قوات الشرطة تحيط بجموع المتظاهرين في القاهرة

شارك نحو نصف مليون مصري اليوم في مظاهرة مناهضة لغزو العراق نظمها الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم في القاهرة وسط إجراءات أمنية مشددة.

وقال مراسل وكالة الأنباء الفرنسية في القاهرة إن السلطات المصرية حشدت مئات الآلاف من الأشخاص في لقاء وطني دعما للعراق وفلسطين ونظام الرئيس حسني مبارك.

وطوال ساعات كان بالإمكان مشاهدة جماعات كبيرة من المتظاهرين يحملون الأعلام المصرية مترجلين من آلاف الحافلات التي جهزتها القطاعات التابعة للدولة للتوجه إلى ملعب القاهرة الواقع في ضاحية مدينة نصر.

وأقيم التجمع -وهو الأكبر في مصر منذ بدء الأزمة العراقية- داخل مجمع ملعب القاهرة وسط ساحة كبيرة لأن سعة الملعب لا تتجاوز مائة ألف شخص.

جمال مبارك والممثل عادل إمام أثناء التظاهرة
وردد المتظاهرون وغالبيتهم من الذكور هتافات التكبير واصطفوا أمام منصة ضخمة حيث وقف وزير الإعلام صفوت الشريف ومسؤولو الحزب الحاكم بينهم جمال مبارك النجل الأصغر للرئيس المصري ورئيس لجنة السياسات بالحزب الحاكم إضافة إلى رجال دين مسلمين ومسيحيين وفنانين.

وقال الشريف عبر مكبرات الصوت لمتظاهرين نقلوا بحافلات من محافظات القاهرة والجيزة والقليوبية "لا للحرب.. نعم للسلام.. نعم للشرعية الدولية"، وردد المتظاهرون كلام الوزير.

وكتب على لافتات "لا للحرب، أنقذوا العراق" و"أوقفوا قتل الفلسطينيين". وبثت مكبرات للصوت أناشيد وطنية وقام أنصار الحزب الحاكم بتوزيع أعلام مصرية وقبعات كرتونية كتب عليها اسم الحزب.

وقال ضياء رشوان المحلل بمركز الدراسات السياسية والإستراتيجية للأهرام إن المسيرة استهدفت إظهار أن الحزب الحاكم يقف إلى جانب الرأي العام المعارض للحرب.

وكانت أحزاب المعارضة نظمت تجمعا في ملعب القاهرة يوم 27 فبراير/ شباط الماضي طغت عليه جماعة الإخوان المسلمين ضم حوالي 140 ألف شخص.

تظاهرة سورية

فلسطينيون في تظاهرة بمخيم اليرموك احتجاجا على الحرب (أرشيف)
وفي سوريا شارك نحو ألفي لاجئ فلسطيني في تظاهرة جابت طرقات مخيم اليرموك عند المدخل الجنوبي للعاصمة دمشق دعما للعراق في مواجهة التهديدات الأميركية ودعما للانتفاضة الفلسطينية في مواجهة إسرائيل.

وذكر شهود عيان أن المتظاهرين الذين ساروا كيلومترين داخل المخيم وصولا إلى مقبرة الشهداء، رفعوا لافتات كبيرة كتب عليها "لا للقواعد الأميركية على الأراضي العربية" و"لا للحرب الأميركية ضد إخوتنا في العراق".

كما كتب على اللافتات "الحرب الغادرة على العراق الشقيق عدوان سافر على الأمة العربية وتهديد لأمنها القومي" و"لا للتدخل الأميركي في شؤون العرب".

كما رفع المتظاهرون -تلبية لدعوة فصائل المعارضة الفلسطينية العشرة المتمركزة في دمشق -لافتات كتب عليها "فلسطين والمقدسات هي حبات العيون لها نبذل الدماء" و"المقاومة مستمرة حتى دحر الاحتلال والعودة".

ومن أبرز الذين تقدموا التظاهرة موسى أبو مرزوق أحد قيادي حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وماهر طاهر العضو في المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.

طلاب أستراليا ضد الحرب

طالب أسترالي كتب على جسده لا للحرب
وعلى بعد آلاف الأميال نظم آلاف الطلاب الغاضبين احتجاجات في شتى أنحاء أستراليا ضد الحرب اتهموا فيها رئيس الوزراء جون هوارد بالتحريض على الحرب والسعي لتدمير مستقبلهم بالقنابل.

وتسببت المظاهرات التي رفعت شعار "كتب لا قنابل" في حالة من الشلل بوسط مدينة سيدني. وبذلت الشرطة جهودا ضخمة لتأمين مسيرة طلاب المدارس الثانوية التي شارك فيها بعضهم بتصاريح من أولياء الأمور حيث رددوا فيها هتافات ضد الحرب.

وقالت لورين كارول هاريس من برادفيلد كوليدج في سيدني "غياب يوم عن المدرسة ليس قضية ذات بال حينما تكون مدارس الطلاب العراقيين عرضة للتدمير كلية بالقنابل".

وتراوحت أعمار الطلبة المشاركين في المسيرة بين 10 و17 عاما وانضم إليها طلاب المدارس الخاصة والحكومية. وشاركت فتيات مسلمات وضعن على حجابهن شعارات للسلام.

وقالت الشرطة إن المظاهرات التي خرجت في 13 مدينة أسترالية كانت سلمية. وتظاهر الشهر الماضي أكثر من 200 ألف في سيدني للتنديد بالتهديدات الأميركية بغزو العراق. وكانت هذه أضخم مظاهرة تشهدها أستراليا منذ حرب فيتنام.

وكشفت استطلاعات الرأي أن أغلبية الأستراليين يعارضون غزو العراق من دون مساندة من الأمم المتحدة، وسافر البعض إلى العراق كدروع بشرية على أمل تجنب الحرب.

المصدر : وكالات