معارك حول بغداد ومقاومة في جنوب العراق
آخر تحديث: 2003/3/25 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/1/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/3/25 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/1/23 هـ

معارك حول بغداد ومقاومة في جنوب العراق

جندي أميركي يراقب طريقا خارج مدينة البصرة

شنت المقاتلات الأميركية والبريطانية غارات جوية جديدة على بغداد حيث تخوض القوات البرية الأميركية هجمات على تجمعات القوات العراقية.

وقال مراسل الجزيرة في بغداد إنه أمكن سماع أصوات انفجارات متقطعة قادمة من بعيد في بغداد وإلى الجنوب من المدينة في ساعة مبكرة من صباح اليوم مع مهاجمة القوات البرية التي تقودها الولايات المتحدة مواقع للحرس الجمهوري تدافع عن المداخل الجنوبية المؤدية إلى العاصمة. وقد استمرت الانفجارات أثناء الليل وتركزت أضخمها في جنوب بغداد.

قصف جوي أميركي بريطاني على العاصمة بغداد
وشنت الطائرات الحربية الأميركية والبريطانية ما يزيد على 1500 طلعة فوق العراق أمس بتشكيلة متنوعة من الطائرات بينها قاذفات بي/2 ستيلث وبي/52. وتعرضت بغداد أمس لخمس غارات جوية على الأقل، ودوت فيها ستة انفجارات ضخمة على الأقل.

وفي واشنطن أعلن مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أن المروحيات الحربية بدأت بمهاجمة قوات الحرس الجمهوري المتمركزة حول المدينة. واقتربت القوات الأميركية لمسافة تصل إلى 100 كلم من بغداد.

وقال نائب مدير العمليات بهيئة الأركان الأميركية المشتركة اللواء ستانلي ماك كريستال إن القوات الأميركية تقدمت لمسافة تزيد على 320 كلم في الأراضي العراقية وإن الطائرات المروحية الهجومية هاجمت فرقة المدينة للحرس الجمهوري العراقي وهي إحدى أفضل فرق الحرس الجمهوري وأقواها.

وقال قائد القوات الأميركية الجنرال تومي فرانكس إن وحدات الحرس الجمهوري العراقي تعرضت لهجمات حول بغداد وستتعرض لمزيد من هذه الهجمات في الأيام القادمة.

تومي فرانكس يتحدث عن سير العمليات العسكرية لقواته
وتأتي المواجهة بعد خمسة أيام من غارات جوية ضد أهداف في العاصمة العراقية وهجمات شنتها الطائرات الحربية الأميركية ضد مواقع قوات الحرس الجمهوري خارج بغداد.

في هذه الأثناء هبت عاصفة رملية على القوات الأميركية المتقدمة صوب بغداد في ساعة مبكرة من صباح اليوم الثلاثاء مما أدى إلى انخفاض مستوى الرؤية وعرقلة العمليات.

ومن المتوقع أن تؤجل القوات الغازية الهجوم البري على بغداد بضعة أيام بسبب سوء الأحوال الجوية، إذ يتوقع هبوب عواصف ترابية شديدة. وقال قادة عسكريون أميركيون في الخليج إن العواصف الرملية قد تشكل مشكلة مهمة في الأيام القادمة حيث يتوقعون أن تزداد سوءا.

مقاومة باسلة
وفي مدن الجنوب العراقي أعاقت المقاومة العراقية القوية تقدم القوات الأميركية والبريطانية وحالت دون احتلالها للمدن والطرق الرئيسية.

وتخوض القوات العراقية المدافعة معارك شرسة مع القوات الأميركية في مدينة الناصرية جنوبي العراق. وتستخدم قوات مشاة البحرية الأميركية (المارينز) مروحيات حربية من طراز كوبرا والمدفعية في المعركة.

قوات بريطانية تتقدم في صحراء العراق الجنوبية
وقال مراسلون إن المعارك مازالت مستمرة إذ تتعرض قوافل كبيرة من القوات الأميركية المتقدمة نحو المدينة إلى مقاومة عنيفة من القوات العراقية.

وسمع ليلا إطلاق نار من المدفعية الثقيلة ولا يزال متواصلا بشكل متقطع صباح
اليوم واستهدف مواقع داخل المدينة. وعند مدخل المدينة على الطريق الرئيسي يمكن مشاهدة حطام يحترق لست دبابات عراقية، وأيضا لشاحنتين وسيارة جيب عسكرية أميركية. كما بدت مصفاة نفط مشتعلة.

وتحاول القوات الأميركية منذ يوم الأحد فتح طريق جديد شمالا إلى بغداد عبر جسرين رئيسيين في مدينة الناصرية حيث اعترفت واشنطن بمقتل 12 جنديا أميركيا على الأقل فضلا عن أسر عدد من قواتها.

واعترفت متحدثة باسم الجيش البريطاني اليوم بأن القوات الأميركية والبريطانية الغازية مازالت غير قادرة على السيطرة بعد على ميناء أم قصر بسبب المقاومة العراقية الشرسة. وقال وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد قبل أربعة أيام إن القوات الأميركية سيطرت على البلدة القريبة من الحدود الكويتية.

البصرة
ولا تزال القوات البريطانية تواجه مقاومة شديدة في مدينة البصرة ثاني أكبر المدن العراقية. وقال مراسل الجزيرة في البصرة إن أصوات تبادل إطلاق نيران المدفعية كانت تسمع من جهة منطقة الزبير بين البصرة وأم قصر. وأضاف أن معارك تدور هناك بين القوات الأنغلوأميركية والقوات العراقية التي تحاول إعادة تحرير مطار البصرة الدولي الذي احتلته القوات الغازية.

وقالت محطة التلفزة "سي إن إن" الأميركية نقلا عن مصادر عسكرية إن القوات البريطانية أعلنت اليوم البصرة هدفا عسكريا بعد أن عادت إليها وحدة عراقية بالدبابات. واشتبكت فرقة بالجيش العراقي مع القوات البريطانية بنيران المدفعية خلال الـ24 ساعة الماضية، ونقلت المحطة عن متحدث عسكري قوله "إنه ليس تحولا في الإستراتيجية ولكنها عملية صعبة وتنطوي على مجازفة كبيرة".

وقالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أمس إنها تخشى وقوع كارثة إنسانية في البصرة إن لم تقدم لها الإمدادات الكافية من مياه الشرب قريبا.

وعززت القوات الأميركية وجودها في الزبير على شط العرب جنوبي بغداد، وتشكلت هذه التعزيزات من وحدات مدرعة إضافة إلى قطع مدفعية وبنادق آلية منصوبة على عربات، فضلا عن جنود من مشاة البحرية (المارينز).

قصف الشمال

جنود أميركيون يفحصون أسلحتهم قرب الناصرية
وفي شمال العراق استمرت المقاتلات الأميركية والبريطانية في قصف مواقع الجيش العراقي بين مدينتي كركوك الغنية بالنفط وشمشمال في المنطقة التي يسيطر عليها الأكراد في أول هجوم على هذه المنطقة منذ بدء الغزو.

كما شنت القاذفات الأميركية غارات على أهداف في مدينة الموصل حيث نفذت طائرات غارات جوية على عدة أهداف داخل المدينة وحولها في سلسلة من الهجمات استمرت 45 دقيقة على الأقل.

وقال مراسل الجزيرة في الموصل إنه سمع أصوات انفجارات شديدة في عدة مناطق في المدينة ولاحظ أنه لم يتبع الانفجارات تصاعد دخان ولم تطلق صفارات الإنذار كما هي العادة قبيل وقوع الغارات الجوية.

المصدر : الجزيرة + وكالات