأخضر منذ الخامس من يناير/ كانون الثاني الماضي عندما فجر مقاومان فلسطينيان نفسيهما بوسط تل أبيب مما أسفر عن مقتل 23 شخصا وجرح ما يزيد عن مائة آخرين.

وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن القوات الإسرائيلية دهمت منزل محمود عمران القواسمة المحسوب على حركة حماس في مدينة الخليل واعتقلت والده. وتعتقد السلطات الإسرائيلية أن القواسمة -وهو طالب في معهد البوليتكنيك- هو المسؤول عن انفجار حيفا بعد أن عثرت على بقايا هويته في موقع الانفجار.

المصدر : الجزيرة + وكالات