صورة لطائرة الأباتشي التي أسقطها الجيش العراقي في قطاع الفرات الأوسط

أعلن مسؤول عسكري عراقي أن القوات العراقية أسقطت اليوم مروحية أباتشي أميركية وطائرة من دون طيار في قضاء عفك بالفرات الأوسط.

وعرضت الجزيرة لقطات للمروحية يحيط بها رجال عراقيون يلوحون ببنادقهم، وعرضت أيضا صورا لطائرة من دون طيار. وعلم مراسل الجزيرة أن المروحية أسقطت بين محافظتي بابل والنجف.

ولم يصدر بعد أي تعليق رسمي من المسؤولين الأميركيين على هذه الأنباء، كما لم يعرف بعد مصير الطاقم.

تجدد القصف

جانب من الدمار الذي لحق بمركز اتصالات عراقي جراء القصف على بغداد
في هذه الأثناء هزت عدة انفجارات قوية وسط بغداد وضواحيها اليوم. وقال مراسل الجزيرة إن القصف تجدد على بغداد قرابة الساعة 14.30 بتوقيت غرينتش, وسمع صوت الدفاعات الجوية العراقية بكثافة.

وأشار إلى أنه كان بالإمكان سماع أصوات الانفجارات الناتجة عن القصف من وسط بغداد، وهي الموجة الثانية من القصف بعد ظهر اليوم.

وكان المراسل قد أفاد في وقت سابق بأن انفجارات شديدة ناجمة عن قصف هزت وسط العاصمة العراقية والضواحي الجنوبية والغربية منها بعد ظهر اليوم، مشيرا إلى أن المضادات الجوية العراقية أطلقت النار ردا على هذه الغارات. كما أفادت تقارير صحفية بأن بعض الانفجارات سمعت قرب مبنى وزارة الثقافة العراقية.

وأوقع قصف استهدف مجمعا سكنيا جنوبي بغداد ثمانية قتلى و44 جريحا حسب ما أفاد مسؤول عراقي وصحافيون أجانب زاروا المكان. وأصاب قصف آخر مبنى للمؤسسة الوطنية العراقية للاتصالات. وتسبب القصف في أضرار كبيرة بالمبنى الواقع في حي المنصور وأدى حسب مصادر عراقية إلى توقف الاتصالات الهاتفية في بعض أحياء العاصمة العراقية.

كما أوقع قصف استهدف مجمعات سكنية في النجف وكربلاء جنوب بغداد العديد من القتلى والجرحى، حسب مسؤول في الدفاع المدني العراقي، وتم نقل مجموعة من الصحافيين إلى المدينتين. كذلك تعرضت مدينة الموصل مساء اليوم لقصف جديد، وسمع دوي انفجارات في ضواحي المدينة.

الجبهة الشمالية

صور تلفزيونية تظهر مروحيات وهي تنزل جنودا أميركيين في مطار حرير شمالي شرقي أربيل
وعلى صعيد تطورات الموقف على الجبهة الشمالية، ذكرت الأنباء أن مليشيات كردية سيطرت على موقع عراقي على الطريق المؤدية إلى كركوك (300 كلم شمال بغداد) بعد أن تخلت عنه القوات العراقية على ما يبدو. وتقدم مقاتلو الاتحاد الوطني الديمقراطي بعد أن لاحظوا انسحابا للوحدات العراقية من سلسلة جبال كانوا يسيطرون عليها.

من جهته أكد الناطق باسم الجيش العراقي اللواء حازم الراوي أن القوات العراقية استهدفت بعشرات الصواريخ الجنود الأميركيين الذين أنزلوا مساء أمس شمالي العراق في المنطقة التي تخضع لسيطرة الأكراد، دون أن يشير إلى وقوع إصابات.

وقال الراوي في مؤتمر صحفي عقده في بغداد "أطلقنا 44 صاروخا من نوع الطارق وسبعة صواريخ من نوع الرعد على القوات الأميركية خلال إنزالها في منطقة السليمانية بغية فتح جبهة جديدة".

وكانت وزارة الدفاع الأميركية أعلنت أمس أن نحو ألف جندي أميركي من عناصر القوات البرية الأميركية أنزلوا بالمظلات أمس شمالي العراق، في أول انتشار كبير للقوات الأميركية بهذا الجزء من العراق. وأشار إلى أن هذه القوات أنزلت في مطار يسيطر عليه الأكراد.

الجبهة الجنوبية

قوات المارينز الأميركية تتحرك شمالي مدينة الناصرية
من ناحية أخرى أكد اللواء الراوي في المؤتمر الصحفي نفسه أن القوات العراقية دمرت الليلة الماضية في قطاع الفرات الأوسط "14 دبابة على الأقل وأكثر من ست ناقلات جند للقوات الغازية" في عمليات شارك فيها للمرة الأولى الحرس الجمهوري إلى جانب فدائيي صدام ومفارز من جيش القدس.

يأتي ذلك في وقت أفاد فيه متحدث عسكري أميركي بأن أكثر من ألف عنصر من الفيلق الأول للمارينز الأميركيين واصلوا اليوم تقدمهم على طريق رئيسي مؤد إلى الكوت (150 كلم جنوبي شرقي بغداد) بعد تحسن الأحوال الجوية هناك.

وفي الغرب, أصيب 37 من جنود المارينز الأميركيين بجروح عندما أطلقت عليهم قوات أميركية النار خطأ خلال قتال حول مدينة الناصرية جنوبي العراق.

وقد واصل العراقيون تصديهم للقوات الأميركية والبريطانية الغازية واشتبكوا مع قوات المارينز الليلة الماضية وصباح اليوم على مشارف الناصرية. واندلع القتال مع مواصلة القوات الأميركية والبريطانية محاولاتها تأمين المدينة.

وقد تعرضت الخطوط العراقية لقصف مدفعي عنيف شاركت فيه قوات مدرعة بريطانية ثقيلة, وذكرت الأنباء أن الاشتباكات أسفرت عن وقوع إصابات بين القوات الأميركية والبريطانية.

وقال قائد الكتيبة البريطانية المشاركة في الغزو إن القوات الغازية دمرت الجزء الأكبر من طابور عراقي من الدبابات والعربات المدرعة كان يحاول الخروج من مدينة البصرة. وأوضح أن الطابور العراقي الذي كان يضم ما يقدر بين 70 و120 عربة تحرك من جنوبي شرقي البصرة الأربعاء صوب شبه جزيرة الفاو حين تعرض لهجوم مكثف من الطائرات والمدفعية الأميركية والبريطانية.

اجتماع القيادة العراقية
وفي بغداد ذكر التلفزيون العراقي أن الرئيس العراقي صدام حسين ترأس اجتماعا لكبار مساعديه العسكريين وأعضاء حكومته لبحث السبل الكفيلة بمواجهة الغزو الذي تتعرض له البلاد.

وأشار التلفزيون إلى أن الاجتماع ضم نجل الرئيس العراقي الأصغر قصي الذي يترأس قوات الحرس الجمهوري, ونائب الرئيس العراقي طه ياسين رمضان, ونائب رئيس الوزراء طارق عزيز.

دونالد رمسفيلد يتحدث للصحافيين في واشنطن ويظهر إلى جانبه ريتشارد مايرز
كما ذكر التلفزيون أن الرئيس العراقي التقى كذلك كبار المسؤولين في حزب البعث الذين تعهدوا أمامه بإلحاق أقصى الخسائر البشرية والأضرار المادية بالقوات الغازية.

وبالمقابل اعتبر وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد أن أقوى المعارك لاتزال تنتظر قوات التحالف الأميركية البريطانية في العراق.

وشدد رمسفيلد أمام الصحافيين بعدما رد على أسئلة لجنة في مجلس الشيوخ الأميركي بشأن الميزانية الإضافية البالغة 74.7 مليار دولار التي طلبتها الإدارة الأميركية لتمويل الحرب, على أن "الحرس الجمهوري يحيط ببغداد على مسافة 70 إلى 80 كلم وستقع هنا على الأرجح أقوى المعارك".

واستبعد الوزير الأميركي تماما أي وقف لإطلاق النار في إطار النزاع في العراق. وأوضح رمسفيلد "ليس لدي أدنى فكرة عما قد تقوم به بعض الدول من اقتراحات, لكن لن يحصل وقف لإطلاق النار".

المصدر : الجزيرة + وكالات