بليكس متفائل بشأن العراق أكثر من المسؤولين الأميركيين
آخر تحديث: 2003/3/6 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/1/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/3/6 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/1/4 هـ

بليكس متفائل بشأن العراق أكثر من المسؤولين الأميركيين

هانز بليكس يدخل أمس قاعة المؤتمر الصحفي في مقر الأمم المتحدة بنيويورك

قال كبير مفتشي الأسلحة الدوليين هانز بليكس إن العراق عزز في الآونة الأخيرة من تعاونه في مجال نزع أسلحته المزعومة على عكس ما تقوله حكومة الرئيس الأميركي جورج بوش.

ورغم قوله إن أسئلة كثيرة مازالت عالقة بشأن أسلحة العراق المزعومة فإن بليكس رفض أن ينضم إلى فريق الإدانة الأميركية للتعاون العراقي.

وقال بليكس في مؤتمر صحفي عقده قبل يومين من رفع تقرير هام آخر بشأن سير عمليات التفتيش إلى مجلس الأمن غدا الجمعة، إن اندلاع الحرب سيفقد عمليات التفتيش مصداقيتها ليس في العراق فحسب لكن في أي مكان آخر.

وأضاف أنه سيكشف الجمعة عن قضايا لم تحسم بشأن ملف نزع أسلحة العراق المزعومة في التقرير الذي تنتظره عدة دول تسعى إلى حل وسط بين الموقف الأميركي البريطاني الذي يهدف إلى غزو العراق ووجهة النظر الفرنسية الألمانية الروسية التي تريد استمرار عمليات التفتيش عن الأسلحة. وقد التزم بليكس الحذر كي لا يعطي زخما لأي من الجانبين في الأزمة العراقية.

وقال دبلوماسيون إن تقريره ليوم الجمعة إذا جاء إيجابيا بدرجة كبيرة فقد يؤثر في أولئك الأعضاء الذين لم يقرروا بعد هل يؤيدون مشروع القرار الأميركي البريطاني الإسباني الذي سيفوض بشن حرب أم لا.

وعندما سئل عما إذا كان سيطلب أربعة أشهر إضافية لعمليات التفتيش كما تقترح فرنسا ودول أخرى، قال بليكس إنه رغم الجهود التي بذلت مؤخرا فإن "ما مضى من مسار سجل العراق لم يكن جيدا للغاية". وأضاف "لا أرغب في تقديم طلب يلمح إلى هذا الافتراض". ويحضر جلسة مجلس الأمن ليوم الجمعة وزراء خارجية فرنسا وبريطانيا وإسبانيا وسوريا وألمانيا والولايات المتحدة.

ووصف بليكس تدمير صواريخ الصمود/2 العراقية بأنه "نزع حقيقي للسلاح". فقد دمر العراق منذ السبت الماضي نحو 28 صاروخا من بين 100 صاروخ بعد أن قال مفتشو الأسلحة إن مداها يتجاوز المدى المسموح به بموجب قرارات الأمم المتحدة. وجاء حديث بليكس قبل وقت قليل من قول باول إن العراق يخبئ معدات لإنتاج صواريخ الصمود وليس لديه أي نية لتسليم جميع الصواريخ والمكونات ذات الصلة إلى الأمم المتحدة لتدميرها.

وأبدى بليكس أسفه لأن العمل العسكري سيقلص أمد عمليات التفتيش، لكنه أقر أن من الواضح أن التهديد العسكري الأميركي عزز نشاط العراق. وقال إن العراق سمح لأول مرة في الأسابيع الأخيرة بإجراء سبع مقابلات مع علماء ومسؤولين عراقيين آخرين دون حضور مراقبين حكوميين أو وضع أجهزة تسجيل صوتية.

وقال إنه إضافة إلى قبرص طلب من دولة عربية لم يذكر اسمها استضافة مفتشين وعلماء عراقيين وافقوا على إجراء مقابلات خارج بلادهم. ولم تحظ الولايات المتحدة وبريطانيا بعد بتأييد كاف لإجازة مشروع قرار يفوض بشن حرب على العراق وتواجه الآن تهديد فرنسا وروسيا باستخدام حق النقض "الفيتو" لعرقلة مثل هذا القرار.

المصدر : وكالات