شيراك يدعو لإقامة تحالف فرنسي جزائري
آخر تحديث: 2003/3/3 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/1/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/3/3 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/1/1 هـ

شيراك يدعو لإقامة تحالف فرنسي جزائري

جاك شيراك يلقي خطابه أمام البرلمان الجزائري
قال الرئيس الفرنسي جاك شيراك إن الوقت قد حان لإقامة تحالف فرنسي جزائري جديد. وقال في كلمة أمام البرلمان الجزائري بمجلسيه في اليوم الثاني لزيارته التاريخية للجزائر إن العلاقات بين البلدين متميزة وتستحق شراكة متميزة.

وأوضح الرئيس الفرنسي أن "حقلا جديدا وواسعا يفتح أمامنا, وقد التزمنا به بتصميم", مشيرا إلى أنه وقع أمس الأحد إعلان صداقة "يكرس التفاهم بين شعبينا ويشهد على رؤيتنا المشتركة للمستقبل".

وأكد أن "معاهدة ستعقد في وقت قريب لتكرس نهائيا هذا التقارب", على مثال معاهدة الصداقة الفرنسية الألمانية التي وقعت عقب الحرب العالمية الثانية عام 1963 وفتحت الطريق أمام تعاون وثيق بين باريس وبرلين.

وأشار شيراك إلى أنه "علينا ألا ننسى أو ننكر الماضي المعقد والمؤلم"، داعيا الفرنسيين والجزائريين إلى احترام كل ضحايا الحرب والمحاربين من أجل الاستقلال و"الذين اضطروا للانتقال إلى المنفى" من أوروبيين وجزائريين.

كما أكد الزعيم الفرنسي دعم بلاده لسياسة الوئام المدني التي ينتهجها الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة لعودة السلام والاستقرار في البلاد، داعيا إلى إسلام متسامح وإلى تعزيز الديمقراطية واقتصاد السوق في مواجهة ما أسماه التطرف الإسلامي.

وجدد شيراك التأكيد على رغبة فرنسا بـ"تسهيل تنقل الأشخاص واستقبال الجزائريين الراغبين بالتوجه إليها بشكل أفضل"، وضرورة "السماح بحرية الحركة لكل الفرنسيين الراغبين برؤية الأرض التي ولدوا فيها".

جاك شيراك إلى جانب عبد العزيز بوتفليقة يحيي الحشود التي جاءت لتحيته أمس

وألقى شيراك كلمته أمام البرلمان الجزائري بحضور الرئيس عبد العزيز بوتفليقة وعدد كبير من الوزراء الجزائريين والفرنسيين.

تجدر الإشارة إلى أن نحو ربع عدد نواب البرلمان ينتمون إلى أحزاب إسلامية لا تبدي حماسا لتقارب شديد مع المستعمر الفرنسي السابق.

وكان شيراك لقي أمس استقبالا حارا حيث حياه مئات الألوف في شوارع العاصمة الجزائر. وقال الصحفيون الفرنسيون الذين يرافقونه إنه لم يلق من قبل مثل هذه الحفاوة في أي من زياراته خارج البلاد منذ توليه الرئاسة عام 1995.

وأعاد شيراك أمس الأحد إلى نظيره الجزائري عبد العزيز بوتفليقة في بادرة رمزية ختم داي الجزائر حسين باشا الذي سلمه إلى القوات الفرنسية عام 1830. وهذا الختم من الفضة والعقيق الأحمر المزخرف بآيات قرآنية كان سلم إلى المارشال دو بورمون الذي تلقى استسلام داي الجزائر في 5 يوليو/ تموز 1830. وهذا التاريخ يرمز إلى بدء الاستعمار الفرنسي الذي انتهى مع استقلال الجزائر عام 1962.

المصدر : وكالات