نائب الرئيس العراقي يهاجم أنان وتركيا والزعماء العرب
آخر تحديث: 2003/3/23 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/1/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/3/23 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/1/21 هـ

نائب الرئيس العراقي يهاجم أنان وتركيا والزعماء العرب

شن نائب رئيس الوزراء العراقي طه ياسين رمضان هجوما لاذعا على الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان والحكومة التركية والزعماء العرب. وذلك في أول مؤتمر صحفي له منذ بدء الغزو الأميركي البريطاني للعراق يوم الخميس الماضي. وكانت أنباء صحفية تحدثت عن مقتل رمضان واثنين من كبار القادة العراقيين في أول غارة جوية استهدفت بغداد.

واتهم رمضان كوفي أنان بأنه "موظف في وزارة الخارجية الأميركية لم يتصرف وفقا لروح غالبية أعضاء مجلس الأمن". وقال "كان المفروض على الأمين العام للأمم المتحدة أن يتصرف وفق الأغلبية إذا كان أمينا".

ومضى نائب الرئيس العراقي يقول "ولكن ما قام به هو تنفيذ رغبة الإدارة العدوانية الأميركية والبريطانية يقوم بسحب القوات في المنطقة المنزوعة السلاح ويعلن إيقاف مذكرة التفاهم ويقول لأسباب إنسانية.. أسباب إنسانية لبضعة أفراد لكن لا توجد أسباب إنسانية لستة وعشرين مليون عراقي".

وحذر رمضان الأمين العام للأمم المتحدة من التمادي في تجاوزاته على العراق وسيادة العراق. وأعلن رفض بغداد القاطع لخطة أنان قائلا "كل مشاريعه المشبوهة مرفوضة ولا يمكن له ولا لأسياده الأميركان والبريطانيين أن يفرضوا شيئا على شعب العراق".

كولن باول يضع يده على كتف كوفي أنان الذي يستمع له قبيل جلسة لمجلس الأمن الشهر الماضي
وأنهى رمضان هجومه على أنان بقوله إن الأمين العام للأمم المتحدة يتحدث كما لو كان "سيده الأميركي أنهى الوضع في العراق وأصبح الحاكم العسكري الأميركي في العراق وعين نفسه مدير إعاشة للشعب العراقي، هذا تصرف لم نكن نتوقع أن يتصرفه هذا الرجل، رغم علمنا بأنه يرضي واشنطن لكن أن يصل لهذا المستوى من التصرفات الخارجة عن كل قوانين وتعليمات الأمم المتحدة، العراق لا يحتاج لمفوض سام من أمثاله".

الحكام العرب وتركيا
كما شن نائب الرئيس العراقي هجوما لاذعا على الوضع العربي الرسمي وقال إنه ينقسم إلى ثلاثة أنواع، الأول "حكام متآمرون وبشكل مباشر مع العدوان مثل النظام الكويتي وحكام متآمرون وينسقون بالسر ويشاركون بشكل غير معلن ولكنه بدأ يفتضح وبدأت تكتشفه الجماهير العربية لا أذكر أسماء هذه الحكومات".

أما القسم الثاني بحسب المسؤول العراقي "مهمته كيف يمنع أن تعبر جماهير شعبه ضد العدوان ويطلبون من جماهيرهم ألا يخرجوا إلا بموافقة وزراء الداخلية، وإذا ذهبت الجماهير إلى سفارات العدوان تواجه بالرصاص والقتل ويعقدون مجالس الحرب ليشكلوا لجان تحقيق ويعتبرون الذين يواجهون رجال الأمن متآمرين على أمن بلدانهم لأنهم قد تعهدوا بحماية الأميركان والصهاينة في بلدانهم ومستعدين لخدمة حرب من أجل هذا".

القسم الثالث "نجد أن مهمتهم كما سمعنا من الإعلام أنهم وأحزابهم عبروا عن رفضهم للعدوان بشكل سلمي. وتساءل "هل كان موقف العراق عندما هددت أقطارهم بعدوان الخروج بمظاهرة سلمية للتنديد بالعدوان على بلدانهم أم أن العراق أعلن استعداده لإرسال قواته وأرسل بعض قواته فعلا".

وأعرب المسؤول العراقي عن رضاه لموقف الجماهير العربية. ولكنه دعاهم لتحد أقوى وأن يكون دورهم وكأنهم في خندق واحد. وبشأن العمليات العسكرية أشار طه ياسين رمضان إلى أنها تسير بشكل ممتاز بالنسبة للعراق، موضحا أنه ثبت للعراق أن الإدارة الأميركية والبريطانية اعتمدت في خطتها "على معلومات الخونة المعارضين ومعلومات بعض الأجهزة الاستخباراتية لبعض الأقطار العربية".

كما اتهم رمضان الحكومة التركية بأنها "من صنع أميركا" مؤكدا أن غالبية الأكراد في شمال العراق "ستلقن" القوات الأميركية والبريطانية الغازية درسا أهم من ذلك الذي يتلقونه في جنوب العراق. وقال "كنا نتمنى لو اتخذت الحكومة التركية الجديدة مواقف جيدة ولكنها مع الأسف تصرفت كحكومة من صنع أميركا".

حسني مبارك
ردود أفعال
من ناحية أخرى أعرب الرئيس المصري حسني مبارك اليوم عن خشيته من إطالة أمد العمليات العسكرية في العراق مما "قد يؤدي إلى كثرة القتلى" مؤكدا أن الولايات المتحدة كانت أبلغته أنها "ستكون قصيرة". وقال مبارك للصحافيين في القاهرة إن "مصر بذلت أقصى جهد ممكن لتفادي الحرب لكنها وقعت".

من جانبه دعا وزير الخارجية الإيراني كمال خرازي الأمم المتحدة إلى "الخروج من الهامشية" و"الاضطلاع بواجباتها عبر حث القوات التي اجتاحت العراق على وقف هذا العدوان".

وقالت وكالة الأنباء الإيرانية إن خرازي وجه رسالة أمس إلى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان قال فيها إن "القواعد الإنسانية والأخلاقية البدهية تنتهك في هذه الحرب", مبديا قلقه إزاء الأضرار الفادحة التي قد تلحق بالسكان المدنيين.

وأشار خرازي إلى أن إيران لا تدعم صدام حسين, غير أنها تعارض "حربا غير مشروعة على دولة إسلامية والانتهاك الواضح للقانون الدولي"، مؤكدا في الوقت نفسه أن بلاده تلتزم الحياد في النزاع الحالي.

المصدر : الجزيرة + وكالات