الصحاف ينفي سيطرة الأكراد على مناطق في كركوك
آخر تحديث: 2003/3/28 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/1/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/3/28 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/1/26 هـ

الصحاف ينفي سيطرة الأكراد على مناطق في كركوك

الصحاف يتحدث في مؤتمر صحفي الاثنين الماضي وبجانبه صورة للرئيس العراقي صدام حسين

نفى وزير الإعلام العراقي تمكن حزب الاتحاد الوطني الكردستاني من السيطرة على مواقع عسكرية شمالي كركوك. وقال محمد سعيد الصحاف في مقابلة من بغداد مع الجزيرة إنه اتصل بقيادة المنطقة الشمالية وإن عضو القيادة المخول أبلغه بأن الخبر عار عن الصحة.

وأضاف الصحاف أن الشعب الكردي يقف مع بغداد ولكن هناك بعض المخربين يعيثون فسادا منذ مدة في المنطقة الشمالية. وأضاف أن القوات الأميركية لن تفلح في شيء في شمال العراق لأنه سيكون بمثابة مستنقع لها.

وأكد الصحاف أن القوات الغازية في حيرة من أمرها نتيجة تورطها في هذه الحرب, قائلا إن "القوات الأميركية في حيص بيص, وهم يحاولون إشغال العالم, إلا أننا سنبقى نضربهم إلى أن يتركونا". وحول تطورات الوضع في بغداد شدد الصحاف على أن بغداد ستكون مقبرة لهذه القوات.

وقال الوزير العراقي "إن العمل في الشمال لن يصرف انتباهنا عما يجري في الجنوب من قصف للمدنيين". وأضاف أن القوات العراقية ستسمح للجيش الأميركي بالتقدم قدر ما استطاع من بغداد, وبعد ذلك "سنبدأ بتقطيعهم".

في الوقت ذاته قال رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة ريتشارد مايرز في مقابلة أخرى مع الجزيرة إن القوات الأميركية تضع نصب أعينها في الحرب على العراق ثمانية أهداف, أولها إزالة أسلحة الدمار الشامل, مشيرا إلى أن من بين الأهداف الأخرى التي لم يوضحها, توفير المساعدات الإنسانية وتحسين أوضاع العراق المعيشية.

ولم يؤكد مايرز في المقابلة التي أجراها من واشنطن عثور قواته الغازية على أسلحة دمار شامل عراقية لحد الآن, موضحا أن الجنود الأميركيين عثروا على أقنعة وبدلات عسكرية مضادة للغازات السامة والأسلحة البيولوجية في أحد المواقع. ونفى مايرز أن تكون الصواريخ الأميركية قد استهدفت سوق حي الشعب الأربعاء, زاعما أن القوات العراقية تخبئ أسلحتها وتضع وحدات المقاومة داخل الأحياء السكنية. وقال إن البنتاغون ماض في التحقيق في ملابسات الحادث.

ريتشارد مايرز يتحدث في مؤتمر صحفي في البنتاغون بشأن الحرب على العراق
وأضاف مايرز أن القوات الأميركية تستهدف إلى جانب القوات العسكرية العراقية تشكيلات فدائيي صدام الذين "يجبرون الشعب (العراقي) على حمل السلاح والقتال", مشيرا إلى أن المواطنين الرافضين للحكومة العراقية الحالية في الجنوب "سيساعدوننا على إيجاد مقرات حزب البعث أو فدائيي صدام الذين يقتلون من لا يقاتل". وأوضح أن المزيد من القتال الشرس مايزال في انتظار القوات الأميركية.

وقال الجنرال الأميركي إن الخطة التي وضعها قائد المنطقة الوسطى تومي فرانكس تسير على ما يرام وأن الأحوال الجوية في تحسن, مؤكدا أن القوات النظامية أسرت أكثر من أربعة آلاف جندي عراقي. وأنه ستتم معاملتهم وفقا لاتفاقيات جنيف. وأضاف أن القوات الأميركية استدعت موظفي اللجنة الدولية للصليب الأحمر لتسجيل أسماء الأسرى وتقديم الرعاية الصحية للمصابين منهم.

من جهة أخرى سخر رئيس الوزراء الفرنسي جان بيير رافاران من التأكيدات الأميركية بأن الأسلحة الدقيقة التصويب ستبقي الخسائر البشرية في الحرب على العراق عند حدودها الدنيا, قائلا إن هذه الحرب دامية كأي حروب القرن العشرين. وأضاف رافاران, مدافعا عن وجهة النظر الفرنسية التي تعتبر الحرب التي تقودها الولايات المتحدة انتهاكا للقانون الدولي, أن الرأي العام العالمي فوجئ بالمقاومة العراقية التي فاقت قوتها ما كان متوقعا.

وقال رافاران في مؤتمر صحفي "توقع أناس كثيرون حربا سريعة وتكنولوجية", مضيفا "أنهم يشهدون الآن حربا هي من بين أشد الحروب فزعا مثل تلك التي اندلعت في القرن العشرين". وأعرب عن ثقته بأن هذه الحرب, التي "استخدمت القوة بدون سند قانوني", ستجر الويلات على الجيش الأميركي, مؤكدا مجددا وجهة النظر التي حولت الرئيس الفرنسي جاك شيراك لبطل لحركة السلام في العالم.

المصدر : الجزيرة + وكالات