أشلاء أحد الضحايا العراقيين في قصف حي الأمين ببغداد

أعلن وزير الإعلام العراقي محمد سعيد الصحاف أن القوات العراقية قتلت 43 جنديا أميركيا وبريطانيا في الساعات الـ 36 الأخيرة. وأضاف في مؤتمر صحفي في بغداد أنه تم تدمير أربع مروحيات أباتشي وطائرتي استطلاع بريداتور و13 دبابة وثماني ناقلات جند وست مدرعات للقوات الأميركية البريطانية الغازية.

وأكد الصحاف من جهة أخرى أن القوات العراقية دمرت الأحد موقعا للقوات الغازية وأنها تحاصر مواقع أخرى لها ولا سيما بالقرب من الناصرية على بعد 350 كلم جنوبي بغداد. وأوضح أنه تم اكتشاف مأوى صغيرا بين الناصرية والديوانية 150 كلم جنوب بغداد، تضع فيه القوات الغازية دبابات وسيارات وناقلات جنود، مشيرا إلى أن ثلاثة أو أربعة من هذه المآوى أصبحت محاصرة.

أثار القصف تبدو علي أحد المنازل في حي الأمين ببغداد
من جهة ثانية ذكرت مصادر طبية أن ستة عراقيين مدنيين بينهم أربعة أطفال قتلوا وجرح العشرات غيرهم في قصف للقوات الغازية استهدف بغداد. وقال مدير مستشفى الكندي كمال عسكر إن الضحايا سقطوا في حي الأمين السكني في شرقي العاصمة. وكان عشرون مدنيا عراقيا بينهم 11 طفلا قتلوا في القصف الذي استهدف الليلة الماضية مزرعة قرب بغداد.

كما أطلقت طائرة مقاتلة كانت تحلق على علو منخفض صباح اليوم صاروخين على مجمع قصر الجمهورية الرئاسي في بغداد, الذي يستخدمه قصي صدام حسين نجل الرئيس العراقي. وهو الهجوم الأول الذي يستهدف المجمع الرئاسي في وضح النهار. وسبق آن أصيب المجمع مرات عدة منذ بدء غزو العراق في 20 مارس/ آذار الجاري.

في غضون ذلك اشتبكت القوات الأميركية من الفرقة الثالثة للمشاة قرب مدينة كربلاء, على بعد نحو 100 كلم جنوبي بغداد, في أولى معاركها الأرضية المباشرة المهمة مع قوات الحرس الجمهوري العراقي. وتدخلت مروحيات الأباتشي لمساندة الفرقة الثالثة بحسب الكولونيل غريك غاس قائد اللواء الجوي للفرقة 101 المجوقلة.

معارك الموصل
وفي الموصل سمعت عدة انفجارات حول المدينة الواقعة شمالي العراق وسقطت قنابل على مواقع عسكرية عراقية خارج المدينة.
وقال مراسل رويترز من منطقة قريبة في الأراضي التي يسيطر عليها أكراد العراق في الشمال إن خمس قنابل سقطت على الخطوط العراقية شمالي الموصل.

قوات أميركية من الفرقة 173 ومقاتل كردي في مطار حرير شمالي أربيل أمس

وكانت المدينة تعرضت صباح اليوم لموجة ثالثة من الغارات الجوية تركزت على وسط المدينة وضواحيها. وقال مراسل الجزيرة إن هدير الطائرات سمع في سماء المدينة عدة مرات، في حين توالت أصوات الانفجارات على أطرافها. وبثت الجزيرة مشاهد مباشرة لسحب الدخان تتصاعد من أطراف الموصل.

أفاد مراسل الجزيرة في الموصل أن العشائر العراقية وعناصر حزب البعث أحبطوا إنزالا قامت به قوات مظلية بريطانية غربي المدينة بعد أن تصدوا لها بكثافة نيرانية كبيرة.

وفي نفس المنطقة أعلنت القوات الأميركية وحلفاؤها الأكراد السيطرة على معسكر تابع لجماعة أنصار الإسلام التي تتهمها الولايات المتحدة بأن لها علاقة بتنظيم القاعدة بزعامة أسامة بن لادن.

وفي مدينة دهوك أعلن هوشيار الزيباري مسؤول العلاقات الخارجية في الحزب الديمقراطي الكردستاني أن القوات العراقية انسحبت من مواقعها بعدما تراجعت اليوم "ثلاثة أو أربعة كيلومترات" عن الخط الفاصل جنوبي المدينة. وأضاف الزيباري في مؤتمر صحافي في أربيل أن "الجنود العراقيين تراجعوا مسافة ثلاثة إلى أربعة كيلومترات".

القاطع الجنوبي

مواطنون عراقيون أثناء قصف على مدينة البصرة أمس

وفي الميدان الجنوبي للمعارك شن المئات من جنود البحرية البريطانية صباح اليوم هجوما واسعا على بلدة أبو الخصيب قرب مدينة البصرة في إشارة على ما يبدو إلى بدء معركة السيطرة على هذه المدينة.

وأكد مراسل الجزيرة في البصرة أنه سمع تبادل قصف مدفعي عنيف وشاهد طائرات تحلق في سماء المدينة. وقال إن القصف امتد من منطقة أبو الخصيب إلى التنومة على الضفة الشرقية لشط العرب حيث تحتشد هناك القوات العراقية.

وفي إطار متصل تراجعت القوات البريطانية اليوم عن زعم أنها أسرت لواء عراقيا في اشتباكات مع قوات غير نظامية جنوبي البصرة ثاني أكبر مدن العراق.

وقال متحدث عسكري بريطاني في مقر قيادة الحرب في قطر "حدث خطأ في وصفه بأنه لواء. كان مجرد ضابط آخر". ولدى سؤاله كيف اكتشف الخطأ رد المتحدث قائلا "حصلنا لتونا على رد عبر قناة القيادة".

المصدر : الجزيرة + وكالات