معارك حول الناصرية والبصرة وغارات مكثفة على بغداد
آخر تحديث: 2003/3/24 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/1/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/3/24 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/1/21 هـ

معارك حول الناصرية والبصرة وغارات مكثفة على بغداد

دخان يتصاعد في سماء بغداد جراء القصف الأميركي البريطاني

تواصل القتال في منطقة الناصرية الإستراتيجية جنوبي العاصمة بغداد، وقصفت القوات الأميركية مدينة الناصرية بقذائف المدفعية.

وقال مراسلون إن قتالا عنيفا يدور في محيط المدينة الإستراتيجية، وتشن القوات الأميركية هجوما على مدينة الناصرية التي تكبدت فيها خسائر فادحة جراء المقاومة العنيفة التي تبديها القوات العراقية فيها منذ أيام.

وقد بدأ الهجوم بعمليات قصف مكثفة بعد أن اتخذ رتل من دبابات إبرامز ورتلان من العربات البرمائية مواقع حول المدينة. وأدى هبوب عاصفة رملية قوية في صحراء جنوب العراق إلى إبطاء تقدم القوات الأميركية الغازية.

ولاتزال قوات المارينز الأميركية تلقي مقاومة دامية خارج مدينة الناصرية، وحالت مقاومة من قوات عراقية غير نظامية دون سيطرة القوات الأميركية على جسرين على نهر الفرات.

تجدد القصف

الدخان يتصاعد في سماء بغداد جراء القصف
في هذه الأثناء دوت موجة انفجارات جديدة جنوبي بغداد، وقال مراسل الجزيرة إن أصداء الانفجارات كانت قادمة من منطقة تقع إلى الجنوب.

وتعرضت بغداد اليوم لدفعات متتابعة من القصف هي الأعنف منذ يومين حيث اشتعلت النيران في مناطق مختلفة من المدينة، وهز ما لا يقل عن ستة انفجارات عنيفة وسط بغداد ولم تسمع صفارات الإنذار ولا طلقات الدفاعات الجوية.

وفي مدينة البصرة ثانية كبرى المدن العراقية أفاد مراسل الجزيرة أن المدينة تتعرض لقصف جوي، وأن أعمدة الدخان شوهدت وهي تتصاعد في سمائها.

وأضاف أن مواجهات عنيفة تدور بين القوات العراقية والقوات الأميركية والبريطانية على تخوم المدينة من منطقة جسر الزبير، ونقل عن شهود عيان أن قوات من المشاة تساندها الدبابات تتقدم منذ ساعات الليل باتجاه المنطقة وسط إطلاق نار كثيف.

وأكد المراسل أن مطار البصرة الدولي الواقع على بعد عشرة كيلومترات شمالي المدينة يتعرض في الوقت الراهن لقصف جوي مكثف، وإن معارك عنيفة تدور في منطقة قرب المطار من الليلة الماضية. وأضاف أن العمل يجري حاليا لإصلاح خطوط الكهرباء التي قطعت بفعل القصف.

أحد قتلى القوات الأميركية في الناصرية
كما تعرضت مدينة الموصل في شمالي العراق للقصف مجددا صباح اليوم وسمع دوي انفجارات في عدد من أنحاء المدينة. وكانت ثلاث غارات استهدفت المدينة في ساعات الصباح الأولى تصدت لاثنتين منها المضادات العراقية.

وفي الشمال أيضا سمع دوي ثمانية انفجارات في منطقة بيردود على الخط الفاصل بين منطقة الحكم الذاتي التابع للأكراد وبقية الأراضي العراقية جراء قصف الطائرات الحربية.

كما أغارت القوات الأميركية على مواقع عراقية تقع على طول المنطقة الفاصلة بين مدينة كركوك وشمشمال في شمال العراق. وهي المرة الأولى التي يستهدف فيها القصف هذه المنطقة منذ بدء الحرب على العراق.

وأفشلت القوات العراقية محاولات إنزال في مدينتي النجف وكربلاء بجنوب العراق. وشهدت كربلاء معارك بين مروحيات حربية أميركية ووحدات من الحرس الجمهوري العراقي بالمدينة.

خسائر الطرفين

مروحية أميركية أسقطها العراقيون في بغداد
أعلن وزير الإعلام العراقي محمد سعيد الصحاف أن القصف الأميركي البريطاني راح ضحيته 62 قتيلا وأكثر من 400 جريح في الساعات الـ24 الماضية، بينهم 194 في بغداد وحدها. وسقط أغلب الضحايا في بابل جنوبي العاصمة حيث لقي 30 شخصا حتفهم كما قتل 14 في البصرة.

وفي تطور جديد قال مواطنون إن خمسة عراقيين بينهم امرأة لقوا مصرعهم اليوم في قصف صاروخي على حي الأعظمية المكتظ ببغداد. وجاء الحادث عندما أصاب صاروخ منزلا في الحي المذكور.

في هذه الأثناء أفادت إحصائية أميركية أن خسائر القوات الأميركية في الناصرية بلغت عشرة قتلى ويمكن أن ترتفع. وإن عدد الجرحى يبلغ 12 شخصا بينما ما زال 16 في عداد المفقودين. وذكر مسؤولون عسكريون عراقيون أنه تم العثور في ميدان المعركة بالناصرية على 25 جثة لجنود أميركيين.

وعرض التلفزيون العراقي صورا لإحدى المروحيتين اللتين قال إن فلاحين عراقيين أسقطاهما في محافظة كربلاء الواقعة جنوب بغداد. وقد أكدت القيادة الوسطى الأميركية سقوط طائرة أباتشي واحدة.

جندي أميركي يقود أحد الأسرى العراقيين في أم قصر
من جانبه تحدث الوزير الصحاف عن أسر المزيد من الجنود الأميركيين والبريطانيين غير الذين ظهروا أمس على التلفزيون العراقي، ووعد بعرض صور جديدة للأسرى.
وقال الصحاف إن يوم أمس الأحد كان يوما أسود بالنسبة للقوات الغازية وسيلاقون أياما أسود منها.

وكان الرئيس الأميركي جورج بوش حذر القيادة العراقية من إساءة معاملة أي من أسرى الحرب الأميركيين وإلا سيعتبر مجرم حرب، وأكد وزير الدفاع العراقي الفريق سلطان هاشم أحمد أن أسرى الحرب الأميركيين سيعاملون وفق اتفاقية جنيف.

وحسب أرقام رسمية بريطانية قتل 16 جنديا بريطانيا منذ بدء الحرب على العراق بينهم 14 في حادثين منفصلين وقعا لمروحيتين خارج إطار المعركة واثنان آخران كانا على متن مقاتلة بريطانية أسقطت خطأ بصاروخ أميركي من نوع باتريوت.

وفي لندن أعلن وزير الدولة البريطاني لشؤون الدفاع لويس موني أن الغزو الأميركي البريطاني على العراق "يسير بشكل جيد" رغم المقاومة التي يبديها الجيش العراقي وتوقع أن تنتهي الحرب في غضون أسابيع قليلة. وأكد أن هدف الحملة العسكرية هو السيطرة على العاصمة بغداد.

وعد بالنصر

ووعد الرئيس العراقي صدام حسين الشعب العراقي بالنصر على القوات الغازية، وأشاد في كلمة بثها التلفزيون العراقي اليوم بأداء القوات العراقية وتصديها للقوات الأميركية والبريطانية.

ودعا صدام قواته إلى استغلال فرصة دخول هذه القوات للعراق لأول مرة لإلحاق أكبر الخسائر بها بعد أن كانت "تتجنب الاشتباك من قبل معتمدة على الطائرات والصواريخ". وقد أشاد بالمقاومة العراقية الباسلة من قبل القوات والشعب في أم القصر والفاو والناصرية جنوبي العراق. ودعا شعبه للصبر والتحمل.

وقال صدام في خطاب هو الثاني له منذ بدء الغزو الأميركي على العراقي "لقد بذلنا كل ما بوسعنا لإنهاء الأزمة واستجبنا لطلباتهم غير الشرعية لأن السياسة العراقية هي تجنب الشر، ولكن لا بد من وقفه إذا جاء لأرضنا".

المصدر : الجزيرة + وكالات
كلمات مفتاحية: