ناجي صبري
توعد وزير الخارجية العراقي ناجي صبري بتحويل الصحراء إلى مقبرة للغزاة الأميركيين والبريطانيين إذا لم ينسحبوا. ودعا في مؤتمر صحفي القوات الغازية إلى التقهقر أو الاستسلام وقال إنهم بمرور كل يوم "يغرقون أكثر في وحل الهزيمة وتتصاعد خسائرهم".

وأكد صبري أن القوات الأميركية البريطانية تريد من حربها تقسيم العراق وترغب بتحقيق رغبات استعمارية. وأضاف "لكنهم وقعوا في فخ أوهام بنوها على تحليلات خائبة وواجهوا شعبا موحدا وقيادة وشعبا يقاتلون ككيان موحد".

وقال وزير الخارجية العراقي إن عدد "الاستشهاديين العرب" الذين وصلوا إلى العراق تعدى الخمسة آلاف متطوع وأوضح ردا على سؤال عن جنسية هؤلاء الاستشهاديين أنهم من جميع الدول العربية بدون أي استثناء.

وحذر ناجي صبري من جهة أخرى الحكومات العربية "التي تطعن العراق في الظهر ستحاسب حسابا عسيرا أمام التاريخ والأمة العربية". وقال بدون أن يذكر أية أسماء "هناك من يطعن أو يسعى ليطعن العراق من الخلف لكنه سيلقى حسابا عسيرا من شعبه وسيحاسب حسابا عسيرا على هذا التواطؤ والموقف الخياني".

ونوه الوزير العراقي بالموقف الشعبي الداعم للعراق في كل الدول العربية بدون استثناء معربا عن أمله في أن يقترب الموقف الرسمي من الموقف الشعبي "ليكتسب مشروعيته". مذكرا بأن قرارات القمم العربية الأخيرة والقمة الإسلامية نصت على التضامن مع العراق وعلى عدم المشاركة أو المساعدة في العدوان عليه.

كلمة مبارك

حسني مبارك
من جانبه حذر الرئيس المصري حسني مبارك من أن الغزو الأميركي البريطاني للعراق سيؤدي إلى تفاقم ما أسماه التشدد الإسلامي المناهض للغرب. وقال في كلمة ألقاها أمام ضباط وجنود الجيش الثالث الميداني في مدينة السويس إن هذه الحرب إذا انتهت ستؤدي إلى تداعيات خطيرة "كان عندنا ابن لادن واحد.. سيكون هناك مائة بن لادن"، في إشارة إلى زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن.

وأعرب الرئيس المصري عن أسفه بسبب الحرب التي تنذر بمأساة إنسانية مروعة يسقط فيها "الضحايا من الجانبين" وتدمر فيها حضارة عريقة وشعب عريق "إذا لم نسارع جميعا" ببذل كل جهد ممكن للتوصل لتسوية سلمية تضمن إنقاذ الإرادة الدولية من جهة وتضمن للعراق سيادته ووحدته الإقليمية وكرامته الوطنية من جهة أخرى.

وفي مواجهة انتقادات بأن مصر تسمح بمرور السفن المتوجهة إلى الخليج لدعم الحرب على العراق قال مبارك إنه لا يمكن إغلاق قناة السويس أمام السفن الأميركية والبريطانية، وفقا للمعاهدات الدولية التي تضمن حرية الملاحة لجميع الدول مشيرا إلى اتفاقية القسطنطينية لعام 1888 التي تحكم الشؤون المتعلقة بقناة السويس.

وأضاف أن عبور السفن لقناة السويس حق لجميع الدول "إلا إذا كانت مصر في حالة حرب مع دولة فلها حق منع مرور سفنها فيما عدا ذلك لا يحق لنا أن نمنع هذه السفن".

المصدر : وكالات