كويتيون يجمعون الحطام الذي خلفه صاروخ عراقي


تلقت ثقة الكويت في درجة الحماية التي تتمتع بها صفعة قوية اليوم عندما تمكن صاروخ عراقي من الوصول إلى عاصمتها لأول مرة منذ بدء الغزو الأميركي البريطاني للعراق.

وبالنسبة للكثيرين فإن الخسائر التي سببها الصاروخ في مركز تجاري قرب الخليج يمثل نهاية الثقة المفرطة في قوة الجيش الأميركي وفاعلية ما تنفقه الكويت على الدفاع.

الصاروخ الذي سقط بعد منتصف الليل تقريبا راوغ نظم الدفاع الكويتية إلى درجة لم تعمل معها صفارات الإنذار الخاصة بالدفاع الجوي، ووصل إلى الشاطئ مما أدى إلى تناثر الحطام في السوق التجاري.

قطعة من الصاروخ سقطت قرب مركز الشرق التجاري
وقال مواطن كويتي وهو يمسك بشظية أحضرها من موقع الحادث "قبل ذلك كنت أعتقد أن الأميركيين بإمكانهم حمايتنا، ولكني الآن لست متأكدا من ذلك خاصة مع تطور الحرب بهذه الطريقة". وأضاف "أنا خائف الآن من احتمال أن يكون الهجوم التالي كيماويا، حينها سينتهي أمرنا".

وحتى أمس كان الكويتيون يجلسون أمام التلفاز ويشاهدون بطاريات صواريخ باتريوت الأميركية وهي تعترض صواريخ تطلق من العراق. لكن الصاروخ الأخير -على ما يبدو- غيّر واقع الحال وأصبح الكويتيون أقل اطمئنانا من السابق.

وقد كانت الكويت تفتخر بدفاعاتها التي عززتها عبر شراء كميات كبيرة من الأسلحة في السنوات التي تلت حرب الخليج الثانية. ولمدة سنتين أصبحت الكويت أكبر منفق على معدات السلاح في العالم.

ومن بين المعدات التي تم شراؤها أنظمة رادارات متقدمة للدفاع الجوي يمكنها الاستشعار عن بعد مئات الكيلومترات داخل العراق وإيران. ولكن الصاروخ الذي سقط على الكويت سلبها هذا الفخر.

المصدر : رويترز