فلسطينيات يبكين ضحايا المجزرة الإسرائيلية في مخيم البريج بغزة

قالت إسرائيل إنها ترفض الانتقادات الأميركية بخصوص العمليات العسكرية الإسرائيلية الأخيرة ضد المدنيين الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة التي أدت إلى استشهاد 12 فلسطينيا في أقل من 48 ساعة.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤول إسرائيلي طلب عدم الكشف عن هويته "نتحرك في كل مكان لأنه يجب عدم إعطاء أي ملاذ أو حصانة" لرجال المقاومة الفلسطينية. وأضاف أنها "عمليات شرعية تتعلق بحق الدفاع عن النفس".

وكانت الولايات المتحدة أعربت أمس عن قلقها من نتائج العمليات العسكرية الإسرائيلية على المدنيين الفلسطينيين، وحث المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر الحكومة الإسرائيلية "على اتخاذ كل الإجراءات الوقائية الضرورية لتجنب قتل أو جرح مدنيين أبرياء وإلحاق الضرر بالبنى التحتية المدنية". وفي الوقت نفسه أعرب عن تفهمه لحق إسرائيل "في الدفاع عن نفسها".

طفل فلسطيني يأخذ كرته من أنقاض منزله بعد أن دمرته قوات الاحتلال في مخيم البريج
وواصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي سياسة الاعتداءات العسكرية في أنحاء متفرقة من قطاع غزة تنفيذا لسياسة الحكومة الإسرائيلية القائمة على عدم اجتياح القطاع كاملا ودفعة واحدة -على طريقة عملية "السور الواقي" في الضفة الغربية- بل تدميره على مراحل وبالتدريج وارتكاب مجازر صغيرة، بدلا من تلك التي قد تجر على إسرائيل انتقادات.

ويأتي اجتياح مخيم البريج للاجئين وارتكاب مجزرة جديدة فيه راح ضحيتها ثمانية فلسطينيين بينهم امرأة حامل وفتيان، بعد أقل من 24 ساعة على تولي الحكومة الإسرائيلية الجديدة مهامها، وغداة مجزرة أخرى في مخيم خان يونس.

رئيس الوزراء الفلسطيني
وفي سياق آخر أعلنت اللجنة المركزية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) التي يتزعمها الرئيس ياسر عرفات الموافقة على تعيين رئيس وزراء للسلطة الفلسطينية.

وقالت اللجنة المركزية في بيان بعد اجتماع في مدينة رام الله في الضفة الغربية برئاسة عرفات إن "اللجنة المركزية وافقت بالإجماع على إعلان الرئيس عرفات استحداث منصب رئيس وزراء للسلطة الوطنية الفلسطينية".

ودعت اللجنة جميع كوادرها في الحركة إلى الالتزام بهذا الموقف خصوصا أثناء اجتماع المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية في الثامن من الشهر الجاري واجتماع المجلس التشريعي للسلطة الوطنية في العاشر من الشهر نفسه في رام الله.

ياسر عرفات

كما دعت "كل الأطراف المعنية بعملية السلام في المنطقة" إلى "مواصلة جهودها من أجل وقف العدوان الذي يتعرض له شعبنا الفلسطيني ومقدساتنا وأرضنا ... حفاظا على مسيرة السلام والوصول إلى نهايتها بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف وحل قضية اللاجئين حلا عادلا يستند لقرارات الشرعية الدولية".

من ناحية ثانية ذكرت مصادر عسكرية إسرائيلية أن قوات الاحتلال اعتقلت الليلة الماضية 26 فلسطينيا في الضفة الغربية. وجرت هذه الاعتقالات خصوصا في البلدة القديمة من مدينة نابلس التي أعادت القوات الإسرائيلية احتلالها منذ صباح الاثنين.

المصدر : الجزيرة + وكالات