موجة جديدة من الانفجارات في بغداد
آخر تحديث: 2003/3/30 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/1/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/3/30 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/1/27 هـ

موجة جديدة من الانفجارات في بغداد

آلاف القذائف على متن حاملة الطائرات الأميركية كيتي هوك في الخليج


شهدت العاصمة العراقية موجة جديدة من الانفجارات بينما حلقت في أجوائها طائرات مغيرة تصدت لها المضادات الأرضية. وقد شهدت بغداد في الساعات الماضية سلسة انفجارات خلفت حرائق واسعة نتجت عنها سحب كثيفة من الدخان والأتربة غطت أجزاء واسعة من المدينة.

بغداد تحت القصف
وعلى الصعيد الميداني هزت انفجارات بغداد بعد ظهر اليوم في أحدث موجة من الغارات على العاصمة العراقية في اليوم الحادي عشر للغزو.

وأفاد مراسل الجزيرة في بغداد بأن بطاريات الدفاع الجوي فتحت النيران وأنه سمع دوي عدد من الانفجارات البعيدة وقد بدت أكبر من المعتاد، لكن من دون أن تطلق صفارات الإنذار. ووصف القصف الذي تتعرض له بغداد بأنها الأعنف منذ بدء الغزو قبل 11 يوما، وقد تواصل لليوم الثاني دون توقف.

جانب من القصف الذي تعرضت له بغداد فجر اليوم
وفي الصباح انطلقت صفارات الإنذار في بغداد، ولم تسمع أصوات طائرات أو انفجارات في وسط بغداد لكن دوي أكثر من 13 انفجارا جاء من جنوب المدينة بالإضافة إلى انفجارين أقرب إلى المدينة من جهة الشرق.

ويبدو أن بغداد تتعرض لنوعين من الغارات الجوية، إذ تقوم القاذفات الأميركية بعيدة المدى من طراز بي/52 بشن هجمات مكثفة على مواقع قوات الحرس الجمهوري على أطراف بغداد، بينما يستمر قصف أهداف داخل المدينة بالصواريخ والقنابل الموجهة بالليزر. وقال متحدث باسم القوات الجوية الأميركية إن 75% من الغارات الجوية لقوات التحالف تستهدف في الوقت الحالي قوات الحرس الجمهوري التي تطوق بغداد.
وتأتي الغارات الجديدة عقب ليلة شهدت واحدة من أعنف موجات القصف منذ بداية الحرب، واستهدف القصف المكثف والمركز وحدات قوات الحرس الجمهوري والمباني الحكومية. وذكر مراسلنا أن أكثر من عشرة انفجارات سمعت في جنوب وشرق بغداد، عقب توقف الغارات لفترة قصيرة فجر اليوم.

من ناحية أخرى قال وزير الإعلام العراقي محمد سعيد الصحاف إن القوات العراقية أسقطت مروحية أميركية من طراز أباتشي وقتلت قائديها في البصرة، كما أسقطت مروحية ثانية في وسط العراق. لكن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) نفت ذلك.

جندي بريطاني يحرس نقطة تفتيش في ضواحي البصرة
جبهات القتال الأخرى
وشنت القوات البريطانية هجوما جديدا على مدينة البصرة ثاني أكبر المدن العراقية فجر اليوم، وسط قصف عنيف تعرضت له المدينة الواقعة في جنوبي العراق يعد الأعنف من نوعه منذ ثلاثة أيام. وقد أطلقت الدبابات وقوات المدفعية البريطانية قذائفها على وحدات مدرعة عراقية وسط مقاومة ضارية.

وادعت القوات البريطانية بأنها أسرت خمسة ضباط عراقيين أحدهم برتبة رفيعة وقتلت ضابطا برتبة رفيعة في قوات الحرس الجمهوري، أثناء هجوم على قرية في جنوبي البصرة.

كما تعرضت مدينة كربلاء (على بعد 60 كلم شمالي غربي بغداد) لقصف مدفعي أميركي عنيف فجر اليوم. ودمرت مقاتلات بريطانية مركزا لتخزين الوقود قرب كربلاء بهدف شل حركة الحرس الجمهوري بقطع تموين دبابات قواته.

وفي مدينة النجف على بعد 150 كلم جنوب بغداد، أطلقت القوات الأميركية نيران مدفعيتها بشكل مكثف على القوات العراقية القريبة في ساعة مبكرة من الصباح. وتركز القصف قرب جسر عبر نهر الفرات شمالي النجف. واستمر القصف معظم الليل، وقال ضباط أميركيون إن العراقيين ردوا على إطلاق النار بإطلاق قذائف صاروخية ونيران الأسلحة الصغيرة.

وواصلت الطائرات الحربية الأميركية والبريطانية غاراتها في شمال العراق مستهدفة عدة مواقع في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة العراقية.

جندي عراقي يسير على أنقاض مركز الاتصالات وسط بغداد بعد تدميره
وقال مراسلون إن قاذفات أميركية حامت فوق مدينة كركوك بشمال العراق عصر اليوم وأمكن سماع دوي خمسة انفجارات بالمدينة. وقال مراسل رويترز إن القوات الأميركية أسقطت نحو 20 قنبلة على شريط يسيطر عليه العراق قرب الجبهة الشمالية مع المنطقة التي يسيطر عليها الأكراد.

وأوضح أن طائرة كبيرة على الأرجح أنها قاذفة من طراز بي/52 قصفت شريطا بطول خط الجبهة العراقي، وأن القنابل سقطت في خط مستقيم لتبعث أعمدة من الدخان أعقبتها انفجارات متتالية وسريعة.

تومي فرانكس يتحدث في المؤتمر الصحفي
استمرار عمليات الغزو
وفي غضون ذلك رفض مسؤولون أميركيون تقارير تتحدث عن وقف زحف القوات التي تقودها الولايات المتحدة إلى بغداد.

وقال وزير الدفاع دونالد رمسفيلد اليوم إنه "لا خطط لدينا للتوقف أو لوقف إطلاق النار أو أي شيء آخر". وجاءت تصريحات رمسفيلد في برنامج على شبكة IBC التلفزيونية الأميركية رد فيها على تقارير أفادت بأن توقفا في العمليات العسكرية قد يستمر شهرا أو أكثر.

وقالت بعض القوات الأميركية اليوم إنها أبلغت بوقف التقدم البري من الجنوب تجاه بغداد وقد يستمر لعدة أسابيع بسبب طول خطوط الإمداد وضراوة المقاومة العراقية.

وفي مقر قيادة القوات المركزية في قاعدة السيلية بقطر نفى قائد القيادة المركزية للقوات الأميركية الجنرال تومي فرانكس في مؤتمر صحفي إشارات لصحفيين بتلقي القوات الأميركية أوامر بوقف للقتال "ببساطة.. ليس هذا هو الحال". وأضاف فرانكس أن التقارير التي تأتي من داخل العراق ستبين أن العمليات القتالية مستمرة في الشمال وفي الغرب وحول بغداد مباشرة.

وأكد أن المقاومة الضارية وهجمات الكر والفر للقوات العراقية لن تمنع وصول الإمدادات من الكويت إلى القوات الأميركية والبريطانية المتقدمة داخل العراق. وأعرب عن ارتياحه لسير الحرب، مشيرا إلى أن القوات الأميركية والبريطانية الغازية أصبحت على بعد حوالي 96 كلم من بغداد، ولكنه لم يستبعد أن تمتد الحرب لفترة الصيف المقبل.

وأبلغ فرانكس الصحفيين أيضا أن القوات الأميركية دمرت ما وصفه بأنه "منشأة إرهابية" في شمال العراق، في إشارة إلى ضرب مواقع لجماعة أنصار الإسلام.

المصدر : الجزيرة + وكالات
كلمات مفتاحية: