النار مشتعلة في موقع قرب مبنى وزارة الإعلام في بغداد بعد قصفه

واصلت الطائرات الأميركية والبريطانية غاراتها المكثفة على بغداد مع بداية اليوم الثاني عشر للحرب وقصفت مناطق وسط وجنوبي بغداد. وقال مراسل الجزيرة في العاصمة العراقية إن طائرات قصفت عند الساعة الثانية من صباح اليوم بتوقيت بغداد موقعا قد يكون في وزارة الإعلام العراقية أو بجوارها حيث سمع دوي انفجار صاروخ نتج عنه اندلاع حريق هائل وتصاعد أعمدة الدخان.

وأوضح المراسل أن القصف كان مفاجئا، وأن المضادات الأرضية العراقية أطلقت نيرانها بغزارة تجاه الطائرات لكنها لم تبدأ إلا بعد سقوط الصاروخ وقد هرعت فرق الإطفاء للمكان وتمكنت من إطفاء الحريق.

وسبق ذلك قصف الطيران الأميركي البريطاني عند منتصف الليل موقعا وسط المدينة، حيث شوهدت النيران تشتعل في المكان. وأشار المراسل إلى أن طائرة حلقت على ارتفاع منخفض قبل أن تقصف بصاروخ واحد وبشكل سريع وخاطف الموقع. وقالت مراسلة لوكالة الأنباء الفرنسية إن هذا القصف استهدف مجمع القصر الرئاسي الواقع على إحدى ضفاف نهر دجلة.

وتعرضت بغداد وضواحيها في الساعات الماضية إلى سلسلة من الغارات الجوية والصاروخية، من دون أن يكون من الممكن تحديد المواقع التي يستهدفها القصف. وقد هزت عدة انفجارات أرجاء المدينة.

شمال العراق
كما استهدفت الغارات الأميركية البريطانية
مواقع عراقية قريبة من خط التماس بين كردستان والمناطق الأخرى من العراق. وسمعت أصداء الانفجارات في قرية كلك التي تبعد 40 كلم شرقي الموصل. وهذه هي الليلة الثالثة التي تتعرض فيها هذه المواقع للقصف.

وكانت مناطق الشمال في العراق شهدت غارات نهار أمس، وقال مراسل لوكالة رويترز إنه سمع دوي ما لا يقل عن خمسة انفجارات ضخمة تأتي من جهة مدينة كركوك بعد ظهر أمس وأمكنه رؤية طائرات أميركية تحوم فوقها.

وفي الموصل شمالي العراق بدأ الهدوء يعود تدريجيا إلى المدينة التي تعرضت لغارات جوية إضافة إلى محيطها. وقال مراسل الجزيرة إنه سمع قبيل الغارات هدير طائرات كانت تحلق على ارتفاعات شاهقة يصعب على المضادات الأرضية العراقية بلوغها.

المدفعية البريطانية تقصف مواقع العراقيين خارج البصرة
خسائر الغزاة
وقد اعترفت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أمس بمقتل ثلاثة جنود أميركيين وجرح آخر في حادث تحطم مروحية من طراز "يو إتش/1" تابعة لمشاة البحرية الأميركية في جنوب العراق. وقال مسؤول في البنتاغون إن الدلائل الأولية تشير إلى أن المروحية سقطت عند إقلاعها دون أن يذكر مزيدا من التفاصيل عن موقع وتوقيت الحادث.

في سياق متصل أعلنت وزارة الدفاع البريطانية أن جنديا بريطانيا قتل في العمليات قرب مدينة البصرة جنوبي العراق دون ذكر تفاصيل. لكن مراسل صحيفة تايمز الذي يرافق القوات قال إن الجندي قتل عندما تعرض زورق كان يقل عددا من مشاة البحرية البريطانية لهجوم بقذائف صاروخية ونيران الرشاشات أثناء قيامه بدورية في المياه المحيطة بشبه جزيرة الفاو مما أسفر عن إصابة اثنين آخرين بجروح خطيرة.

وقال بيان عسكري عراقي موجز أمس إن القوات العراقية دمرت دبابتين أميركيتين أو بريطانيتين وتسع ناقلات جنود مدرعة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية. وأشار البيان إلى أن القوات العراقية أسقطت أيضا خمس طائرات استطلاع بدون طيار وأطلقت 31 صاروخا أرض/أرض على مواقع للقوات الأميركية والبريطانية الغازية في أنحاء البلاد.

وفي وقت سابق أعلن وزير الإعلام العراقي محمد سعيد الصحاف أن أفراد عشائر عراقيين ومقاتلين آخرين أسقطوا في محافظة البصرة طائرة أباتشي وقتلوا طياريها ودفنوهما في أرض المعركة. وأضاف الصحاف في مؤتمر صحفي في بغداد أن القوات العراقية أسقطت مروحية أخرى وسط العراق لا يعرف مصير طاقمها, كما أنها دمرت أربع دبابات غازية.

معارك البصرة
وتعرضت البصرة لقصف جوي عنيف مساء أمس إذ سمعت أصوات المضادات الأرضية. وقال مراسل الجزيرة إن دوي القصف المدفعي تردد -فيما يبدو- أنها اشتباكات عنيفة بين القوات الغازية والعراقيين خاصة في منطقة أبو الخصيب. كما أطلقت القنابل المضيئة في منطقة جزر الزبير مما يشير إلى تحركات لقوات عراقية تتصدى لها القوات الغازية.

وليد حميد توفيق
وأوضح المراسل أن القوات الغازية المتمركزة خارج المدينة تمنع الراغبين من الدخول إليها, في حين يركز الإعلام الغربي على حركة النزوح فقط. وأوضح أن الحواجز الأميركية والبريطانية جنوبي البصرة تسمح للشيوخ والنساء فقط بالتنقل وتعيد الشباب إلى البصرة وتمنعهم من التنقل.

من جهة أخرى نفى الفريق الركن وليد حميد توفيق أحد القادة الميدانيين العراقيين في منطقة البصرة ما تردد عن أسر القوات الأميركية له ومقتل آخر برتبة عقيد. وقال الفريق حميد للجزيرة إن أربعة جنود بريطانيين قتلوا في المعارك الدائرة بين القوات العراقية والقوات الغازية جنوبي البصرة، مضيفا أن المعارك لا تزال مستمرة.

المصدر : الجزيرة + وكالات