محمد الدوري يلقي كلمة أمام مجلس الأمن

اتهم مندوب العراق لدى الأمم المتحدة واشنطن ولندن بقتل وجرح آلاف الأشخاص في بلاده، وطالب مجلس الأمن الدولي بوقف عدوانهما السافر.

وقال محمد الدوري بالجلسة الطارئة لمجلس الأمن المؤلف من 15 عضوا في أول اجتماع علني بشأن الحرب التي بدأت في الأسبوع الماضي إن العراق وهو عضو مؤسس بالأمم المتحدة يتعرض لعدوان عسكري أميركي وبريطاني، ووصفه بأنه وحشي وإجرامي.

وأضاف قوله إن هذا أدى إلى سقوط آلاف القتلى والجرحى بينهم أطفال ونساء وشيوخ، وإن قوات الجيش العراقي تقاتل بشرف في معارك شرسة "ضد هذا العدوان الغاشم" وتواجهه ببطولة.

وقال الدوري إن جميع قرارات مجلس الأمن السابقة بشأن بلاده دعت إلى احترام سيادة العراق وسلامة أراضيه. وانتقد الغزو الذي تقوده الولايات المتحدة ووصفه بأنه تحد سافر لإرادة المجتمع الدولي. وأضاف أن هدف العدوان هو احتلال العراق والاستيلاء على ثرواته، مشددا على أولوية وقف الحرب باعتبارها المهمة الأكثر إلحاحا للمجلس من الاهتمام بالنواحي الإنسانية.

ومن جانبه حذر ممثل الجامعة العربية بالأمم المتحدة يحيى المحمصاني من تداعيات الغزو الأميركو بريطاني على الأمن القومي العربي خصوصا أن هذه الحرب تقوم من دون تفويض من مجلس الأمن، وأن لها أهدافا تتجاوز مجرد العراق. ودعا إلى الانسحاب الفوري وغير المشروط للقوات الغازية مع تحميلها المسؤولية المادية والأخلاقية لهذا الاعتداء.

وقال المحمصاني إنه بدلا من معالجة الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية في فلسطين فإن هذا العدوان يوفر احتلالا جديدا في المنطقة. وحذر من أن ما يجري إنما هو بداية مرحلة خطيرة تعتمد القوة المطلقة لفرض مخططات ضد إرادة شعوب المنطقة التي قد تشهد محاولة لإعادة تشكيل دولها.

دول عدم الانحياز

أما مندوب ماليزيا التي ترأس مجموعة عدم الانحياز فقد دعا إلى إنهاء هذه الحرب على الفور ورفض اللجوء للقوة كسبيل لحل النزاعات. وناشد الأمم المتحدة الاضطلاع بمسؤولياتها في الحفاظ على السلم والأمن الدوليين.

وقال إن تداعيات هذه الحرب ستكون كبيرة وإن العراقيين في بغداد والبصرة يواجهون مشاكل إنسانية كبيرة، ودعا إلى رفع المعاناة عن ذلك الشعب. واعتبر مندوب ماليزيا أن لجنة التحقق والمراقبة والتفتيش (أنموفيك) لم تمكن من أداء عملها كما ينبغي، وأنها كانت بحاجة إلى المزيد من الوقت. وقال إن بلاده ودول عدم الانحياز عملوا بشكل دؤوب من أجل القرار 1441، ودعا إلى الاستمرار في تنفيذه وإلى عودة المفتشين.

وجدد رفض بلاده للعمل الانفرادي العسكري، واعتبر ما يجري حاليا عملا غير شرعي لا يقره القانون الدولي على دولة عضو في الأمم المتحدة ذات سيادة وتتمتع بالاستقلال .

وكان الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان قد دعا في بداية جلسة المجلس إلى حماية المدنيين في العراق. وأظهرت لائحة رسمية مؤقتة أن 63 شخصا طلبوا حق الكلام خلال نقاش مجلس الأمن. وتعد إسبانيا إلى جانب بلغاريا هي الدولة الوحيدة بمجلس الأمن الدولي التي أعلنت دعمها لواشنطن ولندن في استخدام القوة ضد العراق.

وشدد أنان على ضرورة أن "يستعيد مجلس الأمن دوره الرئيسي"، داعيا الدول الخمس دائمة العضوية (الصين والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا) إلى "القيام بجهد منسق لتجاوز اختلافاتهم".

المصدر : وكالات