واشنطن واثقة من صدور قرار جديد ضد العراق
آخر تحديث: 2003/3/5 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/1/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/3/5 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/1/3 هـ

واشنطن واثقة من صدور قرار جديد ضد العراق

كولن باول والسفير العراقي محمد الدوري (يسار)
أثناء جلسة لمجلس الأمن بشأن العراق (أرشيف)
ــــــــــــــــــــ
رمسفيلد يعتقد أن العراق قادر على صنع أسلحة الدمار الشامل حتى في وجود مفتشي الأسلحة
ــــــــــــــــــــ

موسكو وباريس تتفقان على رفض أي مشروع قرار يجيز شن الحرب ــــــــــــــــــــ
المفتشون يجرون مقابلتين على انفراد مع خبيرين عراقيين يعتقد أنهما على علاقة ببرامج سابقة لأسلحة محظورة
ــــــــــــــــــــ

واصلت الولايات المتحدة حملتها الدبلوماسية المكثفة لاستصدار قرار جديد من مجلس الأمن يسمح بضرب العراق مستبعدة أي حل سلمي للأزمة. وأعلن وزير الخارجية الأميركي كولن باول ثقته في إمكانية تمرير القرار الجديد فور طرحه للتصويت.

وتوقع باول في تصريحات لإحدى شبكات التلفزة الفرنسية أن تتجاوز بلاده خطر استخدام روسيا أو الصين أو فرنسا حق النقض "الفيتو" على مشروع القرار.

كما أشار في تصريحات أخرى لشبكة تلفزة إسبانية إلى احتمال تأييد عشر دول أو أكثر للقرار. واستبعد فرص التوصل إلى حل سلمي وقال إن الرئيس العراقي صدام حسين "أظهر خلال 12 عاما أنه لا يهتم بما يفكر فيه العالم، إنه يحاول امتلاك أسلحة دمار شامل وسيتلاعب بالرأي العام العالمي, وسيقوم بأي شيء لحمل الناس على الاعتقاد بأنه يتعاون ويحترم واجباته، في حين أن من الواضح أنه لا يقوم بذلك".

وأكد باول أن الولايات المتحدة ستقرر مطلع الأسبوع المقبل متى ستعرض للتصويت في مجلس الأمن مشروع قرار ثان يسمح لها بشن الحرب على العراق.

دونالد رمسفيلد
من جهته قال وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد إنه يعتقد أن العراق قادر على صنع أسلحة الدمار الشامل حتى في وجود مفتشي الأسلحة. وقال في تصريح لهيئة الإذاعة البريطانية إنه لا يعتقد أن صدام فعل شيئا في الأسابيع القليلة الماضية لتقليل احتمال الحرب.

وأضاف "لا يساورني شك في أنه يملك أسلحة كيميائية وبيولوجية وأنه كان يعمل في تطوير أسلحة نووية". كما قلل الوزير الأميركي من أهمية تدمير العراق صواريخ الصمود/2، مشيرا إلى أن مثل هذه الأمور تحدث بعد فترة طويلة من الإنكار ورفض الانصياع للقرارات الدولية.

مجلس الأمن

كوفي أنان يستمع لهانز بليكس
في جلسة سابقة لمجلس الأمن
في هذه الأثناء أعلن الرئيس الحالي لمجلس الأمن الدولي مامادي تراوري أن المجلس سيعقد جلسة على مستوى وزراء الخارجية الجمعة المقبل بحضور رئيس لجنة التفتيش عن الأسلحة العراقية هانز بليكس ومدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي.

وقد ناشد الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان أعضاء مجلس الأمن الدولي جعل الحرب "الملاذ الأخير"، وقال إن تدمير بغداد لصواريخها يعد تطورا إيجابيا.

وأضاف أنان أن بليكس والبرادعي سيقدمان تقريرا إلى مجلس الأمن بهذا الشأن يوم الجمعة المقبل. وأشار إلى أن أعضاء مجلس الأمن سيناقشون على ضوء هذا التقرير إصدار قرار بشأن مشروع القرار الأميركي البريطاني الإسباني الذي يجيز شن حرب على العراق.

رفض روسي فرنسي
من جهتها أ
عربت روسيا عن أملها في التوصل إلى نزع أسلحة العراق بالطرق السلمية. وأكد وزير الخارجية إيغور ايفانوف في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره البريطاني جاك سترو في لندن أن طريقة حل النزاع العراقي ينبغي ألا تقسم المجتمع الدولي. وقال إن هناك إمكانية حقيقية للتوصل إلى حل سياسي للأزمة يجب استخدامها.

سترو يستقبل إيفانوف
وكان وزير الخارجية الروسي أعلن قبل اللقاء أن بلاده ترفض أي مشروع قرار يجيز شن حرب على العراق. وقال إن موسكو لن تؤيد أي إجراء يقود إلى شن حرب على العراق، وإذا لزم الأمر فقد تلجأ إلى استخدام الفيتو في مجلس الأمن من أجل هذه الغاية.

وأضاف إيفانوف أن هناك حدودا لمرونة موسكو، ومن الخطأ بدء العمليات العسكرية في ظروف تتوافر فيها كل الفرص لتسوية الوضع سياسيا. ومن المقرر أن يلتقي الوزير الروسي رئيس الوزراء البريطاني توني بلير صباح اليوم الأربعاء قبل التوجه إلى باريس. وسعى وزيرا الخارجية البريطاني والروسي إلى التقليل من خلافاتهما بشأن العراق، وأكدا أنهما لم يبحثا مسألة التصويت على قرار ثان في مجلس الأمن.

وفي سياق متصل أعلنت المتحدثة باسم الرئاسة الفرنسية أن الرئيس جاك شيراك أجرى مساء أمس الثلاثاء اتصالا هاتفيا بنظيره الروسي فلاديمير بوتين أكدا خلاله اتفاق فرنسا وروسيا على موقف واحد تجاه الأزمة، وهو ضرورة الحل السلمي ورفض صدور قرار من مجلس الأمن يجيز استخدام القوة ضد العراق.

وفي هذا السياق أكد وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دوفيلبان أن تعاون العراق مع مفتشي الأسلحة يحرز تقدما. وقال في مقابلة مع راديو كندا إنه "ينبغي ألا تتوقف عملية تعطي نتائج بحجة أن نظام الرئيس صدام حسين دكتاتوري".

عمليات التفتيش

المفتشون في أحد المواقع العراقية (أرشيف)
وعلى صعيد آخر أعلن المتحدث باسم المفتشين الدوليين هيرو يواكي أن المفتشين أجروا مقابلتين على انفراد مع خبيرين عراقيين يعتقد أنهما على علاقة ببرامج سابقة لأسلحة محظورة. وأكد أن لجنة أنموفيك استمعت مساء الاثنين والثلاثاء إلى أقوال الرجلين وهما مدير مشارك في البرنامج الكيميائي السابق وعالم لم يكشف عن اختصاصه.

وقال يواكي إنه تعذر الاتصال باختصاصي عراقي ثالث ترغب أنموفيك في الاستماع لشهادته، في حين رفض رابع إجراء المقابلة دون تسجيل كلامه فيها مما أدى إلى إلغائها.

في هذه الأثناء واصل المفتشون الدوليون تدمير صواريخ الصمود/2 في العراق، إذ قام فريق منهم أمس بتدمير أربعة منها. وزار فريق أنموفيك للبحث عن الأسلحة غير التقليدية المزعومة شركة تابعة للتصنيع العسكري متخصصة في صناعة الصواريخ.

المصدر : الجزيرة + وكالات