مارينز بريطانيون أثناء تدريبات على حاملة طائرات بريطانية في الخليج

ــــــــــــــــــــ
الاستخبارات الأميركية تعلن أن الحرب ستشن فور تأمين الأصوات التسعة المطلوبة في مجلس الأمن أثناء الاجتماع المرجح في 12 مارس/آذار الجاري
ــــــــــــــــــــ

الحكومة البريطانية تدعو المستشفيات والكنائس إلى الاستعداد لاستقبال ضحايا هجمات كيميائية وبيولوجية ودعم عائلاتهم
ــــــــــــــــــــ

توقعت مصادر صحفية أن تبدأ الحرب على العراق في غضون عشرة أيام, وحددت ذلك بتاريخ الخميس الثالث عشر من مارس/ آذار الجاري أي بعد يوم واحد من تصويت مجلس الأمن على قرار ثان قدمته الولايات المتحدة وبريطانيا وإسبانيا وتدعمه بلغاريا, وسيجرى "على الأرجح" يوم الأربعاء 12 من الشهر الجاري.

ونقل تريفور كافانا رئيس القسم السياسي في صحيفة (ذا صن) البريطانية التي تؤيد صراحة عملا عسكريا للإطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين, عن مصادر في أجهزة الاستخبارات الأميركية أن العملية العسكرية "قريبة وستكون سريعة وقصيرة". وقالت المصادر إنه "فور تأمين الأصوات التسعة المطلوبة في مجلس الأمن سنذهب إلى الحرب".

كلمة توني بلير أمام مجلس العموم الأسبوع الماضي

وتوقعت الصحيفة في عددها اليوم الاثنين أن يحصل القرار في نهاية المطاف على دعم روسيا والصين العضوين الدائمين في مجلس الأمن المتمتعين بحق النقض الذي لن تستخدمانه "لأنهما لا تريدان تعريض علاقاتهما الثمينة مع الولايات المتحدة للخطر من أجل الرئيس العراقي" صدام حسين.

ونقلت المصادر عن مسؤول في البيت الأبيض قوله إن على روسيا والصين الاختيار "وفي مواضيع كالحرب, لا تستطيع دولة في مجلس الأمن أن تجلس وتقول إنها لا تعرف ماذا تفعل".

ورأى رئيس القسم السياسي في صحيفة (ذا صن) أن الضحية الأولى ستكون الرئيس الفرنسي جاك شيراك الذي سيستخدم -كما قال هذا الصحفي- حق النقض. وأضاف كافانا أن الرئيس الأميركي جورج بوش قال لشيراك في اتصال هاتفي الأسبوع الماضي "السيد الرئيس شيراك, لن ننسى ولن نسامح".

استعدادات الحرب

مظاهرات في لندن ضد الحرب المزعومة على العراق (أرشيف)

من جهتها دعت الحكومة البريطانية المستشفيات والكنائس إلى الاستعداد لاستقبال ضحايا ودعم عائلاتهم, كما ذكرت صحيفة التايمز البريطانية في عددها الاثنين ورأت في الدعوة مؤشرا إضافيا لقرب اندلاع الحرب على العراق.

وطلبت وزارة الدفاع من 28 مسؤولا في أجهزة الصحة تحديد الوحدات المتخصصة في الجراحة البلاستيكية والحروق ولاسيما قرب المطارات لكي تأخذ على عاتقها الاعتناء بجنود يقعون ضحية هجمات كيميائية أو بيولوجية محتملة, كما ذكرت المصادر.

وفي الوقت نفسه, تلقى رجال الدين توجيها يطلب منهم ترك الكنائس مفتوحة لأطول وقت ممكن بهدف استقبال عائلات ضحايا محتملين. وجاء في النص الذي نقلته صحيفة التايمز أن الهدف هو "تقديم دعم كنسي لضحايا الحرب وأقربائهم".

وهذه التوصيات شبيهة بتلك التي صدرت قبل حرب الخليج في 1991 ضد العراق وتشكل تأكيدا بأن الحرب شبه أكيدة وأنها ستحصل في الأسبوعين المقبلين على ما يبدو, بحسب المصادر.

مواقف دول المجلس
على صعيد آخر أعلنت المكسيك العضو غير الدائم في مجلس الأمن أنها تتعاون مع الولايات المتحدة بشأن "نزع غير مشروط لسلاح" العراق ولكنها لم توضح ما إذا كانت ستوافق على هجوم محتمل بقيادة الولايات المتحدة على العراق. وقال الرئيس المكسيكي فيشنتي فوكس إنه يتعاون مع زعماء آخرين ولكن بصفة خاصة مع الرئيس الأميركي جورج بوش لتحقيق هذا الغرض.

جورج بوش يهمس لنظيره المكسيكي فيشنتي فوكس أثناء زيارة الأخير للولايات المتحدة
وبدت المكسيك مؤيدة في الأيام الأخيرة لمسودة قرار أميركي جديد بعد أسابيع من المعارضة القوية رغم أنها أعربت أيضا عن تأييدها لخطط أكثر تحفظا من جانب كندا مما أثار حيرة المراقبين إزاء موقفها الرسمي.

وقام الرئيس الأميركي السابق جورج بوش الأب بزيارة إلى المكسيك مساء أمس "للاجتماع مع مجلس إدارة شركة دايملر كرايسلر الألمانية الأميركية لصناعة السيارات" مما أثار تكهنات بأنه جاء لتعزيز وجهة النظر الأميركية لدى الرئيس المكسيكي.

وتعتبر المكسيك وتشيلي وباكستان والكاميرون وغينيا وأنغولا أصواتا متأرجحة في مجلس الأمن الدولي حيث تجرى مناقشة مشروع القرار الأميركي الذي يضع الأساس القانوني للحرب ويجرى الضغط على الجميع من طرفي القضية العراقية.

وتؤيد أربع دول في المجلس وهي الولايات المتحدة وبريطانيا وإسبانيا وبلغاريا إصدار قرار ثان يدعو للحرب على العراق، وبإضافة الموقف المكسيكي الجديد تحتاج واشنطن إلى أربعة أصوات أخرى لتعزيز موقفها. وقد أجرى رئيس الوزراء البريطاني توني بلير محادثة هاتفية مع الرئيس التشيلي ريكاردو لاغوس للضغط عليه والحصول على مساندته لقرار الحرب.

المصدر : الجزيرة + وكالات