دونالد رمسفيلد أثناء مؤتمره الصحفي في البنتاغون
نفت سوريا اتهامات أميركية بتزويدها العراق بمعدات عسكرية. وقال بيان صادر عن وزارة الخارجية السورية إن ما صرح به وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد عن نقل معدات من سوريا إلى العراق "هو محاولة لتغطية ما ترتكبه قواته بحق المدنيين في العراق والتي تشكل انتهاكا لمبادئ القانون الدولي".

وأضاف البيان "مرة أخرى يستفز وزير الدفاع الأميركي رمسفيلد المشاعر الإنسانية في الوقت الذي ترتكب به قواته جرائم حرب بشعة ضد المدنيين العزل في العراق حيث يتم قتل المئات من الأطفال والنساء وتهدم المنازل ويتم أسر المدنيين".

ومضى البيان يقول "والآن وبعد فشل الادعاءات عن نصر سريع ونظيف يحاول رمسفيلد تبرير فشل قواته مرة بسبب الظروف الجوية وأخرى باتهام الآخرين بتهريب المعدات إلى العراق".

وقد اتهم وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد سوريا بتزويد العراق بمعدات عسكرية وقال في المؤتمر الصحفي اليومي لوزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) بشأن العمليات العسكرية في العراق "لدينا معلومات بأن شحنات من العتاد العسكري تعبر الحدود من سوريا إلى العراق بما في ذلك مناظير للرؤية الليلية".

وأوضح رمسفيلد إن "هذه الشحنات تمثل خطرا مباشرا على أرواح جنود قوات التحالف ونحن نعتبر تهريب مثل هذه المعدات عملا عدائيا وسنحمل الحكومة السورية المسؤولية عن مثل هذه الشحنات".

وسئل إن كانت الولايات المتحدة تهدد بعمل عسكري ضد سوريا فلم يجب مباشرة مكتفيا بقوله إن هذه الشحنات "تعقد بشدة" العمليات العسكرية. وامتنع كذلك عن الإجابة عن سؤال بخصوص ما إذا كانت الشحنات تحظى بدعم الدولة في سوريا.

وكان محللون أشاروا في وقت سابق إلى أن الجانب السوري يتعرض -على ما يبدو- لرقابة أميركية شديدة منذ اندلاع الحرب، وإن الصواريخ التي استهدفت حافلة مدنية سورية على الحدود العراقية السورية وأدت إلى مقتل خمسة أشخاص تشير إلى هذا الأمر، وإلى أن هناك شكوكا تساور واشنطن من أن سوريا تقوم بدعم العراق من طرف خفي.

وأيد هؤلاء المحللون هذا الاستنتاج الاتهام الواضح من بعض المسؤولين الأميركيين لروسيا بأنها تقدم دعما فنيا وعسكرياً للعراق منذ أكثر من سنة، إذ إن أي دعم روسي مفترض لن يمر إلا من البوابة السورية التي تجتهد بكل الوسائل لدفع الحرب عن العراق.

محمد باقر الحكيم

تحذير إيران
كما حذر وزير الدفاع الأميركي إيران من مساندة مسلحين من المعارضة العراقية تابعين لفيلق بدر التابع للمجلس الأعلى للثورة الإسلامية بزعامة محمد باقر الحكيم الذي تدعمه إيران
.

وقال رمسفيلد إن "الدخول إلى العراق من جانب قوات عسكرية أو أفراد مخابرات أو أفراد جماعات تدعمها إيران لا يخضعون للسيطرة الميدانية المباشرة للجنرال تومي فرانكس سيعتبرون خطرا محتملا على قوات التحالف".

وأوضح أن هؤلاء المسلحين يتلقون أوامرهم من الحرس الثوري الإيراني وأضاف "إذا تدخلوا في أنشطة الجنرال فرانكس فسيتم اعتبارهم طرفا في الحرب وسنحمل الحكومة الإيرانية مسؤولية تصرفاتهم"
.

كما طالب رمسفيلد المدنيين العراقيين بأن يحفظوا في ذاكرتهم صور وجوه من وصفهم أفراد فرق الموت العراقية التي قال إن نظام الحكم في بغداد أطلقها لترهيب المدنيين وإرغام جنود الجيش العراقي على القتال متعهدا بمحاكمتهم لاحقا.

المصدر : الجزيرة + وكالات