شرطيون عراقيون يرفعون أسلحتهم خلال عرض عسكري في بغداد
ــــــــــــــــــــ
باول يقلل من أهمية تدمير العراق صواريخ الصمود، ويصفه بأنه مجرد خدعة وليس امتثالا لقرارات مجلس الأمن الدولي ــــــــــــــــــــ
دوفيلبان يلوح بإمكانية استخدام الفيتو، ويقول إن روسيا وفرنسا ستتحملان كامل المسؤولية الملقاة على عاتقهما في مجلس الأمن ــــــــــــــــــــ
بليكس يؤكد أن العراقيين تعاونوا بشكل فعال الشهر الماضي، لكنه يقول إنه لا يؤيد استمرار عمليات التفتيش لمدة غير محدودة ــــــــــــــــــــ

اتهم وزير الخارجية الأميركي كولن باول الرئيس العراقي صدام حسين بالاستمرار في ما وصفه بلعبة صرف الأنظار عن ممارساته، وقال إنه لم يقرر بعد نزع سلاحه كما هو مطلوب بموجب قرار مجلس الأمن رقم 1441 الصادر في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي.

كولن باول يتحدث في جلسة سابقة لمجلس الأمن
وأوضح باول في خطاب أمام معهد السياسة الخارجية في واشنطن أنه منذ صدور ذلك القرار لم يظهر أي دليل على أن الرئيس العراقي اتخذ قرارا إستراتيجيا وسياسيا للقيام بهذه الخطوة.

واتهم العراق بالتزييف وخداع العالم بادعائه أنه لا يملك أسلحة دمار شامل، وقال إنه لو كان جادا لشجع جميع علمائه للكشف عن المعلومات التي بحوزتهم إلى مفتشي الأسلحة.

كما قلل باول من أهمية تدمير بغداد صواريخ الصمود/2، ووصف هذه العملية بأنها مجرد خدعة وليست امتثالا للقرارات الدولية. وأشار إلى أن العراق لا ينوي تسليم جميع الصواريخ لتفكيكها بمعرفة الأمم المتحدة كما أمر باستمرار نشاط تصنيع المزيد من تلك الصواريخ.

واعتبر وزير الخارجية الأميركي أن عمليات التفتيش لا يمكن أن تؤدي إلى تحقيق هدف نزع الأسلحة مادام العراق لا يتعاون بشفافية ولا يرد على جميع الأسئلة العالقة حسب قوله.

دومينيك دوفيلبان وإيغور إيفانوف إثر اجتماع
أجراه الأخير مع الرئيس جاك شيراك في باريس أمس
معارضة الحرب

وفي المقابل نشط الجانب الأوروبي المعارض لصدور قرار ثان يجيز استخدام القوة ضد العراق في مجلس الأمن.
فقد لوح وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دوفيلبان بإمكانية استخدام حق النقض "الفيتو" لعرقلة صدور مثل هذا القرار، وقال إن روسيا وفرنسا ستتحملان كامل المسؤولية الملقاة على عاتقهما في مجلس الأمن الدولي حيال هذه الأزمة.

وقال دوفيلبان لدى تلاوته إعلانا مشتركا بحضور نظيريه الروسي إيغور إيفانوف والألماني يوشكا فيشر إن الدول الثلاث اتفقت على تأييد إجراء مزيد من عمليات التفتيش عن الأسلحة في العراق.

من جهته قال إيفانوف إن الصين الدولة الدائمة العضوية في مجلس الأمن تتفق في الرأي مع فرنسا وروسيا وألمانيا بضرورة إيجاد تسوية سلمية للأزمة في العراق. وأضاف أن "الطريق الذي نسلكه هو الأكثر حكمة ويسمح للأسرة الدولية بالتعامل مع مشاكل شاملة كالإرهاب الدولي"، مشددا على أن وحدة الأسرة الدولية هي الضامن الوحيد لحل الأزمة في العراق.

وفي برلين قال المتحدث باسم الحكومة الألمانية بيلا آندا إن الولايات المتحدة لا تملك غالبية في مجلس الأمن الدولي لتبني قرار جديد يسمح بشن حرب على العراق.

وأشار آندا في مؤتمر صحفي إلى التطورات الإيجابية الأخيرة في العراق لا سيما بدء تدمير صواريخ الصمود/2، وقال إن ذلك يعزز الرأي الداعي إلى استمرار عمليات التفتيش.

تصريحات بليكس
وفي الإطار نفسه قال كبير المفتشين الدوليين هانز بليكس إن العراقيين تعاونوا بشكل فعال الشهر الماضي، لكنه أكد أنه لا يؤيد استمرار عمليات التفتيش لمدة غير محدودة في العراق.

ورفض بليكس في مؤتمر صحفي عقده بمقر الأمم المتحدة في نيويورك الإفصاح عن الوقت الضروري لإنهاء عمليات التفتيش لأن موقف العراقيين كما قال لم يكن جيدا جدا في الماضي. وأوضح أنه لا يريد أن ينظر إليه الآخرون كما لو أنه يفعل كل شيء بدوافع سياسية.

وكشف أن المفتشين الدوليين استجوبوا سبعة علماء عراقيين وفق شروطهم ودون وجود مرافقين حكوميين أو أجهزة تسجيل صوتية. كما امتدح استجابة بغداد لطلبه تدمير صواريخ الصمود/2 وملحقاتها، مؤكدا أن ذلك يمثل نزعا حقيقيا للأسلحة.

وتأتي تصريحات بليكس قبل يومين من رفعه تقريرا مهما غدا الجمعة إلى مجلس الأمن حول سير عمليات التفتيش ونزع أسلحة العراق.

تدمير صواريخ الصمود

جانب من الاستعراض العسكري الذي شهدته بغداد لمجموعات نظامية من قوى الأمن الداخلي

وفي العراق أكد المتحدث باسم الأمم المتحدة هيرو يواكي أن المفتشين الدوليين دمروا تسعة صواريخ من نوع الصمود/2 أمس الأربعاء.

وقال يواكي في تصريحات صحفية إن المفتشين استجوبوا عالما عراقيا دون أن يوضح اختصاصه، مكتفيا بالقول إن اللقاء معه جرى على انفراد.

يأتي ذلك في وقت واصلت فيه فرق التفتيش الدولية البحث عن الأسلحة غير التقليدية المزعومة في العراق. وقام اليوم فريق من لجنة أنموفيك بزيارة شركة القعقاع العامة التابعة لهيئة التصنيع العسكري في جنوبي العاصمة بغداد.

وفي سياق آخر نظمت السلطات العراقية استعراضا عسكريا لمجموعات نظامية من قوى الأمن الداخلي، فيما يراه البعض محاولة لإظهار التماسك وصعوبة خلخلة الأمن الداخلي. جاء ذلك في وقت تشهد فيه بغداد نشاطات تعبوية استعدادا للحرب المحتملة عليها.

المصدر : الجزيرة + وكالات