طلاب أميركيون يشاركون في تظاهرة حاشدة للتنديد بغزو العراق أمام مركز بلدية سان فرانسيسكو

تتواصل التظاهرات الشعبية في العواصم العربية والعالمية للتنديد بالحرب التي تخطط الولايات المتحدة شنها على العراق. ففي فرنسا عمت التظاهرات شوارع باريس لإعلان رفض الشعب الفرنسي للحرب. وقد احتشد ما يقرب من أربعة آلاف فرنسي بينهم عدد من طلاب المدارس والجامعات الفرنسية تنديدا بالحرب الأميركية المحتملة على العراق وإشادة بموقف بلادهم الرافض لها.

وفي الولايات المتحدة تجمع الآلاف من النساء وطلبة المدارس في تظاهرة جابت شوارع واشنطن. وقد قدمت التظاهرات باقات ورود لبعض موظفي السفارات الفرنسية والروسية والألمانية تقديرا لموقف بلدانهم الرافض للحرب على العراق.

ومثل المتظاهرون تلاميذ وطلبة حوالي 300 مدرسة ثانوية وجامعة أميركية. وقال المنظمون إن المتظاهرين غادروا قاعات الدراسة تحت شعار "كتب لا قنابل".

وقالت المتحدثة باسم التحالف الوطني للشبيبة والطلاب من أجل السلام الذي تشكل عقب هجمات 11 سبتمبر/ أيلول 2001 "من السخف أن يواجه الطلبة نتائج حرب أحادية على العراق". وأضافت أنه "في الوقت الذي لا يتمكن فيه عدد كبير من الطلاب من متابعة دروسهم الإضافية بسبب ارتفاع كلفتها، ترفع الحكومة مخصصات العسكريين مما سيخفض عدد الحصص المخصصة للتعليم، وكل ذلك لدعم حرب غير مبررة".

وفي نيويورك تجمع مئات الطلاب في ساحة يونيون سكوير بمنهاتن قبل الانضمام إلى مسيرة احتجاج يفترض أن تصل إلى هانتر كولدج. ويتوقع أن تنطلق مسيرات أخرى في فيلادلفيا بولاية بنسلفانيا وشيكاغو بولاية إيلينوي ولوس أنجلوس بولاية كاليفورنيا وسياتل بولاية واشنطن وبوسطن بولاية ماساتشوستس.

وشارك نحو مائة تلميذ في كامبردج ماساتشوستس مدرستهم للتنديد بالحرب. وقالت متحدثة باسم المتظاهرين "من قال إنه يجب أن نكون الأسياد؟ من قال إننا نحن من يحدد الجهة الأكثر أمانا لامتلاك أسلحة؟". ويعتبر هذا التحرك جزءا من حركة عالمية ستشهدها دول مثل كندا وإسبانيا وأستراليا.

مظاهرة الأردن

تظاهرة نسائية في الأردن (أرشيف)
وفي عمان تظاهر نحو مائتي طفل وامرأة صباح الخميس بدعوة من حزب الوسط الإسلامي، أحد أحزاب المعارضة الأردنية، تعبيرا عن رفضهم للحرب على العراق. وحمل الأطفال أعلاما أردنية ورددوا شعارات منها "لا للحرب على العراق" و"لا للحرب على أطفال فلسطين" و"لا للجوع والتشريد والموت".

وسارت التظاهرة التي سمحت بها السلطات من حدائق الملك عبد الله وسط العاصمة إلى مقر الأمم المتحدة حيث سلمت رسالة موجهة إلى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان. ودعت الرسالة المنظمة الدولية إلى المحافظة "على رسالتها ومبادئها في ضمان السلام العالمي وأن لا تتحول إلى غطاء يمنح الشرعية للعدوان" على العراق.

وجاء في الرسالة "إن هذه الحرب هي المقدمة لما يتبعها من محاولة للقضاء على التقدم العلمي والاجتماعي والاقتصادي في العالمين العربي والإسلامي ولتمكين دول الاغتصاب الصهيوني من السيطرة على موارد المنطقة". يذكر أن السلطات الأردنية سمحت مؤخرا بتنظيم العديد من التظاهرات المناهضة للحرب على العراق.

المصدر : وكالات