دخلت القوات البرية الأميركية جنوبي العراق بعد قصف مدفعي مكثف على المواقع العراقية. وقال ضابط في قوات المارينز إن أكثر من ألف من رجال الفرقة الأولى من قوات المارينز والفرقة الثالثة من المشاة عبروا الحدود وتوغلوا مسافة كيلومتر ونصف داخل الأراضي العراقية مدعومين بالمدرعات.
وقصفت المدفعية الأميركية الثقيلة بمدافع من عيار 155 ملم قرب الحدود الكويتية-العراقية باتجاه الأراضي العراقية. وأفاد ضابط في المكان بأن أكثر من 50 مدفعا من طراز "بالادن" يبلغ مداها 30 كلم شاركت في عمليات القصف الكثيف.
وأضاف هذا الضابط أن عبور الحدود كان متوقعا بالأساس صباح الجمعة إلا أنه جرى تقديم هذا الموعد بعد أن شوهد جنود عراقيون يزرعون الألغام على الجانب العراقي من الحدود.
وقال مسؤولون أميركيون إن هذه الوحدات عبرت من الكويت إلى جنوبي العراق لبدء تأمين مواقع من أجل تقدم القوات الأميركية والبريطانية المحتشدة في الكويت قرب الحدود شمالا. لكن المسؤولين الذين طلبوا عدم نشر أسمائهم قالوا إن تحرك القوات وموجة جديدة من القصف الجوي وبصواريخ كروز لبغداد لا يشكلان الهجوم الرئيسي.
على صعيد آخر نقل التلفزيون العراقي عن متحدث عسكري عراقي قوله إن طائرة هليكوبتر أميركية أسقطت أثناء هذا الهجوم. وقال المتحدث في بيان أذاعه التلفزيون إن طائرة أميركية من نوع (سيكورسكي) تحمل جنودا ومعدات أسقطت أثناء محاولتها التسلل في المجال الجوي العراقي "للقيام بعمليات عدوانية".
من جهة ثانية قالت الإذاعة العراقية إن الصواريخ التي أطلقت في الغارة الأميركية على بغداد قبل ساعات أصابت سكن أسرة الرئيس العراقي صدام حسين لاسيما منازل نجله الأكبر وبناته الثلاث غير أن أيا منهم لم يصب بأذى، حسب المصدر.
وأفادت الأنباء بأن القصف استهدف ثلاثة مبان حكومية على الضفة الغربية من نهر دجلة وقال شهود إن النيران تشتعل في مبان حول وزارة التخطيط بوسط بغداد.
وقال بيان عسكري عراقي إن أربعة جنود عراقيين قتلوا وأصيب ستة آخرون في الهجمات التي تقودها الولايات المتحدة. ولم يوضح البيان ظروف مقتل وإصابة العسكريين وما إذا كان ذلك وقع قرب الحدود مع الكويت. وأضاف أن القوات الأميركية أطلقت 72 صاروخ كروز على العراق. 
صواريخ عراقية
على صعيد آخر ذكرت مصادر إخبارية أميركية أن تسعة صواريخ عراقية أطلقت على القوات الأميركية والبريطانية المحتشدة على الحدود العراقية الكويتية وانفجرت قرب مواقعها. وقالت المصادر إن الجنود الأميركيين والمراسلين الموجودين في المنطقة سارعوا إلى وضع كمامات الغاز ولبس سترات الحماية من الأسلحة الكيميائية.
وقال مشاة البحرية الأميركية إن واحدا من عدة صواريخ أطلقها العراق سقط قرب معسكر تابع لها في صحراء شمالي الكويت.
كما أعلنت وزارة الدفاع الكويتية أن ستة صواريخ عراقية سقطت على مواقع القوات الأميركية والبريطانية شمالي الكويت, "اثنان منها من طراز سكود" وتم اعتراضهما بصاروخي باتريوت.
وقال سكان في الكويت إن مقذوفا لم يعرف نوعه سقط في المياه بالقرب من رصيف بحري لشحن النفط الكويتي في الخليج دون أن يتسبب في أي أضرار. ويقع الرصيف في عرض البحر قبالة مصافي تكرير النفط الكويتية الثلاث وعلى بعد نحو 20 كلم إلى الشرق من حقل برقان البري ثاني أكبر حقل نفطي في العالم. وقال متحدث باسم وزارة الدفاع الكويتية إنه يتحرى صحة النبأ.
من جهة أخرى أعلن مسؤول عسكري كويتي رسمي أن اشتباكا يدور بين جنود كويتيين وقوات عراقية على الحدود بين البلدين. وقال اللواء عبد الرحمن محمد العثمان للصحافيين إن القوات الكويتية في الشمال تعرضت للقصف بالأسلحة الخفيفة ثم بالمدفعية, مشيرا إلى أن الكويتيين ردوا على إطلاق النار بالمثل. ورفض المسؤول الكويتي توضيح موعد اندلاع الاشتباكات.