أحد موظفي منظمات الإغاثة الدولية
أثناء نقل مساعدات إلى العراق (أرشيف)

أفادت مصادر في الأمم المتحدة أن منظمات الإغاثة الدولية قررت سحب المزيد من موظفيها الأجانب من بغداد اعتبارا من الأسبوع المقبل، وهو ما يراه البعض مؤشرا على اقتراب موعد الحرب التي تهدد الولايات المتحدة بشنها على العراق.

وذكرت المصادر أن الوكالات التابعة للأمم المتحدة تعتزم البدء بعمليات إجلاء تدريجي للموظفين غير الأساسيين حتى منتصف الشهر الحالي، في حين أنها ستبقي على عدد محدود للقيام بعمليات الإغاثة. ونقلت رويترز عن مصدر في منظمات الإغاثة قوله "اليوم تسلمنا رسالة تفيد أن علينا الرحيل في الفترة ما بين 8 و14 مارس/ آذار الجاري".

وقد بدأت السفارات الأجنبية في بغداد فعليا ترحيل معظم العاملين فيها إلى بلادهم. كما رحل الموظفون الدوليون في العديد من وكالات الإغاثة العاملة في برنامج "النفط مقابل الغذاء" التابع للأمم المتحدة.

وفي السياق ذاته أمرت موسكو بإجلاء 150 روسيا اليوم من بغداد تمهيدا لرحيل الباقين في الأيام القليلة المقبلة. وقال مصدر دبلوماسي في العاصمة العراقية إن المغادرين سيستقلون طائرة خاصة تقلهم مباشرة إلى موسكو.

ويشمل إجراء المغادرة نحو 600 روسي يعيشون في العراق ويعملون في مشاريع روسية عراقية مشتركة. ولم يكشف المصدر إذا كانت المغادرة ستشمل لاحقا الدبلوماسيين الروس العاملين في العراق أم لا.

الكويت والخفجي
ومن جهتها حثت وزارة الخارجية اليابانية اليوم رعاياها على مغادرة الكويت ومنطقة الخفجي بالسعودية مع تزايد المخاوف من وقوع حرب على العراق. وصدرت المذكرة الخاصة بالسفر قبل يوم من موعد عرض تقرير كبير مفتشي الأسلحة التابعين للأمم المتحدة هانز بليكس على مجلس الأمن بشأن نزع الأسلحة العراقية المزعومة.

وقال مسؤول بوزارة الخارجية اليابانية طلب عدم ذكر اسمه إنه "بغض النظر عن محتوى التقرير الذي سيقدمه بليكس وما سيحدث في الأمم المتحدة بعد ذلك فإننا نعتقد أن فرص شن هجوم عسكري على العراق مرتفعة". وأضاف أن الوزارة تحث الرعايا اليابانيين على مغادرة الكويت ومنطقة الخفجي على الحدود مع الكويت في شرق السعودية حيث إن الرحلات الجوية مازالت متاحة.

وأوضح المسؤول أنه باستثناء المسافرين لفترات قصيرة فإنه يوجد 62 يابانيا ونحو 20 آخرين من العاملين في المجال الطبي بالكويت ونحو 110 يابانيين في منطقة الخفجي السعودية حتى يوم الأربعاء. ونصحت اليابان مواطنيها أيضا بمغادرة العراق حيث لا يزال 52 يابانيا هناك لا سيما الذين يعملون في مجال الإعلام.

المصدر : وكالات