واشنطن تتهم العراق بخداع المفتشين وتستعد للحرب
آخر تحديث: 2003/3/6 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/1/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/3/6 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/1/4 هـ

واشنطن تتهم العراق بخداع المفتشين وتستعد للحرب

بوش يستقبل مبعوث بابا الفاتيكان الذي نقل له رسالة تدعو لعدم اللجوء إلى القوة
ــــــــــــــــــــ
باول: صدام حسين أثبت أنه مذنب بتطوير وامتلاك أسلحة الدمار الشامل وأنه انتهك 16 قرارا لنزع الأسلحة
ــــــــــــــــــــ

رمسفيلد وفرانكس يؤكدان عقب اجتماع مع بوش أن الحرب إن وقعت فإن هدفها سيكون الإطاحة بالرئيس صدام حسين
ــــــــــــــــــــ

روسيا وفرنسا وألمانيا تجدد رفضها لقرار دولي ثان يجيز ضرب العراق
ــــــــــــــــــــ

واصل مسؤولو الإدارة الأميركية توجيه الاتهامات للعراق بانتهاك قرارات الأمم المتحدة لتبرير استعدادات واشنطن الجادة لشن الحرب. فقد اتهم وزير الخارجية الأميركي كولن باول الرئيس العراقي صدام حسين باستمراره في ما وصفه بلعبة صرف الأنظار عن ممارساته.

كولن باول
وقال باول في كلمة أمام أعضاء مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية في واشنطن "إن المسألة هي أن صدام حسين أثبت أنه مذنب بتطوير وامتلاك أسلحة الدمار الشامل وأنه انتهك 16 قرارا لنزع الأسلحة"، وقال إن مجلس الأمن منحه فرصة أخيرة بالقرار 1441. ورفض الوزير الأميركي اعتبار تدمير صواريخ الصمود/2 امتثالا للقرارات الدولية، متهما بغداد بالتزييف وخداع العالم بادعائها أنها لا تملك أسلحة دمار شامل.

واتهم الوزير الأميركي العراق بإخفاء معدات كي ينتج سرا صواريخ الصمود، وهو لا ينوي تسليم جميع الصواريخ لتفكيكها بواسطة الأمم المتحدة، مضيفا أن بغداد تخفي مواد خاصة بأسلحة محظورة عن مفتشي الأسلحة.

كما اتهم باول بغداد بالضغط على العلماء العراقيين لمنعهم من الإدلاء بشهاداتهم بحرية أمام المفتشين الدوليين. وأعلن مجددا أن أمام الرئيس العراقي في الأيام المقبلة "فرصة أخيرة" لنزع أسلحته سلميا، وقال "إذا لم يترك لنا صدام حسين أي خيار آخر إلا نزع أسلحته بالقوة فإن الولايات المتحدة وشركاءها في التحالف سيقومون بكل ما في وسعهم كي يكون العمل العسكري سريعا".

دونالد رمسفيلد في مؤتمر صحفي مع تومي فرانكس
اجتماع حرب
وقد عقد الرئيس الأميركي جورج بوش اجتماعا مع وزير الدفاع دونالد رمسفيلد وقائد القيادة المركزية بالجيش الأميركي تومي فرانكس. ووصف المراقبون هذا الاجتماع بأنه لقاء لرسم الخطط النهائية للحرب المحتملة على العراق.

ورفض رمسفيلد وفرانكس في مؤتمر صحفي مشترك عقب الاجتماع الإفصاح عن أي معلومات في هذا الاتجاه، غير أنهما أكدا أن الحرب إن وقعت فإن هدفها سيكون الإطاحة بالرئيس صدام. واعتبر رمسفيلد أن رحيل الرئيس العراقي عن السلطة طوعا أو بالقوة سيؤدي إلى تجنب الحرب. وأكد فرانكس استعداد القوات الأميركية للهجوم على العراق فور تلقيها الأوامر بذلك.

كما أعلن البيت الأبيض أن الرئيس بوش أبلغ موفد البابا يوحنا بولص الثاني بعزمه على نزع سلاح الرئيس صدام حسين. ونقل الكاردينال بيو لاغي إلى بوش رسالة من البابا تطلب منه تجنب استخدام القوة لنزع سلاح العراق. وعقب اللقاء اعتبر الكاردينال بيو لاغي أن الحرب على العراق خارج إطار الأمم المتحدة ستكون غير مشروعة وغير عادلة.

الرد العراقي
وردا على الحملة الأميركية قال الرئيس صدام حسين "إن عدو العراق لا يفتش عن أسلحة دمار شامل لأنها لو كانت موجودة في العراق لعثر عليها". وأضاف خلال لقاء مع كبار قادته العسكريين "إن عدو العراق بدأ يغطي فشله في إثبات امتلاك هذه الأسلحة بافتعال قضايا جزئية من ضمنها صواريخ الصمود التي يقل مداها عن 200 كلم ولا يمكن أن تصل إلى إسرائيل أو أميركا".

واعتبر الرئيس العراقي أن قدرة بلاده على الدفاع عن نفسه ضد أي غزو تقوده الولايات المتحدة لن يقلل منها تدمير صواريخه، قائلا إنه "في المحصلة النهائية فإن ما يحسم الحروب هو المقاتل الذي يمشي على قدميه وكتيبة الدبابات التي تسير على الأرض".

بليكس يشيد

هانز بليكس قبيل مؤتمره الصحفي
من جانبه صرح رئيس لجنة التحقق والمراقبة والتفتيش هانز بليكس بأن العراق بذل خطوات كبيرة في الآونة الأخيرة وعزز تعاونه في مجال نزع الأسلحة. وقال في مؤتمر صحفي بنيويورك إن عملية تدمير صواريخ الصمود العراقية هي بمثابة نزع حقيقي لسلاح العراق.

وأضاف أن عملية التدمير تجري بشكل جيد بما في ذلك تدمير منصات إطلاق الصواريخ وغرف تصنيعها. وأوضح بليكس أن فريق التفتيش يقوم حاليا بإجراء تحليلات للتربة لمعرفة كميات غاز الأعصاب وفي إكس التي تم دفنها. لكنه أكد أنه لا يؤيد استمرار عمليات التفتيش لمدة غير محدودة في العراق.

وأكد بليكس أنه لن يسحب المفتشين من العراق دون التشاور مع الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان. وقال إنه سيكشف غدا الجمعة عن قضايا لم تحسم فيما يتعلق بنزع أسلحة العراق. وأشار إلى أن اندلاع حرب سيفقد عمليات التفتيش مصداقيتها ليس في العراق فحسب لكن في أي مكان آخر. لكن بليكس أقر أنه من الواضح أن التهديد العسكري الأميركي عزز التعاون العراقي.

معارضة دولية

دوفيلبان وإيفانوف إثر لقاء مع الرئيس شيراك في باريس
ومازالت خطط الحرب الأميركية المحتملة تواجه معارضة قوية من الدول الكبرى. فقد أكد وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دوفليبان في مؤتمر صحفي مشترك في باريس مع نظيريه الألماني والروسي، أنه لن يكون هناك قرار ثان يسمح باستخدام القوة ضد العراق في مجلس الأمن، ملمحا إلى إمكانية استخدام حق النقض "الفيتو" لمنع صدور مثل هذا القرار.

واتفق الوزراء الثلاثة في إعلان مشترك على تأييد إجراء مزيد من عمليات التفتيش عن الأسلحة في العراق، مؤكدين أنه ليس هناك ما يبرر وقف عمليات التفتيش أو الذهاب إلى الحرب في العراق.

وفي برلين جدد المستشار الألماني غيرهارد شرودر معارضته لشن حرب على العراق، قائلا إن هناك أسبابا تاريخية تجعل غالبية الألمان معارضين للحرب. وأضاف أمام حشد من مؤيدي الحزب الاشتراكي الديمقراطي الذي يتزعمه أن بلاده ستواصل العمل مع شركائها الأوروبيين حتى النهاية لضمان نزع تسلح العراق بشكل سلمي.

المصدر : الجزيرة + وكالات