العراق يعلن إسقاط مروحيتين أميركيتين ومقتل طيارين
آخر تحديث: 2003/3/30 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/1/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/3/30 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/1/28 هـ

العراق يعلن إسقاط مروحيتين أميركيتين ومقتل طيارين

فنيون على متن حاملة الطائرات كيتي هوك يجهزون القنابل للطائرات المغيرة

قال العراق إنه أسقط مروحيتين أميركيتين مما أسفر عن مقتل اثنين من أفراد طاقمهما على الأقل.

وقال وزير الإعلام العراقي محمد سعيد الصحاف في مؤتمر صحفي إن رجال قبائل عراقيين ومقاتلين أسقطوا طائرة أباتشي وقتلوا طيارين في منطقة البصرة جنوبي العراق. وأضاف أن قائد الطائرة الأباتشي ومساعده دفنا في أرض المعركة وأن بقية الأعداء سيدفنون بالطريقة نفسها.

محمد سعيد الصحاف في مؤتمر صحفي سابق
وأوضح الصحاف أن القوات العراقية أسقطت مروحية أخرى في وسط العراق ولم يعرف مصير طاقمها. من جانبها قالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إنها لم تتلق أنباء عن إسقاط أي طائرة.

وأضاف في تقريره اليومي عن سير المعارك أن القوات الغازية قصفت مقر شركة نفط الجنوب العراقية في منطقة البصرة الغنية بالنفط، لكنه لم يذكر متى وقع القصف.

وفي المقابل ادعى متحدث عسكري بريطاني في مقر القيادة المركزية بقطر أن ضابطا عراقيا رفيعا في الحرس الجمهوري برتبة عقيد قتل وأسر ضابط رفيع آخر ومعه أربعة جنود في اشتباك مسلح وقع اليوم في جنوب مدينة البصرة بين قوات الكوماندوز التابعة لسلاح البحرية البريطاني مع قوات غير نظامية عراقية.

وقف التقدم

قوات بريطانية تقصف مواقع عراقية جنوبي البصرة
وقد جدد جنود أميركيون اليوم التأكيد أنهم تلقوا أوامر بأن التقدم البري باتجاه بغداد قد يتوقف أسابيع لأسباب تتعلق بتأمين خطوط الإمداد والمقاومة العراقية العنيفة.

وقال الجنود إنهم يحفرون خنادق ويزرعون ألغاما حول معسكرات ويطلون السيارات لتمويهها، لكن القصف الجوي والمدفعي على مواقع في بغداد وحولها سيستمر دون توقف.

وأبلغ مسؤولون عسكريون القوات التي لها وحدات على الخطوط الأمامية أن التوقف قد يستمر ما بين 35 و40 يوما أي أطول بكثير من التوقف لنحو ستة أيام الذي أبلغوا به أمس السبت.

وبدت خيبة الأمل على الجنود في وحدة من الخطوط الأمامية عندما أبلغوا أنهم قد يبقون لمدة أطول مما كانوا يتوقعون انتظارا لوصول التعزيزات. وكان أغلبهم يتوقع العودة لبلاده بحلول نهاية أبريل/ نيسان.

وفي وحدة أخرى بوسط العراق أبلغت القوات أنه يتعين عليها الانتظار أسبوعين على الأقل. وخفضت حصص الغذاء بشدة في بعض وحدات الخطوط الأمامية الأميركية على الأقل وقيّد استخدام الوقود.

تغيير الخطط

مايرز في مؤتمر صحفي مشترك مع رمسفيلد (أرشيف)
من جهة ثانية قال رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الجنرال ريتشارد مايرز اليوم إن القوات الأميركية والبريطانية يمكن أن تغير أساليبها للتغلب على خطر الهجمات الفدائية التي يفجر فيها المهاجمون أنفسهم.

وقتل ضابط بالجيش العراقي أربعة جنود أميركيين حين فجر نفسه أمس السبت قرب مدينة النجف على بعد 150 كلم جنوب بغداد.

وقال مايرز لدى سؤاله عما إذا كانت الحرب ستمتد أكثر مما خططت لها واشنطن ولندن إن القوات يمكن أن تأخذ وقتها، وحذر من أن الجانب الأصعب من الصراع لم يأت بعد. وأضاف في تصريح لهيئة الإذاعة البريطانية "لا أعلم الوقت الذي ستستغرقه الحرب". وأشار إلى أن واشنطن ولندن مستعدتان للصمود طويلا في الوقت الذي تنتظر فيه قواتهما قرب العاصمة العراقية بغداد.

قصف

الأميركيون يفتشون العراقيين الفارين من القصف خارج البصرة
في هذه الأثناء هزت العاصمة بغداد انفجارات عنيفة ومتتالية في الساعات الأولى من صباح اليوم وانطلقت صفارات الإنذار وواصلت القوات الغازية بقيادة الولايات المتحدة القصف العنيف للمدينة.

وقال مراسل الجزيرة في بغداد إن دوي الانفجارات لم يتوقف طوال الليل، وتركز معظمها في جنوب المدينة حيث يعتقد أنه استهدف مواقع يقال إنها لقوات الحرس الجمهوري فضلا عن مبان حكومية. وقد شوهدت أعمدة الدخان وهي تتصاعد في حين تصدت المقاومات الأرضية العراقية لذلك القصف.

وقال مراسلون إن القصف استهدف مجمعا يستخدمه قصي نجل الرئيس العراقي صدام حسين ويقع داخل قصر رئاسي في العاصمة. وأصيب المجمع بالفعل بعدة صواريخ في الأيام الأولى من الحرب.

وفي مدينة النجف على بعد 150 كلم جنوب بغداد أطلقت القوات الأميركية نيران مدفعيتها بشكل مكثف على القوات العراقية القريبة في ساعة مبكرة من الصباح. وتركز القصف قرب جسر عبر نهر الفرات شمالي النجف. واستمر القصف معظم الليل، وقال ضباط أميركيون إن العراقيين ردوا على إطلاق النار بإطلاق قذائف صاروخية ونيران الأسلحة الصغيرة.

جنديان من مشاة البحرية البريطانية يتخذان موقعا في أم قصر
وفي الجنوب تصاعدت حدة المعارك بين القوات العراقية المدافعة والقوات الأميركية والبريطانية الغازية. وتعرضت البصرة ثاني أكبر المدن العراقية فجر اليوم لقصف يعد الأعنف من نوعه منذ ثلاثة أيام. وقال مراسل الجزيرة إنه سمع أصوات انفجارات كثيرة في ضواحي مدينة البصرة فجر اليوم، لكنه لم يتمكن من تحديد مكان سقوط الصواريخ وما إذا أسفرت عن سقوط ضحايا أم لا.

وواصلت الطائرات الحربية الأميركية والبريطانية غاراتها في شمال العراق مستهدفة عدة مواقع في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة العراقية.

وقال مراسل رويترز إن القوات الأميركية أسقطت نحو 20 قنبلة اليوم على شريط يسيطر عليه العراق قرب الجبهة الشمالية مع المنطقة التي يسيطر عليها الأكراد.

وأوضح أن طائرة كبيرة على الأرجح أنها قاذفة من طراز بي/52 قصفت شريطا بطول خط الجبهة العراقي، وأن القنابل سقطت في خط مستقيم لتبعث أعمدة من الدخان أعقبتها انفجارات متتالية وسريعة. والشريط المستهدف الذي شوهد به جنود عراقيون من قبل يقع شرقي بلدة فايدا الخاضعة لسيطرة القوات الحكومية وتقع إلى الشمال من مدينة الموصل.

كما تعرضت مدينة الموصل شمالي العراق لقصف مكثف من الطائرات الأميركية والبريطانية التي شوهدت بكثافة في سماء المدينة. وقد استهدف القصف عددا من المواقع داخل الموصل وفي محيطها.

المصدر : الجزيرة + وكالات