طائرة تابعة للخطوط الجوية الجزائرية من طراز بوينغ 737
وهو نفس طراز الطائرة المتحطمة في مطار تمنراست

لقي 102 شخص حتفهم -بينهم سبعة فرنسيين- لدى تحطم طائرة ركاب تابعة للخطوط الجوية الجزائرية أثناء إقلاعها من مطار تمنراست على بعد 1920 كلم جنوبي الجزائر العاصمة. وقد نجا أحد أفراد طاقم الطائرة ونقل إلى المستشفى في حالة خطرة. وعزت سلطات الملاحة الحادث إلى أسباب فنية.

وحسب شهود عيان فإن الطائرة -وهي من طراز بوينغ 737- كانت تسرع استعدادا للإقلاع من مدرج المطار حين اشتعلت النيران في أحد محركاتها فتحولت عن الاتجاه الذي كانت فيه، مما أدى إلى وقوع الكارثة الأولى من نوعها في تاريخ الطيران الجزائري. وفور وقوع الحادث قام رجال الإطفاء يساندهم رجال الشرطة وعسكريون ومتطوعون بمحاولات للإنقاذ ونقل المصابين إلى المستشفيات.

وقال الصحفي عبد الباري سوداني في العاصمة الجزائري في اتصال مع الجزيرة إن اشتعال النيران بمحرك الطائرة أدى إلى جنوحها وارتطامها بأحد الجبال المحيطة بالمطار، مشيرا إلى أن الحادث شبيه بحادث تحطم طائرة نيجيرية في نفس المنطقة أثناء تأهبها للهبوط في المطار.

وكانت الطائرة في رحلة بين تمنراست والجزائر العاصمة مرورا بغرداية وعلى متنها 97 مسافرا بالإضافة إلى أفراد الطاقم الستة. وقد أكدت وزارة الخارجية الفرنسية مقتل عدد من الفرنسيين في الحادث كانوا عائدين من رحلة في الجنوب الجزائري.

علي بن فليس
وقد شكل رئيس الوزراء الجزائري علي بن فليس خلية أزمة للتعامل مع الكارثة، وأوفد وزيري الداخلية يزيد زرهوني والنقل عبد المالك سلال إلى موقع الحادث. كذلك أقيمت خلية أزمة في مطار العاصمة الجزائرية لإطلاع عائلات الضحايا على المعلومات الواردة، كما تم تشكيل لجنة فنية لتحديد أسباب تحطم الطائرة.

تجدر الإشارة إلى أن ولاية تمنراست الواقعة في أقصى الصحراء الجزائرية معروفة بمواقعها الأثرية. وتحيط بالمطار جبال، لكنها لا تسبب صعوبة للملاحين الذين يواجهون مشاكل في بعض الأحيان بسبب العواصف الرملية عندما تهب.

ومنذ ثلاثة أعوام تشهد منطقة تمنراست ارتفاعا كبيرا في عدد السياح الأجانب بين شهري أكتوبر/ تشرين الأول وأبريل/ نيسان عندما تكون درجات الحرارة معتدلة لاكتشاف الجنوب الجزائري.

المصدر : الجزيرة + وكالات