شرطي إسرائيلي يقف قرب جثث عدد من الإسرائيليين قتلوا في عملية فدائية لحماس في فندق بنتانيا العام الماضي

أعلنت الشرطة الإسرائيلية ومصادر طبية أن 26 شخصا أصيبوا بجروح بينهم ستة إصاباتهم خطرة في العملية الفدائية التي نفذها فدائي فلسطيني ووقعت بعيد ظهر اليوم الأحد في مدينة نتانيا الإسرائيلية شمال تل أبيب.

وقالت مصادر الشرطة إن الانفجار الذي دمر كل الواجهات المحيطة بمكان حدوثه لم يوقع المزيد من الإصابات لأن حارس المقهى منع الفدائي من الدخول.

ووقعت العملية عند مدخل مقهى لندن في ساحة الاستقلال وسط نتانيا. وقد قام الفدائي بتفجير شحنة ناسفة كان يحملها قرب مجموعة من أربعة جنود إسرائيليين.

ومن جهتها تبنت حركة الجهاد الإسلامي مسؤوليتها عن العملية. وقال متحدث باسمها في اتصال هاتفي مع وكالة الأنباء الفرنسية إن الحركة ستصدر خلال ساعات تفاصيل عن العملية ومنفذها.

وقال زعيم الحركة عبد الله شلح في اتصال مع الجزيرة من دمشق إن العملية تأتي في يوم الأرض ردا على جرائم "العدو" وهدية للشعب العراقي الصامد في مواجهة التتار الجدد الذين يجتاحون العراق.

السلطة تندد
من جانبها أدانت السلطة الفلسطينية العملية الفدائية حيث تفعل دائما مع جميع العمليات التي تستهدف المدنيين سواء كانوا فلسطينيين أو إسرائيليين.

صائب عريقات
وقال وزير الحكم المحلي الفلسطيني صائب عريقات "إن موقفنا في السلطة الفلسطينية هو إدانة أي عمليات تستهدف المدنيين سواء كانوا فلسطينيين أو إسرائيليين". ودعا "اللجنة الرباعية (الولايات المتحدة والأمم المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي ) مرة أخرى بدلا من التركيز على العدوان والحرب على العراق التركيز على طرح خريطة الطريق بتنفيذها بشكل فوري ".

وأضاف الوزير الفلسطيني "إننا نرفض قيام إسرائيل بتوجيه الاتهامات للسلطة الفلسطينية ونعتبر ذلك تمهيدا لتصعيد العدوان على الشعب الفلسطيني ".

وكان رئيس جهاز الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية الجنرال أهارون زئيفي حذر في وقت سابق خلال الاجتماع الأسبوعي للحكومة من خطر وقوع هجمات فلسطينية احتجاجا على الحرب الأميركية البريطانية على العراق.

وتأتي العملية الفدائية رغم رفع حالة التأهب في إسرائيل واتخاذ إجراءات أمنية مشددة بمناسبة يوم الأرض التي توافق ذكراها اليوم.

وهي أول عملية استشهادية بإسرائيل منذ الخامس من مارس/ آذار الماضي عندما قتل استشهادي بحركة المقاومة الإسلامية (حماس) 17 شخصا في حافلة بحيفا (شمال). ومنذ بداية الانتفاضة في سبتمبر/أيلول 2000 استهدفت نتانيا التي تبعد حوالي 15 كلم عن الضفة الغربية سلسلة من العمليات الاستشهادية. وفي 27 مارس/آذار 2002 قتل استشهادي من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) 29 شخصا في فندق بنتانيا في يوم الفصح اليهودي.

حماس تتبنى تفجير ناقلة جنود
وفي تطور آخر أعلنت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس مسؤوليتها عن تفجير ناقلة جنود إسرائيلية مساء السبت في دير البلح وسط قطاع غزة, مما أدى إلى جرح ثلاثة جنود إسرائيليين.

وذكرت كتائب القسام في بيان لها مسؤوليتها "عن تفجير ناقلة جنود صهاينة بعبوة أرضية شديدة الانفجار تزن 80 كلغ". وقال البيان "إن مجاهدينا قاموا بتفجير العبوة عندما اعتلتها ناقلة الجنود مما أدى إلى تفجيرها بالكامل واشتعال النيران فيها في منطقة الحكر في مدينة دير البلح مساء أمس السبت". وأكد البيان أن "مجاهدينا عادوا بعد تفجير الناقلة إلى قواعدهم".

كما أعلنت كتائب القسام مسؤوليتها عن اشتباك مسلح وقع صباح السبت في مدينة جنين. وقال البيان نفسه إن "مجاهدينا كمنوا لقوة صهيونية اقتحمت مدينة جنين بهدف اعتقال المجاهدين والمقاومين الفلسطينيين", موضحا أن "العدو الصهيوني اعترف بإصابة أحد جنوده من جراء هذا الاشتباك".

وكان متحدث باسم الجيش الإسرائيلي أعلن أن ثلاثة جنود إسرائيليين أصيبوا بجروح طفيفة مساء السبت في قطاع غزة إثر انفجار شحنة ناسفة قربهم.

حماس والجهاد ترفضان الحكومة

أبو مازن في مؤتمر صحفي بمقر المجلس التشريعي الفلسطيني بغزة
من ناحية أخرى أكدت حركتا حماس والجهاد الإسلامي مجددا رفضهما المشاركة في أي حكومة فلسطينية جديدة، وذلك قبل اجتماع مسؤولين من الحركتين مع رئيس الوزراء الفلسطيني المكلف محمود عباس (أبو مازن) مساء اليوم الأحد.

وقال عبد العزيز الرنتيسي أحد قياديي حماس في قطاع غزة "لنا موقف من المشاركة في الحكومة الفلسطينية وقلنا بوضوح إن المرحلة مرحلة تحرر وطني وليست مرحلة تشكيل وزارة", مؤكدا "رفض الحركة المشاركة في أي حكومة برنامجها يعتمد على اتفاقات أوسلو (1993) والاعتراف بدولة إسرائيل".

ولكن الرنتيسي أكد موافقة الحركة على دعوة تلقتها للقاء أبو مازن, موضحا أن "اللقاء سيعقد مساء اليوم إن لم يحدث أي طارئ".

كما أكد محمد الهندي أحد قياديي الجهاد الإسلامي موقف الحركة "الرافض للدخول في الحكومة الفلسطينية الجديدة", معتبرا أن "الدخول في الوزارة لا يمثل من وجهة نظر حركة الجهاد أولوية للشعب الفلسطيني, فالأولوية هي التصدي للعدوان والاحتلال المتواصل".

وأشار الهندي إلى أن وفدا من الحركة سيلتقي مساء اليوم أبو مازن، معتبرا أن تشكيل الوزارة ليس هو مدخل الإصلاح. وشدد على ضرورة أن الإصلاح يبدأ من الاتفاق على برنامج وطني فلسطيني مشترك وتصور واحد يكون على أساس حماية المقاومة والانتفاضة.

وأضاف قيادي الجهاد أن البحث في اللقاء سيتناول "تقييم المرحلة الحالية وتصورنا للمرحلة.. والإصلاحات الفلسطينية وخريطة الطريق ومواضيع أخرى". وقال "سنؤكد في لقائنا مع أبو مازن على أولوية استمرار المقاومة والانتفاضة.

وكان أبو مازن الموجود حاليا في قطاع غزة قد بدأ مشاوراته أمس السبت مع الفصائل الفلسطينية في القطاع لتشكيل حكومة فلسطينية جديدة، كما عقد الليلة الماضية اجتماعا مع أعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني بقطاع غزة.

المصدر : الجزيرة + وكالات