شرطي إسرائيلي وخبير في الطب الشرعي يقفان قرب جثة الشهيد رامي غانم

أعلن ناطق عسكري إسرائيلي أن جيش الاحتلال الإسرائيلي اعتقل الليلة الماضية 20 فلسطينيا كان يلاحقهم في الضفة الغربية بينهم اثنان من حركة الجهاد الإسلامي التي أعلنت مسؤوليتها عن عملية نتانيا الفدائية أمس.

وقال الناطق إن أحد ناشطي الجهاد الإسلامي أوقف في رام الله والثاني في طمون, القرية الواقعة على بعد 10 كلم شمالي شرقي مدينة نابلس، وأضاف أن 12 فلسطينيا أوقفوا من طولكرم التي ينحدر منها منفذ عملية نتانيا.

وتبنت الجهاد الإسلامي مسؤولية العملية الفدائية بالمتفجرات التي وقعت أمس الأحد في نتانيا وأسفرت عن إصابة 30 شخصا بجروح، إصابة ستة منهم خطرة، واستشهاد منفذها رامي غانم من طولكرم بشمالي الضفة الغربية.

جاء ذلك في الوقت الذي أحيا فيه الفلسطينيون داخل الخط الأخضر ذكرى يوم الأرض بعدد من المسيرات والمهرجانات، شهدها ما يربو على 50 ألف فلسطيني.

وقد شل إضراب شامل كافة مرافق الحياة في كل القرى والبلدات العربية احتفاءً بالذكرى السابعة والعشرين ليوم الأرض. ورغم المعاناة التي يعيشها الفلسطينيون، فإن الأحداث الحالية لم تُنسهم مشاركة الشعب العراقي في محنته، حيث يرون فيها صورة أخرى لمعاناتهم في فلسطين.

أبو مازن يلتقي حماس

أبو مازن خلال مؤتمر صحفي بغزة أول أمس
وعلى الصعيد السياسي اجتمع محمود عباس (أبو مازن) المكلف بتشكيل الحكومة الفلسطينية مساء الأحد مع وفد يمثل حركة حماس في مقر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية بمدينة غزة في إطار مشاوراته من أجل تشكيل الحكومة.

ووصف مسؤولون في حماس اللقاء الذي استمر قرابة ثلاث ساعات بأنه "إيجابي". وقال عبد العزيز الرنتيسي القيادي البارز في حماس إن اللقاء "إيجابي وجيد وقد شرح لنا (أبو مازن) موقفه كما استمع منا إلى موقف الحركة", موضحا أنه لم يتم التطرق إلى قضية المشاركة في الحكومة.

وفي رده على سؤال عما إذا طلب أبو مازن وقف العمل العسكري, قال الرنتيسي "لم نتحدث عن هذا الشيء".

كما قال إسماعيل أبو شنب، أحد قادة حماس والذي شارك أيضا في اللقاء، "لقد ركزنا على قضيتين رئيسيتين هما الوضع الداخلي الفلسطيني والعدوان والاحتلال الإسرائيليين كذلك قضية الإصلاح الداخلي".

إلا أن مصدرا قريبا من الاجتماع ذكر أنه تم الحديث خلال اللقاء بشأن مسألة مشاركة حماس في الحكومة.

وكان الرنتيسي أعلن في وقت سابق عدم مشاركة حماس في أي حكومة فلسطينية تحت سقف اتفاقات أوسلو.

وانضمت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في وقت سابق إلى حركتي حماس والجهاد الإسلامي في رفضهما المشاركة بحكومة أبو مازن. لكن الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين التي يتزعمها نايف حواتمة أبدت بعد اجتماع مع أبو مازن استعدادها للمشاركة في الحكومة الفلسطينية.

تصريحات باول

كولن باول
وفي واشنطن أكد وزير الخارجية الأميركي كولن باول أن الولايات المتحدة ملتزمة تمام الالتزام بالمحافظة على أمن وسلامة إسرائيل ولمساعدتها على أن تكون دولة قوية في ظل الظروف الراهنة.

وقال باول مساء الأحد أثناء اجتماع للجنة الشؤون العامة الإسرائيلية-الأميركية (إيباك) إن إحراز تقدم في عملية السلام في الشرق الأوسط قد "يكون ممكنا من جديد" رغم الحرب في العراق.

وأضاف باول أمام اللجنة التي تعتبر بمثابة مجموعة ضغط نافذة موالية لإسرائيل في الولايات المتحدة "اليوم, نحن في مرحلة أمل في وقت يمكن أن يكون إحراز التقدم ممكنا من جديد".

ورأى وزير الخارجية الأميركي بشأن محمود عباس "أن القوانين المكتوبة التي اعتمدت تعطي رئيس الوزراء الفلسطيني صلاحيات حقيقية وتجعله مسؤولا أمام الهيئة التشريعية التي انتخبته". لكنه قال إن الإدارة الأميركية ستتابع "عن كثب" الطريقة التي سيمارس فيها رئيس الوزراء الجديد سلطته.

وجدد باول تعهد واشنطن بنشر "خريطة الطريق" من أجل تسوية النزاع الفلسطيني-الإسرائيلي على مراحل بما يتضمن إقامة دولة فلسطينية بحلول العام 2005.

المصدر : الجزيرة + وكالات