وافق مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يوم أمس على عقد جلسة طارئة بشأن العراق، غير أن المبعوثين العرب لم يقرروا بعد إن كانوا سيطرحون مشروع قرار يطالب بوضع نهاية فورية للحرب التي تقودها الولايات المتحدة لغزو العراق.

ومن المقرر أن تعقد جلسة المناقشة الطارئة اليوم الأربعاء، وقال دبلوماسيون بالمجلس إن جميع أعضاء الأمم المتحدة البالغ 191 دولة ستوجه لهم الدعوة للحديث وليس أعضاء مجلس الأمن فقط البالغ عددهم 15 دولة.

وأعرب دبلوماسيون عرب عن خشيتهم من أن يرفض مشروع قرار يدعو إلى الانسحاب الفوري للقوات الأجنبية من العراق، مما قد يضفي شرعية على الغزو الأميركي البريطاني.

وأعلن السفير السوري لدى الأمم المتحدة ميخائيل وهبه أمس الثلاثاء أنه لم يتم بعد اتخاذ قرار بشأن طرح المشروع. وكان وهبه أوضح يوم الاثنين أن المجموعة العربية بالأمم المتحدة تعتزم السعي لاعتماد قرار يطالب بإنهاء عملية الغزو. وقال عندما سئل إن كان السفراء العرب قرروا السعي لاستصدار قرار "لا ليس بعد".

وأشار إلى أن جلسة المناقشة الطارئة لمجلس الأمن ستتيح لأعضاء الأمم المتحدة فرصة" لرفع أصواتهم". وتابع قائلا "سنرى بعد ذلك ما يمكن أن نفعله في ضوء المناقشات".
كما ذكر مندوب عربي آخر طلب عدم الإفصاح عن اسمه "نحن نؤجل تقديم مشروع قرار، إذ يتعين أولا أن نرى ما هو ممكن".

جلسة وزراء الخارجية العرب حول العراق الاثنين
وطلبت المجموعة العربية المؤلفة من 22 دولة رسميا عقد جلسة عاجلة لمجلس الأمن يوم الاثنين، بعد أن اعتمد اجتماع وزراء الخارجية العرب بالقاهرة بيانا يطالب بالإنهاء الفوري للحرب في العراق وانسحاب جميع القوات الأجنبية. وقدم محمد الدوري سفير العراق لدى الأمم المتحدة ورئيس المجموعة العربية لهذا الشهر الطلب إلى المجلس.

وأيدت مجموعة عدم الانحياز التي تضم 166 دولة وترأسها ماليزيا حاليا عقد جلسة طارئة، وكان من المتوقع على نطاق واسع حصول الطلب على الموافقة الروتينية للمجلس. لكن يبدو أن قرارا يطالب بإنهاء الهجوم الذي تقوده الولايات المتحدة على العراق لن يحظى بالموافقة. وتتمتع الولايات المتحدة وبريطانيا بحق النقض (الفيتو) في المجلس.

وبالإضافة إلى ذلك رفضت ست من الدول الأعضاء بمجلس الأمن في وقت سابق هذا الشهر الانضمام لأي من الطرفين، عندما ضغطت الولايات المتحدة وبريطانيا من أجل استصدار قرار يوجه إنذارا للعراق لإظهار التزام فوري بنزع الأسلحة أو مواجهة الحرب.

المصدر : رويترز