دومينيك دوفيلبان وإيغور إيفانوف في ختام اجتماع
أجراه الأخير مع الرئيس جاك شيراك في باريس اليوم
ــــــــــــــــــــ
بلير يعبر عن ثقته في صدور قرار ثان يجيز استخدام القوة على بغداد ما لم يتعاون الرئيس العراقي بشكل كامل مع الأمم المتحدة
ــــــــــــــــــــ

وزراء خارجية فرنسا وروسيا وألمانيا يتفقون على عدم السماح بتمرير أي قرار بالحرب على العراق، وإيفانوف يقول إن الصين تشاطرهم الرأي في ذلك
ــــــــــــــــــــ
بغداد تعلن تدمير تسعة صواريخ عراقية جديدة من طراز الصمود/2 بإشراف الأمم المتحدة
ــــــــــــــــــــ

قال البيت الأبيض إن الرئيس الأميركي جورج بوش سيواصل مشاوراته مع الحلفاء بشأن مشروع القرار المقترح للتفويض بشن حرب في العراق رغم تصريحات وزير خارجية فرنسا الدولة الدائمة العضوية في مجلس الأمن بأن بلاده وروسيا لن تسمحا بتمرير هذا القرار.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض آري فليشر إن الرئيس جورج بوش واثق من أن النتيجة النهائية ستكون لصالح الولايات المتحدة.

وتأتي هذه التصريحات في وقت بدأ فيه الرئيس الأميركي بمناقشة خطط الحرب مع فريق الأمن القومي والجنرال تومي فرانكس المكلف قيادة القوات الأميركية في حال شن حرب على العراق.

وشارك في الاجتماع أيضا وزير الدفاع دونالد رمسفيلد ووزير الخارجية كولن باول ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال ريتشارد مايرز ونائب وزير الدفاع بول ولفويتز. كما عقد بوش اجتماعا على الإفطار مع زعماء الكونغرس الذين غادروا البيت الأبيض دون التحدث إلى الصحفيين.

وفي الإطار نفسه قال مسؤول بوزارة الخارجية الأميركية إن كولن باول سيحضر جلسة مجلس الأمن بعد غد الجمعة للاستماع إلى تقرير مفتشي الأسلحة عن آخر التطورات بشأن إذعان العراق لمطالب نزع السلاح.

باريس تلوح بالفيتو
وبالمقابل لوح وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دوفيلبان بإمكانية استخدام الفيتو لعرقلة صدور أي قرار جديد يجيز استخدام القوة لضرب العراق، وقال إن روسيا وفرنسا ستتحملان كامل المسؤولية الملقاة على عاتقهما في مجلس الأمن الدولي حيال هذه الأزمة.

دومينيك دوفيلبان
وقال دوفيلبان لدى تلاوته إعلانا مشتركا بحضور نظيريه الروسي إيغور إيفانوف والألماني يوشكا فيشر إن الدول الثلاث اتفقت على تأييد إجراء مزيد من عمليات التفتيش عن الأسلحة في العراق.

من جهته قال إيفانوف إن الصين الدولة الدائمة العضوية في مجلس الأمن تتفق في الرأي مع فرنسا وروسيا وألمانيا بضرورة إيجاد تسوية سلمية للأزمة في العراق. وأضاف أن "الطريق الذي نسلكه هو الأكثر حكمة، ويسمح للأسرة الدولية بالتعامل مع مشاكل شاملة كالإرهاب الدولي"، مشددا على أن وحدة الأسرة الدولية هي الضامن الوحيد لحل الأزمة في العراق.

وفي برلين قال المتحدث باسم الحكومة الألمانية بيلا آندا إن الولايات المتحدة لا تملك غالبية في مجلس الأمن الدولي لتبني قرار جديد يسمح بشن حرب على العراق.

وأشار آندا في مؤتمر صحفي إلى التطورات الإيجابية الأخيرة في العراق لا سيما بدء تدمير صواريخ الصمود/2 فيما يعتبر أول نجاح حققه المفتشون الدوليون في مهمتهم، وقال إن ذلك يعزز الرأي الداعي إلى استمرار الطريق السلمي لعمليات التفتيش.

تصريحات بلير

توني بلير أثناء حديثه اليوم للصحفيين

وفي لندن أعلن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير أن الموعد المحدد لإجراء تصويت ثان في مجلس الأمن الدولي عن العراق لا يزال موضع بحث، مضيفا أنه سيكون هناك تصويت إذا لم يتعاون الرئيس العراقي بشكل كامل مع الأمم المتحدة.

وقال بلير الذي كان يتحدث بمجلس العموم البريطاني في إطار المساءلة الأسبوعية لرئيس الوزراء، إنه مازال يعتقد أن هناك إمكانية لتجنب الحرب ولكن شرط أن يمتثل الرئيس العراقي صدام حسين بشكل كامل لقرارات الأمم المتحدة أو يرحل. واعتبر أن الرئيس العراقي لا يزال ينتهك بشكل صريح قرارات الأمم المتحدة رغم تدمير صواريخ الصمود/2 المحظورة لأن عليه أن "يدمر كل أسلحته الكيميائية والبيولوجية".

تدمير صواريخ الصمود

شرطي عراقي أثناء الاستعراض العسكري الذي شهدته العاصمة بغداد اليوم
وفي العراق أعلن المدير العام لوزارة الإعلام العراقية عدي الطائي أن تسعة صواريخ عراقية جديدة من طراز الصمود/2 دمرت اليوم بإشراف الأمم المتحدة، وهو أكبر عدد صواريخ تم تدميره في يوم واحد منذ بدء عملية التدمير في نهاية الأسبوع الماضي.

وبذلك يصبح إجمالي عدد الصواريخ التي دمرت 28 صاروخا منذ بدء عملية التدمير السبت الماضي. كما تم تدمير رأسين حربيين وقالبي صب ومنصة إطلاق واحدة منذ ذلك الوقت.

يأتي هذا في وقت واصلت فيه فرق التفتيش الدولية البحث عن الأسلحة غير التقليدية المزعومة في العراق. وقام اليوم فريق من لجنة أنموفيك بزيارة شركة القعقاع العامة التابعة لهيئة التصنيع العسكري في جنوبي العاصمة بغداد. وتتخصص شركة القعقاع في إنتاج الحشوات الدافعة للصواريخ.

وفي سياق آخر نظمت السلطات العراقية استعراضا عسكريا لمجموعات نظامية من قوى الأمن الداخلي، فيما يراه البعض محاولة لإظهار التماسك وصعوبة خلخلة الأمن الداخلي. جاء ذلك في وقت تشهد فيه بغداد نشاطات تعبوية استعدادا للحرب المحتملة عليها.

المصدر : الجزيرة + وكالات