المفتشون يدخلون منشأة القعقاع في العراق السبت الماضي

ــــــــــــــــــــ
الولايات المتحدة تتهيأ لطرح مشروع قرار يبرر ضرب العراق للتصويت بمجلس الأمن في غضون الأسبوع المقبل
ــــــــــــــــــــ

وزير الخارجية البريطاني يعتبر أن الرئيس العراقي يتظاهر بالتعاون مع المفتشين ولم ينجح حتى الآن في إقناع المجتمع الدولي بتعاونه الكامل
ــــــــــــــــــــ

صدام يعد شعبه بالنصر ويقول في كلمة وجهها له إن العراق سيهزم "الطغاة" إذا وقعت الحرب عليه
ــــــــــــــــــــ

لوحت روسيا اليوم بإمكانية استخدام حق النقض الفيتو ضد أي مشروع قرار ثان بشأن العراق. وقال وزير الخارجية الروسي إيغور إيفانوف إن موسكو لن تؤيد أي إجراء يقود إلى شن حرب على العراق، وإذا لزم الأمر فقد تلجأ إلى استخدام الفيتو في مجلس الأمن من أجل هذه الغاية.

إيغور إيفانوف
وأوضح في تصريح لهيئة الإذاعة البريطانية أن موسكو لن تؤيد أي قرار يقود بشكل مباشر أو غير مباشر إلى الحرب. وشدد على أن الإجماع داخل مجلس الأمن هو أفضل الطرق للضغط على العراق لنزع سلاحه وليس الحديث عن استخدام حق النقض. وأضاف إيفانوف أن الإجماع وحده سيقود إلى النجاح في حل المشكلة العراقية، موضحا أن موسكو تبحث عن حلول تؤدي إلى تحرك مشترك. وأشار إلى أن العراق استغل في الماضي الانقسامات داخل مجلس الأمن لتجنب الالتزام بقراراته.

وقال إيفانوف إن روسيا تعارض -مثل فرنسا والصين وألمانيا- الموقف المتشدد لبريطانيا والولايات المتحدة تجاه العراق، ولذلك فلن تلجأ إلى الامتناع عن التصويت في حال طرح القرار الجديد أمام مجلس الأمن. كما طالب الوزير الروسي الذي يزور لندن رئيس لجنة التفتيش هانز بليكس ومدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي بأن يتضمن تقريراهما للمجلس الجمعة القادمة تحديد فترة زمنية لاستكمال مهام التفتيش في العراق.

بليكس يعرض تقريرا أمام مجلس الأمن بشأن العراق وبجانبه البرادعي (أرشيف)
وجاء هذا الموقف الروسي بعد أن ذكرت مصادر دبلوماسية في الأمم المتحدة أن الولايات المتحدة تتهيأ لطرح مشروع قرار يبرر ضرب العراق للتصويت بمجلس الأمن في غضون الأسبوع المقبل، وذلك بعد تقديم بليكس والبرادعي تقريريهما الجديدين عن عمليات التفتيش.

وفي هذا السياق قال وزير الخارجية البريطاني جاك سترو في كلمة أمام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس العموم البريطاني إن الرئيس العراقي صدام حسين يتظاهر بالتعاون مع المفتشين الدوليين ولم يحقق حتى الآن أي نجاح لإقناع المجتمع الدولي بتعاونه الكامل. وقال سترو إن على صدام أن يستفيد من المهلة الأخيرة الممنوحة له من خلال القرار 1441 لنزع أسلحته.

وفي الجزائر أكد الرئيس الفرنسي جاك شيراك أن هدف فرنسا هو نزع أسلحة العراق سلميا، وقال إن باريس على قناعة بأن استخدام القوة لا يمكن أن يكون إلا الخيار الأخير, وإن "الحرب هي دائما علامة فشل وإن عواقبها تكون كارثية على الدوام".

تعاون عراقي

جانب من عمليات تدمير أحد صواريخ الصمود/2 (أرشيف)
في هذه الأثناء استمر التعاون العراقي مع الأمم المتحدة حيث واصل المفتشون الدوليون تدمير صواريخ الصمود/2 في العراق، إذ قام فريق منهم اليوم بتدمير أربعة منها. وزار فريق الأنموفيك للبحث عن الأسلحة غير التقليدية المزعومة شركة تابعة للتصنيع العسكري متخصصة في صناعة الصواريخ.

أما الرئيس العراقي فقد وعد شعبه بالنصر وقال في كلمة وجهها للشعب العراقي بمناسبة العام الهجري الجديد إن العراق سيهزم "الطغاة" إذا وقعت الحرب عليه. وحذر من أن الولايات المتحدة تسعى لاستعمار المنطقة باحتلال مباشر.

حشود أميركية

قاذفة أميركية بي52 في قاعدة جوية بريطانية أمس
من جهتها تجاهلت واشنطن جميع الجهود والدعوات الدبلوماسية لتسوية الأزمة وواصلت حشد قواتها في منطقة الخليج العربي استعدادا للحرب. فقد أمر وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد بنشر قوات إضافية يصل قوامها إلى 60 ألف جندي في الخليج للانضمام إلى الحشود الهائلة من القوات الأميركية والبريطانية.

وقال مسؤولون بوزارة الدفاع الأميركية إن الفرقة المدرعة الأولى بالجيش الأميركي المتمركزة في ألمانيا والفرقة الأولى من سلاح الفرسان في فورت هود بولاية تكساس اللتين تتألف كل منهما من نحو 15 ألف جندي، هما أكبر وحدات في أحدث عملية انتشار. وستنضم هذه الوحدات إلى أكثر من 250 ألف جندي أميركي وبريطاني موجودين فعليا في منطقة الخليج مع عشرات السفن الحربية وأكثر من 500 طائرة هجومية لحرب محتملة على العراق يمكن أن تبدأ خلال أسابيع.

المصدر : الجزيرة + وكالات