رجال الإنقاذ يجلون قتلى عملية حيفا
ــــــــــــــــــــ
إسماعيل هنية يقول إن عملية حيفا رسالة إلى القمتين العربية والإسلامية بأن الشعب الفلسطيني مازال صامدا في وجه الاحتلال
ــــــــــــــــــــ

الرئيس الأميركي يسارع إلى التنديد بالعملية الفدائية وينقل تعازيه لأسر القتلى الإسرائيليين
ــــــــــــــــــــ
الرنتيسي والهندي يلقيان باللائمة على حكومة أرييل شارون لمواصلة اعتداءاتها اليومية على الفلسطينيين
ــــــــــــــــــــ

قالت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" إن عملية حيفا الفدائية أكدت "حيوية" الشعب الفلسطيني وإن المقاومة مازالت تمتلك زمامم المبادرة. وذكر إسماعيل هنية أحد قادة الحركة أن هذه العملية أكدت أيضا أن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون لا يمكن أن يحقق نصرا على الشعب الفلسطيني.

واعتبر هنية في مقابلة مع الجزيرة هذه العملية إنجازا عسكريا للانتفاضة الفلسطينية والمقاومة ورسالة إلى القمتين العربية والإسلامية بأن الشعب الفلسطيني مازال صامدا.

وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن تأخير الإعلان عن الجهة المسؤولة عن عملية حيفا ربما يعود إلى "تكتيك جديد لإبعاد الضربة الإسرائيلية عن هذا الفصيل أو ذاك".

وكان 15 شخصا لقوا مصرعهم إثر انفجار في حافلة ركاب إسرائيلية مزدحمة في مدينة حيفا الساحلية شمالي تل أبيب، كما أصيب 39 آخرون بينهم عشرة في حالة خطرة.

وقالت الإذاعة الإسرائيلية إن ثمة احتمالا بأن يكون الانفجار ناجما عن عملية فدائية أو قنبلة زرعت بالحافلة، وترجح مصادر في الشرطة الاحتمال الأول بأن يكون مقاوم فلسطيني فجر نفسه بحزام ناسف لفه في خاصرته.

ونقل التلفزيون عن مصادر الشرطة أن منفذ العملية فجر على الأرجح عبوة تزن عشرات الكيلوغرامات كان يلف بها نفسه, وأن العبوة كانت تحتوي أيضا على مسامير مما زاد من عدد الإصابات.

وقد وقع الانفجار في شارع رئيسي بالمدينة عند مدخل حي كارميليا السكني، وكانت الحافلة المزدحمة بالركاب توشك على التحرك من محطة توقفت بها قبيل وقوع الانفجار. وقد كان الانفجار من القوة بحيث حول الحافلة إلى قطعة معدنية متفحمة. وقال شاهد عيان إن النيران اشتعلت في الحافلة بالكامل ودمر سقفها تماما إضافة إلى النوافذ والأبواب، ولم يتبق في الحافلة شيء. وقالت الإذاعة الإسرائيلية إن عمودا ضخما من الدخان الأسود ارتفع فوق حطام الحافلة.

ويعد هذا أول انفجار داخل مناطق الخط الأخضر منذ الخامس من يناير/ كانون الثاني عندما فجر مقاومان فلسطينيان نفسيهما بوسط تل أبيب مما أسفر عن مقتل 23 شخصا وجرح ما يزيد عن مائة آخرين.

حماس والجهاد تؤيدان

عبد العزيز الرنتيسي
ولم تعلن أي جهة فلسطينية بعد مسؤوليتها عن العملية، غير أن عبد العزيز الرنتيسي القيادي في حركة المقاومة الإسلامية "حماس" قال للجزيرة إنه ليس ثمة ما يدعو للكف عن مهاجمة الإسرائيليين وإن غالبية عظمى من الفلسطينيين تؤيد مثل تلك العمليات.

وأوضح الرنتيسي أن العملية تأتي ردا على "الإرهاب الإسرائيلي" وأن "العمليات ستستمر طالما بقى الاحتلال على أرضنا"، ونفى في رد على سؤال عما إذا كانت حماس مسؤولة عن عملية حيفا علمه بالجهة المنفذة، وحمّل رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون مسؤولية تامة عن سقوط قتلى في صفوف المدنيين اليهود بسبب جرائمه اليومية بقتل الفلسطينيين وتدمير منازلهم.

وأشار محمد الهندي القيادي البارز في حركة الجهاد الإسلامي إلى أن العمليات الفدائية تأتي ردا طبيعيا على استمرار الاعتداءات العسكرية الإسرائيلية المستمرة على الفلسطينيين من عمليات توغل وهدم للمنازل وقتل للفلسطينيين العزل.

إدانة

جورج بوش
وفي أول رد فعل على العملية أدان الرئيس الأميركي جورج بوش بشدة عملية حيفا، وقال المتحدث باسم البيت البيض أري فليشر إن بوش ينتقد بشدة العملية التي استهدفت المدنيين ناقلا تعازيه إلى أسر القتلى.

وسارعت السلطة الفلسطينية إلى إدانة العملية في حيفا، وقال وزير الحكم المحلي صائب عريقات "نحن ندين هذه العمليات التي تستهدف المدنيين سواء أكانوا إسرائيليين أو فلسطينيين". وأكد رفض القيادة الفلسطينية اتهام المسؤولين الإسرائيليين للسلطة الفلسطينية بأنها المسؤولة عن العمليات التفجيرية والعنف المتصاعد.

وفي رد فعل أولي لإسرائيل على العملية دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون إلى عقد اجتماع طارئ لأجهزته الأمنية للنظر في طبيعة الرد على العملية. واستبعد مراسل الجزيرة في فلسطين أن تقوم الحكومة الإسرائيلية التي لم يمض على تشكيلها أسبوع باتخاذ خطوات قاسية من بينها إبعاد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ونفيه إلى الخارج.

المصدر : الجزيرة + وكالات