بريطانيا تدرس منح العراق مزيدا من الوقت لنزع أسلحته
آخر تحديث: 2003/3/6 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/1/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/3/6 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/1/4 هـ

بريطانيا تدرس منح العراق مزيدا من الوقت لنزع أسلحته

جندي عراقي يحيي عددا من المفتشين الدوليين لدى وصولهم موقع القعقاع لصناعة الصواريخ جنوبي بغداد

ــــــــــــــــــــ
الرئيس العراقي يؤكد أن تدمير صواريخ الصمود/2 لن يؤثر في المقاومة العراقية بمواجهة أي غزو أميركي بريطاني محتمل
ــــــــــــــــــــ

باول يتهم بغداد بتضليل مفتشي الأسلحة وإخفاء معدات لإنتاج صواريخ الصمود سرا
ــــــــــــــــــــ

بوش يجتمع برمسفيلد وفرانكس ومراقبون يصفون اللقاء بأنه اجتماع لرسم الخطة النهائية لشن هجوم عسكري على العراق
ــــــــــــــــــــ

قال دبلوماسيون أمس إن بريطانيا تعكف حاليا على دراسة تعديل لمشروع قرار تسانده الولايات المتحدة سيمنح العراق مزيدا من الوقت للإذعان لمطالب الأمم المتحدة لنزع أسلحته، ويقنع بقية الأعضاء في مجلس الأمن الدولي بضرورة اللجوء إلى الخيار العسكري.

وأوضح دبلوماسي طلب عدم الكشف عن اسمه أنه في مواجهة معارضة قوية من فرنسا وروسيا وألمانيا تعرض بريطانيا إعادة صياغة مشروع قرار ترعاه مع الولايات المتحدة وإسبانيا يعطي العراق مهلة أخيرة، ولم يتضح بعد هل ستوافق الولايات المتحدة على ذلك أم لا.

كما ذكر مصدر أميركي أن واشنطن تحاول أيضا تعديل صياغة القرار، لكن لم يعرف بعد إذا كان سيتضمن أي مهلة جديدة. وكانت واشنطن تأمل عرض مشروع قرار للتصويت في مجلس الأمن نهاية الأسبوع المقبل لكنها لم تجد تأييدا كبيرا. وتحتاج واشنطن إلى تسعة أصوات لتبني مشروع القرار في حال عدم استخدام حق النقض "الفيتو". ومازال ستة من أعضاء مجلس الأمن مترددين ويدافع بعضهم عن حل وسط.

صدام حسين وسط مجموعة من أفراد الحرس الجمهوري (أرشيف)
تحد عراقي
وردا على التهديدات الأميركية قال الرئيس العراقي صدام حسين "إن عدو العراق لا يفتش عن أسلحة دمار شامل لأنها لو كانت موجودة في العراق لعثر عليها". وأضاف خلال لقائه أمس مع كبار قادته العسكريين "إن عدو العراق بدأ يغطي فشله في إثبات امتلاك هذه الأسلحة بافتعال قضايا جزئية من ضمنها صواريخ الصمود التي يقل مداها عن 200 كلم ولا يمكن أن تصل إلى إسرائيل أو أميركا".

واعتبر الرئيس العراقي أن قدرة بلاده على الدفاع عن نفسها ضد أي غزو تقوده الولايات المتحدة لن يقلل منها تدمير صواريخه، قائلا إنه "في المحصلة النهائية فإن ما يحسم الحروب هو المقاتل الذي يمشي على قدميه وكتيبة الدبابات التي تسير على الأرض".

اتهامات أميركية
وكان وزير الخارجية الأميركي كولن باول اتهم الرئيس العراقي باستمراره في ما وصفه بلعبة صرف الأنظار عن ممارساته. وقال باول في كلمة أمام أعضاء مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية في واشنطن "إن المسألة هي أن صدام حسين أثبت أنه مذنب بتطوير وامتلاك أسلحة الدمار الشامل وأنه انتهك 16 قرارا لنزع الأسلحة"، وقال إن مجلس الأمن منحه فرصة أخيرة بالقرار 1441.

ورفض الوزير الأميركي اعتبار تدمير صواريخ الصمود/2 امتثالا للقرارات الدولية، متهما بغداد بالتزييف وخداع العالم بادعائها أنها لا تملك أسلحة دمار شامل. واتهم باول العراق بإخفاء معدات كي ينتج سرا صواريخ الصمود، وهو لا ينوي تسليم جميع الصواريخ لتفكيكها بواسطة الأمم المتحدة، مضيفا أن بغداد تخفي مواد خاصة بأسلحة محظورة عن مفتشي الأسلحة.

كما اتهم باول بغداد بالضغط على العلماء العراقيين لمنعهم من الإدلاء بشهاداتهم بحرية أمام المفتشين الدوليين. وأعلن مجددا أن أمام الرئيس العراقي في الأيام المقبلة "فرصة أخيرة" لنزع أسلحته سلميا، وقال "إذا لم يترك لنا صدام حسين أي خيار آخر إلا نزع أسلحته بالقوة فإن الولايات المتحدة وشركاءها في التحالف سيقومون بكل ما في وسعهم كي يكون العمل العسكري سريعا".

دونالد رمسفيلد يتحدث للصحفيين وبجانبه تومي فرانكس عقب لقائهما بالرئيس جورج بوش
اجتماع حرب
وقد عقد الرئيس الأميركي جورج بوش اجتماعا مع وزير الدفاع دونالد رمسفيلد وقائد القيادة المركزية بالجيش الأميركي تومي فرانكس. ووصف المراقبون هذا الاجتماع بأنه لقاء لرسم الخطط النهائية للحرب المحتملة على العراق.

ورفض رمسفيلد وفرانكس في مؤتمر صحفي مشترك عقب الاجتماع الإفصاح عن أي معلومات في هذا الاتجاه، غير أنهما أكدا أن الحرب إن وقعت فإن هدفها سيكون الإطاحة بالرئيس صدام. واعتبر رمسفيلد أن رحيل الرئيس العراقي عن السلطة طوعا أو بالقوة سيؤدي إلى تجنب الحرب. وأكد فرانكس استعداد القوات الأميركية للهجوم على العراق فور تلقيها الأوامر بذلك.

كما أعلن البيت الأبيض أن الرئيس بوش أبلغ موفد البابا يوحنا بولص الثاني بعزمه على نزع سلاح الرئيس صدام حسين. ونقل الكاردينال بيو لاغي إلى بوش رسالة من البابا تطلب منه تجنب استخدام القوة لنزع سلاح العراق. وعقب اللقاء اعتبر الكاردينال بيو لاغي أن الحرب على العراق خارج إطار الأمم المتحدة ستكون غير مشروعة وغير عادلة.

المصدر : وكالات