توني بلير أثناء حديثه اليوم للصحفيين

ــــــــــــــــــــ
روسيا تعلن أنها باتت مقتنعة أكثر من أي وقت مضى بأن الحرب على العراق أصبحت الآن أكثر ترجيحا
ــــــــــــــــــــ

وزراء خارجية فرنسا وألمانيا وروسيا يعقدون اجتماعا مشتركا اليوم في باريس لتنسيق المواقف في بلدانهم التي تعارض الاندفاع الأميركي لشن حرب على بغداد
ــــــــــــــــــــ
بغداد تعلن تدمير تسعة صواريخ جديدة من طراز الصمود/2 بإشراف الأمم المتحدة

ــــــــــــــــــــ

أعلن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير أن الموعد المحدد لإجراء تصويت ثان في مجلس الأمن الدولي عن العراق لا يزال موضع بحث، مضيفا أنه سيكون هناك تصويت إذا لم يتعاون الرئيس العراقي بشكل كامل مع الأمم المتحدة.

وقال بلير الذي كان يتحدث في مجلس العموم البريطاني في إطار المساءلة الأسبوعية لرئيس الوزراء، إنه ما زال يعتقد أن هناك إمكانية لتجنب الحرب ولكن شرط أن يمتثل الرئيس العراقي صدام حسين بشكل كامل لقرارات الأمم المتحدة أو يرحل. واعتبر أن الرئيس العراقي لا يزال ينتهك بشكل صريح قرارات الأمم المتحدة رغم تدمير صواريخ الصمود/2 المحظورة لأن عليه أن "يدمر كل أسلحته الكيميائية والبيولوجية".

وفي وقت سابق اجتمع بلير مع وزير الخارجية الروسي إيغور إيفانوف في محاولة منه لإقناع روسيا بالتخلي عن معارضتها إصدار قرار جديد من مجلس الأمن يبرر شن حرب على العراق.

وكان إيفانوف أعلن أمس في لندن أن روسيا يمكن أن تستخدم حق الفيتو لمنع حرب محتملة على العراق.

الحرب وشيكة
وفي موسكو أعلنت روسيا أنها باتت مقتنعة أكثر من أي وقت مضى بأن هذه الحرب أصبحت الآن أكثر ترجيحا.

ونقلت وكالة أنباء إيتار تاس الروسية عن نائب وزير الخارجية الروسي جورجي محمدوف قوله إن موسكو تريد تجنب هذه الحرب وتبذل قصارى جهدها لإقناع الولايات المتحدة بأنه لا توجد حاجة للجوء إلى المادة السابعة في ميثاق الأمم المتحدة بشأن استخدام القوة.

غينادي زيوغانوف
وقال محمدوف إن موسكو توقعت أن تقوم الولايات المتحدة بطرح قرار جديد يخول القيام بعمل عسكري ضد بغداد أمام مجلس الأمن الدولي في وقت لا يتعدى يوم الاثنين المقبل.

من جهته دعا زعيم الحزب الشيوعي الروسي غينادي زيوغانوف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى استخدام حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن الدولي من أجل تجنب الحرب على العراق.

وقال زيوغانوف للصحفيين في احتفال بمناسبة مرور 50 عاما على وفاة الزعيم السوفياتي جوزيف ستالين "إن ستالين أمن لروسيا حقها في الفيتو في مجلس الأمن وعلى بوتين الاستفادة من ذلك".

تحركات دبلوماسية
في هذه الأثناء اختتم وزراء خارجية فرنسا وألمانيا وروسيا اجتماعا مشتركا في باريس لتنسيق المواقف في بلدانهم التي تعارض الاندفاع الأميركي لشن حرب على العراق. وقد أصدر الوزراء الثلاثة بيانا مشتركا دعموا فيه إجراء المزيد من عمليات التفتيش في العراق، كما شددوا على عدم السماح بصدور أي قرار جديد يجيز استخدام القوة ضد العراق.

جان كريتيان أثناء حديث سابق للصحفيين في أوتاوا
وفي الإطار نفسه قال رئيس الوزراء الكندي جان كريتيان إن الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان طلب أمس من الدول الأعضاء في مجلس الأمن التوصل إلى تسوية بشأن العراق، مؤكدا أنه ما زال يأمل في تجنب حرب.

وأوضح كريتيان للصحفيين في فانكوفر نقلا عن السفير الكندي في الأمم المتحدة بول هاينبيكر أن أنان قال للدول الـ15 الأعضاء في المجلس أن عليها إيجاد تسوية وأن اقتراحا تقدمت به كندا يشكل أساسا جيدا لتسوية. ورأى أنه ما زال من الممكن تجنب حرب في العراق، مذكرا بأن كندا لن تشارك في أي عمل عسكري لا يلقى دعم الأمم المتحدة.

وكانت كندا اقترحت الشهر الماضي توجيه إنذار إلى العراق بمهلة تنتهي يوم 28 مارس/ آذار الجاري للتجاوب بصورة تامة مع مطالب الأمم المتحدة لنزع الأسلحة.

ويهدف هذا الاقتراح إلى توحيد مجلس الأمن الدولي المنقسم بين أنصار حرب على العراق على المدى القصير (الولايات المتحدة وبريطانيا وإسبانيا وبلغاريا) ومؤيدي إمهال المفتشين بعض الوقت (فرنسا الصين وروسيا وألمانيا). وقد رفض الجانبان الاقتراح.

جانب من الاستعراض العسكري الذي شهدته بغداد اليوم لمجموعات نظامية من قوى الأمن الداخلي

تدمير صواريخ الصمود
وفي العراق أعلن المدير العام لوزارة الإعلام العراقية عدي الطائي أن تسعة صواريخ عراقية جديدة من طراز الصمود/2 دمرت اليوم بإشراف الأمم المتحدة، وهو أكبر عدد صواريخ تم تدميره في يوم واحد منذ بدء عملية التدمير في نهاية الأسبوع الماضي.

وبذلك يصبح إجمالي عدد الصواريخ التي دمرت 28 صاروخا منذ بدأ عملية التدمير السبت الماضي. وقد تم تدمير رأسين حربيين وقالبي صب ومنصة إطلاق واحدة منذ ذلك الوقت.

يأتي هذا في وقت واصلت فيه فرق التفتيش الدولية البحث عن أسلحة الدمار الشامل في العراق. وقام اليوم فريق من الأنموفيك بزيارة شركة القعقاع العامة التابعة لهيئة التصنيع العسكري في جنوبي العاصمة بغداد. وتتخصص شركة القعقاع في إنتاج الحشوات الدافعة للصواريخ.

وفي سياق آخر نظمت السلطات العراقية استعراضا عسكريا لمجموعات نظامية من قوى الأمن الداخلي فيما يراه البعض محاولة لإظهار التماسك وصعوبة خلخلة الأمن الداخلي. جاء ذلك في وقت تشهد فيه بغداد نشاطات تعبوية استعدادا للحرب المحتملة عليها.

المصدر : الجزيرة + وكالات